Atwasat

تمهيدًا لقمة طرابلس.. مجلس أعمال «جزائري ـ تونسي ـ ليبي» ومناطق تجارة حرة مشتركة

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الثلاثاء 28 مايو 2024, 04:13 مساء
WTV_Frequency

تسرِّع الجزائر من وتيرة العمل على إحداث اختراق في ملف المبادلات التجارية مع ليبيا وتونس، ومعالجة عراقيل تعوق انسياب السلع والبضائع بين الدول الثلاث قبل انعقاد القمة الرئاسية المقبلة المقررة في طرابلس خلال أسابيع.

وعرضت الحكومة الجزائرية على المتعاملين الاقتصاديين للبلدان الثلاثة إنشاء مجلس ثلاثي لرجال الأعمال «جزائري ـ تونسي ـ ليبي» لتوطيد العلاقات الاقتصادية المشتركة بين هذه البلدان الثلاثة، وشارك رجال أعمال ليبيون وتونسيون وأعضاء غرفة التجارة والصناعة بالشمال الغربي للولايات التونسية باجة وجندوبة والكاف في الطبعة الأولى للصالون الوطني للمنتوج الجزائري.

تشكيل مجلس أعمال «ليبي- تونسي- جزائري»
وقال وزير التجارة الجزائري الطيب زيتوني بولاية الطارف الحدودية مساء الإثنين الماضي، إن رجال الأعمال الجزائريين والتونسيين والليبيين مدعوون إلى إنشاء مجلس ثلاثي لهم ليكون بمثابة منصة تُسهم في التعريف بمناخ وفرص الاستثمار المباشر وغير المباشر في كل دولة وآلية فعالة لتعزيز التبادلات التجارية مع تكثيف تنظيم المؤتمرات والمعارض قصد نسج شراكات مثمرة لترقية التبادل التجاري والاقتصادي خدمة لمصلحة البلدان الثلاثة التي ينتمون إليها.

وكشف الطيب زيتوني عن تشكيل فوج عمل مهمته الأساسية هي اتخاذ ومتابعة التدابير الكفيلة بتذليل الصعوبات التي تعوق انسياب السلع والبضائع بين الدول الثلاث وبحث السبل الكفيلة للرفع من حجم التبادل التجاري وتسريع إنشاء مناطق تجارة حرة مشتركة.

- انطلاق النسخة الثالثة من «صنع في الجزائر» في طرابلس 3 يونيو المقبل
- الجيش الجزائري: آلية التشاور مع ليبيا وتونس كفيلة بقطع الطريق أمام التدخلات الأجنبية
- الكوني يدعو تبون إلى مواصلة جهود الجزائر لتجنيب ليبيا التدخلات الخارجية
- اتفاق المياه الجوفية.. كيف يحقق نهضة زراعية في ليبيا والجزائر وتونس؟

وقال في هذا الصدد «إن ما يجمع بلداننا الثلاثة الجزائر وتونس وليبيا ينبغي أن يدفع بنسق التجارة البينية إلى أعلى مستوياتها بما يمهد إلى إنجاز بنى تحتية مشتركة لتنمية المناطق الحدودية وإرساء دعائم صلبة للتكامل الاقتصادي الذي تراهن عليه دول العالم لمواجهة جميع التحديات الإقليمية».

تكليف الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بعقد منتدى لرجال الأعمال
كما أكد زيتوني تكليف الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بعقد منتدى لرجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم في البلدين الجارين، بغرض تطوير آفاق التعاون الاقتصادي وعقد الشراكات وتفعيل مجالس الأعمال المشتركة على أن تتعدد هذه اللقاءات بين الغرف التجارية في البلدان الثلاثة لا سيما بالبلديات الحدودية منها لكونها ستكون الفضاء الأنسب لتحقيق ما يطمح إليه المتعاملون الاقتصاديون من شراكات تجارية واعدة.

وسيكون على رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم في ليبيا وتونس أن يستفيدوا من انتمائهم إلى الفضاءات الاقتصادية الإقليمية وما تتيحه من امتيازات جبائية وإعفاءات ضريبية لدفع عجلة التعاون المشترك على غرار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وفق الوزير الجزائري.

وعقد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، ونظيره التونسي قيس سعيد، رفقة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، لقاءً ثلاثيًا الشهر الماضي في تونس واتفقوا على عقد القمة المقبلة في غضون ثلاثة أشهر في العاصمة طرابلس. وجرى الاتفاق على الصعيد الاقتصادي، على «التعجيل بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين تونس وليبيا والجزائر، وتطوير التعاون وتذليل الصعوبات لانسياب السلع، وتسريع إجراءات تنقل الأفراد وإقامة مناطق تجارية حرة بين الدول الثلاث». كما اتفقوا على «تكوين فريق عمل مشترك لصياغة آليات إقامة مشاريع واستثمارات كبرى في قطاعات ذات أولوية كالحبوب، وتحلية مياه البحر».

تنفيذ سريع لمخرجات لقاء قادة ليبيا تونس والجزائر
وبعدها بيومين بدأت كل من الجزائر وتونس وليبيا في تنفيذ سريع لمخرجات لقاء القادة في تونس، عبر إنشاء آلية مشتركة تتولى إدارة المياه الجوفية التي تقع في المثلث الحدودي المشترك بالصحراء.

وخلص الاجتماع الوزاري الجزائري والليبي والتونسي، الذي عقد في الجزائر حول المياه الجوفية المشتركة، إلى «الاتفاق على إنشاء آلية للتشاور حول المياه الجوفية المشتركة بين الدول الثلاث على مستوى الصحراء الشمالية، ويكون مقرها العاصمة الجزائرية. وكذلك الاتفاق على وضع خطة تطوير مقاربة جديدة تهدف إلى الحفاظ على المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون والتنسيق في مجال الموارد المائية بطريقة مستدامة، مع الأخذ في الاعتبار مبدأ سيادة كل دولة على مياهها الجوفية».

وتمتد المياه الجوفية المشتركة بين الجزائر وتونس وليبيا على ما يزيد على مليون كيلومتر مربع، يوجد أغلبها في الجزائر، وتمثل حصة الجزائر من طبقة المياه الجوفية المشتركة مساحة 700 ألف كيلومتر مربع، فيما تتقاسم تونس وليبيا المساحة المتبقية بحوالي 80 ألف كيلومتر لتونس و250 ألف كيلومتر لليبيا.

كما تحضر الجزائر لإنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر مع ليبيا وتونس تزامنًا مع ترتيبات لإعادة فتح المعبر البرّي الدبداب غدامس، في خطوة تستهدف رفع حجم التبادلات التجارية بين البلدين لتصل إلى حدود 3.1 مليار دولار، خاصة لتصريف فائض المحصول الزراعي.

ومنذ شهر نوفمبر الماضي، تمكنت الجزائر وتونس وليبيا في إتمام الربط التزامني بين شبكات نقل الكهرباء بالجزائر وتونس وليبيا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بينهم حالة وفاة.. إسعاف عائلات نازحة عالقين بصحراء الكفرة
بينهم حالة وفاة.. إسعاف عائلات نازحة عالقين بصحراء الكفرة
المفوضية الأوروبية تمدد حظر الطيران الليبي
المفوضية الأوروبية تمدد حظر الطيران الليبي
«تغطية خاصة» يناقش: كيف أصبحت الزاوية نقطة استقطاب للفوضى؟
«تغطية خاصة» يناقش: كيف أصبحت الزاوية نقطة استقطاب للفوضى؟
لخفض التكاليف التشغيلية.. ربط بئر في حقل النافورة «كهربائيًّا وميكانيكيًّا»
لخفض التكاليف التشغيلية.. ربط بئر في حقل النافورة «كهربائيًّا ...
فصل فرد شرطة أطلق الرصاص وروَّع أسرة في تاجوراء
فصل فرد شرطة أطلق الرصاص وروَّع أسرة في تاجوراء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم