قال رئيس لجنة الأزمة والطوارئ ببلدية زليتن، مصطفى البحباح، إن 89 أسرة تضررت منازلها من ارتفاع منسوب المياه الجوفية تقدمت بملفاتها إلى اللجنة للحصول على سكن بديل، مشيرا إلى تسكين 40 أسرة، بينما يجري العمل على تسكين 48 أسرة أخرى.
وأوضح البحباح في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة أمس الإثنين إنه يجري تجهيز 18 شقة ومنزلا مكونا من طابقين، والبحث عن مساكن أخرى لاستيعاب باقي الأسر المتضررة من الأزمة.
وحذر رئيس اللجنة من تداعيات نفاذ المياه الجوفية إلى سطح الأرض في المنطقة التي تعاني ارتفاع منسوبها منذ مطلع شهر يناير الماضي، وسط محاولات الجهات المختصة لاحتواء الأزمة، بعدما تسببت في إلحاق أضرار بعدد من المنازل، ونزوح أصحابها إلى مناطق أخرى.
وأضاف البحباح أن لجنة حصر الأضرار، التي شكلها وزير الإسكان في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» وتضم مجموعة من المهندسين، تواصل أعمالها، مؤكدا أنها تسلمت 1165 ملفا من المتضررين، وجرى العمل على 286 منها بالزيارة الميدانية، لتقييم المنازل المتضررة.
- بلدية زليتن تراسل جهاز الإسكان لتنفيذ شبكة صرف صحي بالمناطق المتضررة من المياه الجوفية
- عميد زليتن: شبكة النزوح الأفقي أسهمت في خفض منسوب المياه
- «الإسكان» تتسلم ملفات 1165 منزلا متضررا جراء المياه الجوفية في زليتن
وأشار كذلك إلى أن هناك لجنة في بلدية زليتن تتابع وتقيم عمل الشركات المكلفة بمعالجة أزمة المياه الجوفية، مشيرا إلى أن شركة المياه والصرف الصحي تعمل منذ أسبوع، وأطلقت حملة واسعة على أكبر بركة مياه في منطقة النشيع، حيث يجرى شفط المياه منها، وردم البركة من أجل التخلص من البعوض والحشرات.
خطة بلدية زليتن والمخاوف الصحية
وقال مسؤول ملف الصحة في بلدية زليتن، محمد العكاري، إن البلدية وضعت منذ ارتفاع منسوب المياه الجوفية إلى سطح الأرض خطة، استعدادا لحدوث أي طارئ، وشكّلت لجنة تضم ممثلين عن مركز زليتن الطبي وإدارة الخدمات الصحية ومركز مكافحة الأمراض في البلدية، إلى جانب التعاون مع بعض المستشارين داخل البلدية.
وأكد العكاري أن لدى البلدية بيانات وإحصاءات ترد بشكل يومي، بما يمكنها من إعطاء المؤشرات الصحية والوبائية كل أسبوع، لافتا إلى أن كل المخاوف الصحية ناجمة من تلوث مياه الشرب، خاصة أن المياه الجوفية تلوثت بمياه الآبار السوداء.
وأضاف أن البلدية اضطرت إلى توجيه نصائح للمواطنين بعدم استخدام آبار المياه، وتعاقدت مع «مصنع مياه معدنية مضمون الجودة والمواصفات القياسية، لمد السكان بهذه المياه». كما عملت على توزيع ملصقات على طلبة المدارس الواقعة في مناطق البرك المائية والمستنقعات، لتوصيتهم باستخدام المياه الصالحة، وعدم اللعب خارج المنازل، خاصة في الفترات المسائية.
تعليقات