Atwasat

أبرز ما جاء في إحاطة باتيلي إلى مجلس الأمن حول ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 15 فبراير 2024, 09:57 مساء
WTV_Frequency

قدم الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبدالله باتيلي، اليوم الخميس، إحاطته الدورية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية والحالة الإنسانية في ليبيا، والتي تأتي قبل يومين من حلول الذكرى 13 لثورة 17 فبراير 2011.

وأكد باتيلي لمجلس الأمن أن «الأطراف المؤسسية الليبية الرئيسية غير راغبة في حل المسائل العالقة محل الخلاف السياسي لتمهيد الطريق أمام الانتخابات التي طال انتظارها في ليبيا» رغم استكمال الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات من قبل اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «6+6» في العام 2023 والمصادقة عليه لاحقًا من قبل مجلس النواب، في عملية استغرقت أكثر من 11 شهرًا .

مواقف الأطراف الرئيسية من مبادرة باتيلي
وأكد باتيلي أن الأطراف الرئيسية مستمرة في وضع الشروط المسبقة لمشاركتهم في الحوار الذي دعا له في نوفمبر 2023 «كوسيلة للحفاظ على الوضع القائم، وهو ما يبدو أنه يناسبهم»، مستعرضا مواقف كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة من اجتماع الطاولة الخماسية.

وأضاف باتيلي أن عقيلة يشترط أن يناقش الاجتماع الخماسي «تشكيل حكومة موحدة»، والمشاركة في الاجتماع «فقط في حال إما مشاركة الحكومتين أو استبعادهما معًا» في إشارة إلى الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة الدبيبة، وهو موقف يؤيده كذلك المشير حفتر.

وبشأن موقف الدبيبة، قال باتيلي إنه «يصر على أنه لن يتنحى عن منصبه الحالي إلا بعد إجراء الانتخابات، ما يعني أن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها ستشرف على العملية الانتخابية المقبلة». بينما يرفض تكالة القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب ويطالب بالعودة إلى المسودة التي اتفق عليها أعضاء لجنة «6+6» في بوزنيقة، ويرى أن الاجتماع الخماسي «ينبغي أن يركز النقاش على تنقيح القوانين الانتخابية لإعادتها إلى ما يسميه النسخة الأولية من النص». في حين لا يريد المنفي أن يكون طرفا بين تلك المؤسسات ويبدي استعداده للعب دور الميسر للاجتماع الخماسي.

طريق الخروج من الأزمة الراهنة في ليبيا
وبشأن الخروج من الأزمة، أبلغ باتيلي مجلس الأمن أن ذلك «يستلزم حل جميع المسائل التي حالت دون إجراء الانتخابات في عام 2021 من خلال المفاوضات والتوافق على تسوية سياسية بين الأطراف المؤسسية الرئيسية»، حاثا جميع الأطراف المؤسسية على المشاركة في الحوار دون شروط مسبقة.

- باتيلي: اللجنة المالية العليا «تعطلت» ولا ميزانية موحدة والانقسام يزيد هشاشة الاقتصاد
- باتيلي: التنافس بين الجهات الأمنية في طرابلس «يهدد الأمن الهش بالعاصمة»
- باتيلي: الدبيبة أكد عدم تخليه عن منصبه إلا بإجراء الانتخابات وتكالة يرفض
- باتيلي: الأطراف المؤسسية الرئيسية في ليبيا غير مستعدة لتسوية الخلافات لإجراء الانتخابات

علاوة على ذلك، شدد باتيلي على ضرورة معالجة بواعث القلق والشواغل التي أعرب عنها بعض أصحاب الشأن الرئيسيين، من خلال إيجاد آلية موقتة للإدارة الشفافة والتوزيع العادل للموارد، وتوفير ضمانات لإيجاد أرضية تنافس متكافئة بين جميع المرشحين، وضمانات بألا تفرز الانتخابات سيناريو يستأثر فيه الفائز بكل شيء على حساب الآخرين. وأن تتضمن التسوية السياسية المتوخاة أيضًا خطوات بجدول زمني صارم يفضي في النهاية إلى يوم الاقتراع.

وأعلن باتيلي أنه «لن يدعم أي مبادرة من شأنها تأجيج الصراع أو إشعال فتيل حرب تتسبب في إزهاق أرواح الليبيين.. حيث لا يمكن للمبادرات الموازية أن تكون ذات فائدة إلا إذا دعمت جهود الأمم المتحدة، لئلا تستغلها الأطراف الليبية كوسيلة لإدامة الوضع القائم»، مبديا استعداده «للنظر في أية اقتراحات ومقترحات يمكن أن تفضي إلى حل يقوم على تسوية سلمية وشاملة بين الأطراف المعنية»، مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالضغط على الأطراف الليبية للمشاركة «بشكل بنّاء في هذه العملية» التي تيسرها الأمم المتحدة.

وأكد باتيلي على أن قبول الجهات الأمنية للعملية السياسية أمر ضروري لإجراء الانتخابات، وكذلك التزامهم بالديناميكيات الحقيقية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني، منبها إلى أن استمرار انقسام المؤسسات سينجم عنه «عدم وجود ميزانية وطنية معتمدة يسترشد بها الإنفاق العام، مما يؤدي إلى إدامة غياب الشفافية في استخدام التمويل العام والتوزيع غير العادل لثروات البلاد. كما أنه يزيد من هشاشة الاقتصاد الليبي في مواجهة الاضطرابات الداخلية والخارجية».

مشاورات باتيلي مع الليبيين
وبشأن مشاوراته مع الليبيين، قال باتيلي إنها تشمل الأحزاب السياسية، والأعيان، والجهات الأمنية الفاعلة، والمجتمع المدني، والمكونات الثقافية، والنساء والشباب، ومجتمع رجال الأعمال من شرق ليبيا وجنوبها وغربها، مشيرا إلى أنهم محبطون من الوضع القائم وعجز قادتهم عن القيام بما هو مطلوب لوضع البلاد على طريق السلام والتقدم المستدامين.

وأشار كذلك إلى معاناة المنطقة الجنوبية في ليبيا من التهميش الاقتصادي والسياسي الذي يستوجب معالجته، مشددا على أهمية وجود آليات وطنية شاملة تلبي الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للجميع بطريقة عادلة.

تعطل اللجنة المالية العليا
وبشأن الوضع الاقتصادي والمالي، قال باتيلي إن إنشاء اللجنة المالية العليا من قبل المجلس الرئاسي في يوليو 2023 «كان مبشرًا بأن تكون هذه اللجنة إحدى هذه الآليات» الوطنية لتلبية الاحتياجات المحلية، غير أنها «قرار رئيس مجلس النواب بمنع ممثلي المجلس من حضور الاجتماعات أدى إلى عدم تمكن هذه اللجنة من القيام بعملها منذ 16 أكتوبر 2023».

وأشار باتيلي إلى أن عقيلة «شكّل لجنة فنية جديدة أنيطت بها مهمة إعادة هيكلة الميزانية العامة ومعالجة القضايا الملحة المتعلقة بتخصيص أموال الدولة»، حاثا جميع الجهات الليبية ذات الصلة على العمل معًا لتحقيق إدارة عادلة وشفافة وخاضعة للمساءلة لإيرادات ليبيا ومواردها.

وعن الوضع الأمني، أكد باتيلي على صمود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020، رغم عرقلة تنفيذ بنوده بسبب الجمود السياسي، والقلق من الوضع الأمني في الجنوب بسبب تداعيات الأزمات في السودان ومنطقة الساحل، مشيرا إلى «عودة مئات المرتزقة التشاديين والمقاتلين الأجانب من ليبيا إلى تشاد في يناير الماضي».

وفي طرابلس، نبه باتيلي إلى أن «احتدام التنافس بين الفاعلين الأمنيين للسيطرة على الأراضي في مناطق استراتيجية بالعاصمة، بما فيها المناطق التي تتواجد فيها قواعد عسكرية ومؤسسات الدولة، ومن بينها مصرف ليبيا المركزي، يهدد الوضع الأمني الهش في العاصمة».

القيود على مفوضية الانتخابات
وكشف باتيلي لمجلس الأمن عن فرض مجموعة من القيود التي تعيق عمل مفوضية الانتخابات من بينها عدم مخصصات الميزانية المرصودة للمفوضية بغية السماح لها بتسريع استعداداتها للانتخابات البلدية، وغلق 11 مكتبًا ميدانيًا تابعًا للمفوضية في المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة المُكلفة من مجلس النواب، حاثا جميع السلطات المعنية على رفع الحظر المفروض على أنشطة هياكل المفوضية.

وبشأن المصالحة الوطنية، قال باتيلي إنه حث الاتحاد الأفريقي على إرسال فريق متخصص من الخبراء إلى ليبيا قادر على مشاركة خبرته والدروس المستفادة من عمليات المصالحة ذات الصلة في أفريقيا ومناطق أخرى، لمساعدة الفريق الليبي على القيام بجهوده «بطريقة أكثر كفاءة»، معربا عن قلقه «إزاء مشروع قانون المصالحة الوطنية الذي ناقشه مجلس النواب في 3 يناير، والذي يبدو أنه يتجاوز المجلس الرئاسي بإنشائه آلية جديدة للمصالحة»، وتعارضه «مع أفضل الممارسات الدولية، حيث لم تجر صياغته من خلال مشاورات شاملة مع منظمات المجتمع المدني ومجموعات الضحايا، ولا يتضمن ضمانات كافية للحفاظ على الحقوق الأساسية في كشف الحقيقة وإقرار العدالة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار».

ودعا باتيلي السلطات الليبية إلى إطلاق المحتجزين تعسفًا والسجناء السياسيين. لمساعدة العملية السياسية ومسار المصالحة الوطنية، مشيرا إلى احتجاز ما لا يقل عن 60 فردًا، بينهم أطفال، بشكل تعسفي من قبل الجهات الأمنية على مدى الأشهر التسعة الماضية بسبب انتماءاتهم السياسية الفعلية أو المفترضة.

كما أشار باتيلي إلى «زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين السودانيين الذين دخلوا ليبيا في الأسابيع الأخيرة»، وصعوبة وصول وكالات الأمم المتحدة إليهم على الحدود الليبية مع السودان، ولا سيما في الكفرة وفي مراكز الاحتجاز الرسمية، داعيا السلطات الليبية إلى ضمان حرية الوصول دون عوائق إلى جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية.

وأعرب باتيلي عن قلقه إزاء حالة حقوق الإنسان والوضع الإنساني وأوضاع الحماية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا واستمرار عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين واللاجئين عبر الحدود بين ليبيا ودول الجوار، داعيا إلى وقفها كونها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وإتاحة إمكانية الوصول الكامل وإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة في مرافق الاحتجاز الليبية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة الصحة
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم