Atwasat

تقرير فرنسي يوضح كواليس خطط إخلاء طرابلس من التشكيلات المسلحة

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الإثنين 26 فبراير 2024, 03:27 مساء
WTV_Frequency

أرجع تقرير فرنسي رغبة وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة أسامة الطرابلسي في تحييد دور التشكيلات المسلحة في طرابلس إلى تطورين هما تصريحات رئيسها عبدالحميد الدبيبة بشأن دور التشكيلات المسلحة واجتماع لممثل البعثة الأممية عبدالله باتيلي مع عدد من الفصائل المسلحة.

واستبق الإعلان عن قرب إنهاء سطوة التشكيلات المسلحة المشاركة في عملية تأمين المقرات الحكومية بعد تطورين رئيسيين، بعد اجتماع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا عبدالله باتيلي للمرة الأولى مع قادة الميليشيات حين التقى نهاية يناير الماضي بحوالي 20 من قادة هذه الجماعات المسلحة الذين يسيطرون على العاصمة.

اجتماع أغضب معسكر حفتر
وأفادت الإذاعة الفرنسية الرسمية في تقرير لها بأن هذا الاجتماع أثار غضب معسكر شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يعتقد الآن بوجود «خطة دولية لإضفاء الشرعية على هذه الميليشيات». لكن في بيانها الصحفي، دافعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن نفسها من خلال توضيح أن الغرض من الاجتماعات كان «إشراك جميع الأطراف الليبية الفعالة في جهود المصالحة».

- الطرابلسي: إخلاء طرابلس من التشكيلات الأمنية والعسكرية بعد رمضان 
- ستيفاني وليامز تناقش مستقبل التشكيلات المسلحة في ليبيا.. وترجح استمرار الوضع الراهن
- «اجتماعي ورفلة» يطالب بإطلاق السجناء وإلغاء البوابات داخل بني وليد وإخراج التشكيلات المسلحة

ومن جهة أخرى، التصريحات الأخيرة للدبيبة ذكّر خلالها دون خجل بـ«الدور الإيجابي» للتشكيلات المسلحة، مؤكدا أنه يدعمها و«وجودهم ضمان للأمن والاستقرار في ليبيا». وأضاف «هؤلاء هم أطفالنا، دافعوا عن شرفنا، دافعوا عن شوارعنا ضد الغزاة وضد كل من يريد تدمير ليبيا».

ووفق التقرير يبدو أن مسألة حل جميع التشكيلات المسلحة لم تكن على جدول الأعمال على الأقل بالنسبة لحكومة الدبيبة، الذي يرفض ترك السلطة، بينما الأمم المتحدة مقتنعة الآن بالحاجة إلى تعيين شخص آخر لرئاسة سلطة تنفيذية موحدة بدلا من الحكومتين القائمتين حاليا من أجل التمكن من تنظيم الانتخابات.

وأعرب وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عن رغبته بسحب مختلف الجماعات المسلحة المنتشرة في العاصمة طرابلس لضمان الأمن بحلول 10 أبريل المقبل، وتعويضها بالشرطة. وأكد الوزير خلال مؤتمر صحفي عقد في 21 فبراير على أنه ينبغي لهذه الميليشيات والجماعات المسلحة أن تفسح المجال للشرطة الحضرية وجهاز الأمن والعناصر المسؤولة عن التحقيقات الجنائية.

ويصر عماد الطرابلسي، على أن جميع المجموعات المسلحة ستنسحب من العاصمة ولن تتاح لها الفرصة بعد الآن لإقامة حواجز على الطرق في الشوارع، أو لبسط الأمن. وقال الطرابلسي: «سيكون مكانهم الآن في مقرهم»، موضحا أن «قادة هذه المجموعات أظهروا تفهما».

ومن بين المجموعات التي بدأ إجلاؤها بالفعل، بحسب الوزير قوة الأمن العام، وقوة الردع، التي تسيطر على شرق العاصمة، و«اللواء 444» المسيطر على جنوب طرابلس، و«اللواء 111» مجحفل، الملحق بالأركان العامة للجيش بغرب ليبيا. ويتعلق هذا القرار أيضا بهيئة دعم الاستقرار التي تتخذ من حي أبوسليم الشعبي مقرا لها فضلا عن مجموعات أخرى أقل أهمية.

ويلفت التقرير إلى النداءات السابقة للسكان الذين كانوا ضحايا منذ سنوات للمعارك المتكررة بين التشكيلات المتنافسة، بما في ذلك في المناطق السكنية بالعاصمة. كما يقع سكان طرابلس ضحايا يوميا لانتهاكات هذه المجموعات المسلحة المنتشرة في جميع مواقع العاصمة التي تتصرف دون سيطرة باسم الحفاظ على الأمن.

نفوذ متزايد بعد حرب العاصمة طرابلس
وتعتبر هذه الجماعات مدججة بالسلاح ومجهزة وهم من الناحية النظرية تحت السلطة المباشرة لوزارتي الداخلية أو الدفاع ويجري تمويلهم من الخزانة العامة، لكن يعملون بشكل مستقل.

ويُرجع المصدر الفرنسي تغوّلهم، عندما عارضوا في العام 2019 المشير خليفة حفتر الذي قاد هجوما للسيطرة على طرابلس وهو هجوم انتهى بالفشل، إذ منذ العام 2021 تتمتع ميليشيات طرابلس بوضع استثنائي. وتتنافس هذه الجماعات باستمرار مع بعضها بعضا للحصول على مزيد السلطة والنفوذ، وغالبا ما تتحول خصوماتهم إلى اشتباكات.

وفي الأسبوع الماضي، جرى تصفية نحو 17 عضوا من فصيل مسلح قوي بدم بارد ومن مسافة قريبة من قبل مجموعة معارضة. ودعت الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مؤكدة أن هذا «الحادث العنيف» يزيد «المخاوف» التي أثارها الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا عدة مرات، بشأن «المخاطر الجسيمة التي تشكلها الخصومات» بين هذه الجماعات والتي لا تزال تهدد الأمن الهش في طرابلس.

وبين التقرير أن هذا التنافس قد ترسّخ أيضا على أعلى مستوى في الدولة فبعض الميليشيات موالية لوزير الداخلية، والبعض الآخر لوزارة الدفاع. ومع ذلك، فإن الدبيبة نفسه هو من يشغل منصب وزير الدفاع منذ توليه السلطة في مارس 2021.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عقيلة يدعو الشركات الإيطالية إلى المساهمة بمشاريع الإعمار والتنمية في ليبيا
عقيلة يدعو الشركات الإيطالية إلى المساهمة بمشاريع الإعمار ...
10 توصيات من «طوارئ طبرق» لمواجهة المنخفض الصحراوي
10 توصيات من «طوارئ طبرق» لمواجهة المنخفض الصحراوي
فريق ليبي يفوز بجائزة اختيار الحكام في بطولة العالم للروبوتات
فريق ليبي يفوز بجائزة اختيار الحكام في بطولة العالم للروبوتات
اختبارات تشغيلية لوحدة غازية بمحطة الزويتينة
اختبارات تشغيلية لوحدة غازية بمحطة الزويتينة
حكومة حماد تعلن عطلة رسمية ليومين بسبب المنخفض الصحراوي
حكومة حماد تعلن عطلة رسمية ليومين بسبب المنخفض الصحراوي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم