Atwasat

خبير اقتصادي يقدم 12 مقترحا لحل أزمة السيولة في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 12 أبريل 2024, 06:17 مساء
WTV_Frequency

قدم الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمد أبوسنينة 12 مقترحا لحل أزمة السيولة التي تعاني منها ليبيا حاليا، موضحا أن للأزمة أبعاداً نقدية ومالية جعلت منها ظاهرة تظهر وتختفي من وقت إلى آخر وفقا لمعطيات الأداء الاقتصادي والمالي والسياسات التي تتبعها المؤسسات المعنية.

وعلى الرغم من تأكيده أهمية التقليل من الاعتماد على الدفع بالنقود مباشرة (المعاملات النقدية)، والتوجه نحو المعاملات الإلكترونية والدفع الإلكتروني إلا أن أبوسنينة الذي شغل سابقا منصب مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد رأى في بيان، أن الاكتفاء بإصدار قانون يجرم التعامل النقدي لن يكون مناسبًا لمالجة أزمة السيولة.

فهناك اقتصاد نقدي ريعي يعتمد على العملة الورقية في تسوية المعاملات كافة، ويعاني من خلل بنيوي، ويعتمد على مصدر وحيد للدخل، وشدد في نفس الوقت الخبير الاقتصادي على الحاجة إلى اتخاذ أكثر من إجراء في إطار رؤية تستهدف تغيير الطبيعة النقدية للاقتصاد من خلال القيام بإصلاح هيكلي للقطاع النقدي والقطاع المالي.

- نقص السيولة مستمر في عيد الفطر.. ماذا قال المحللون؟
-
«تحقيقات»: السيولة وغلاء الأسعار يُنغص فرحة العيد؟
-
«المالية» تنتقد تقرير «المركزي» وتكشف أسباب أزمة شح السيولة
-
أزمة سيولة خانقة.. وخبير مصرفي يقترح حلاً

وشملت الإجراءات التي اقترحها أبوسنينة ما يلي:
1- العمل على إعادة الثقة في القطاع المصرفي بتجويد خدماته وتنويع المنتجات التي تقدمها المصارف لزبائنها، للقضاء على ما يعرف بـ«مصرفية الظل»، وتعزيز دور المصارف في الوساطة المالية، والتي رأى الخبير الاقتصادي أن هذه المهمة تقع تحت مسؤوليات مصرف ليبيا المركزي.

2- إعادة الثقة في الدينار الليبي كمستودع للقيمة ووسيلة دفع، وذلك من خلال إيجاد أوعية إدخارية لدى المصارف تدر عائدا مناسبًا لأصحاب المدخرات في شكل شهادات استثمار بصيغ مقبولة ومتعارف عليها، بما في ذلك التفكير في منح عوائد على الأرصدة الدائنة بالحسابات الجارية، ووضع سقوف لهذه الأرصدة التي تخول أصحابها الحصول على أرباح، وتستقطع هذه العوائد من الأرباح السنوية للمصارف، عندما يتم توزيع الأرباح على المساهمين في نهاية السنة المالية.

وحسب الخبير، فإن هذه العوائد المدفوعة تعد مصروفات تُحمّل على الأرباح السنوية للمصارف، باعتبار المصارف تحتفظ بهذه الودائع تحت الطلب دون تكلفة وتجني من ورائها أرباحا من خلال العمليات المختلفة التي تقوم بها، ويمكن أن تؤسس هذه الرؤية على قاعدة لا ضرر ولا ضرار، موضحا أن هذا الدور أيضا يعد من ضمن مسؤوليات المصرف المركزي.

‎3- على المصرف المركزي أن يلزم المصارف بمنح بطاقات إلكترونية مجانية لعملائها تربط بالموزع الوطني وتكون مقبولة في جميع آلات السحب الذاتي لكل المصارف العاملة لكل من يدير حسابا جاريا في مصرف، بمعنى إمكانية استعمال هذه البطاقات في جميع آلات السحب الذاتي للمصارف سواء كان المصرف صاحب الآلة مصدرا للبطاقة أو صادرة عن مصرف آخر، بحيث تلتزم المصارف بتنفيذ هذا المطلب وتسوية أوضاعها خلال فترة زمنية يحددها المصرف المركزي.

4- حث المصارف وتشجيعها على فتح فروع إلكترونية تجرى فيها جميع المعاملات إلكترونيا، وتشمل هذه المعاملات: السحب والإيداع والتحويل من حساب إلى آخر، ومعرفة رصيد الحساب، وسداد الفواتير، والصرف.

‎- 5 إلغاء وسحب العملات الورقية من فئة الخمسين دينارا التي صارت تستخدم كوسيلة لاكتناز الأموال، وفي مرحلة لاحقة سحب الإصدارين الخامس والسادس من فئة الخمسة والعشرة دينارات المتداولة حاليًا واستبدالها باصدارات جديدة.

6- تفعيل دور وحدات مكافحة غسل الأموال بالمصارف، وتفعيل القانون المنظم لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال ما تصدره اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال من قرارات ملزمة.

7- يلتزم المصرف المركزي بوضع سياسة تكفل عرض حد أدنى من النقد الأجنبي لمختلف الأغراض على أسس مستديمة، يتناسب مع ما تتطلبه الاحتياجات الفعلية للاقتصاد من السلع والخدمات الذي تحدده السياسة التجارية، وفقا للمتاح لديه من احتياطيات وما يرد إليه من إيرادات شهرية، بحيث لا يكون المصرف المركزي محابيا للاتجاهات الدورية فيما يرد إليه من نقد أجنبي، أو أن يلجأ لتغيير سياساته المتعلقة بعرض النقد الأجنبي من وقت إلى آخر؛ لضمان استقرار السوق وتوفر السيولة بالدينار الليبي بالمصارف.
8- تلتزم الحكومة بتغذية حساب المرتبات لدى مصرف ليبيا المركزي على أسس مستديمة وقبل نهاية كل شهر حتى يتمكن المصرف المركزي من تحويلها إلى المصارف التجارية في أوقاتها ودون تأخير تفاديا للازدحام والفوضى التي يرتبها التأخير في دفع المرتبات، والرجوع إلى الترتيبات التي كان معمولًا بها بين وزارة المالية والمصرف المركزي فيما يتعلق بصرف المرتبات، وأن تلتزم الحكومة بتسوية السلف التي يمنحها لها المصرف المركزي في نهاية كل سنة مالية التزاماً بأحكام قانون المصارف والنظام المالي للدولة.
‎9- إذا كانت هناك فئات من العاملين بالدولة ممن يستلمون مرتباتهم أو مكافآتهم نقدا، يجب العمل على منحها هذه المرتبات أو المكافآت إلكترونيًا في شكل بطاقات مدفوعة القيمة مسبقا، يمكن تحصيل قيمتها من خلال الآت السحب الذاتي.
‎10- تعزيز برامج الشمول المالي، بحيث تصل الخدمات المصرفية لكل المدن والقرى والدواخل، وأن تشمل هذه الخدمات؛ الدفع والسحب والتحويل والاستثمار ، والصرف آليًا.
‎11- إلزام الجهات التي تجبي إيراداتها نقداً مقابل خدماتها، مثل شركة الكهرباء، الجمارك، الضرائب، وشركات التأمين وغيرها بتحصيل إيراداتها إلكترونيا باستخدام البطاقات المصرفية بقرارات ملزمة تصدر عن الحكومة، وإعطاء حوافز لمن يدفع إلكترونيًا.
‎12- تأسيس نيابة متخصصة للجرائم المصرفية لضمان سرعة البت في المخالفات المصرفية التي تحدث بشكل متكرر وعلى نطاق واسع، وهذا يعزز نظم الحوكمة في المصارف ويكفل حقوق المتعاملين مع المصارف ويحد من الجرائم المصرفية بأنواعها المختلفة.
 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الكوني يبحث مع خوري أولوية الملفات الخدمية «الأممية» في الجنوب
الكوني يبحث مع خوري أولوية الملفات الخدمية «الأممية» في الجنوب
مناقشات «أمنية» ليبية - أوروبية لدعم تأمين الحدود
مناقشات «أمنية» ليبية - أوروبية لدعم تأمين الحدود
حفتر يشيد بالزنتان ويؤكد أهمية التشاور بين مكونات المجتمع الليبي
حفتر يشيد بالزنتان ويؤكد أهمية التشاور بين مكونات المجتمع الليبي
أسعار صرف العملات مقابل الدينار في السوق الموازية (الثلاثاء 28 مايو 2024)
أسعار صرف العملات مقابل الدينار في السوق الموازية (الثلاثاء 28 ...
اللافي يبحث مع خوري ملف المصالحة وتحريك العملية السياسية
اللافي يبحث مع خوري ملف المصالحة وتحريك العملية السياسية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم