Atwasat

مبادرة باتيلي وجهود الإعمار والوضع الأمني في ليبيا أمام مجلس الأمن الإثنين

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 16 ديسمبر 2023, 10:56 صباحا
WTV_Frequency

يعقد مجلس الأمن الدولي، الإثنين المقبل، جلسة خاصة من أجل مناقشة المستجدات الأخيرة على الساحة الليبية، وسيقدم خلالها المبعوث الأممي عبدالله باتيلي إحاطته بشأن التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.

ويعقد المجلس التابع للأمم المتحدة جلسة إحاطة مفتوحة حول ليبيا، تعقبها مشاورات مغلقة. ومن المقرر أن يقدم باتيلي أمام أعضاء المجلس إحاطته بشأن الجمود السياسي المستمر بين حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بقيادة عبدالحميد الدبيبة، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، حسب موقع «سيكيوريتي كاونسيل ريبورت»..

كما يقدم باتيلي إحاطته بشأن الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع موسع بين الأطراف الرئيسية الخمسة في ليبيا، وهي المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» و«القيادة العامة».

مشاورات مستمرة مع الأطراف السياسية الرئيسية
وتواصل البعثة الأممية عملها مع لجنة «6+6»، لوضع القوانين الانتخابية، وتسهيل المسار لإقامة الانتخابات الوطنية والرئاسية. وبعد انتهاء اللجنة من المسودة الأولية لقوانين الانتخابات في يونيو، شجعها باتيلي على معالجة أوجه القصور في المسودة بناءً على التعليقات التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ويواصل المبعوث الأممي المشاورات مع الأطراف السياسية المختلفة في ليبيا. ففي الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، أعلنت البعثة الأممية، في بيان، أن باتيلي دعا الأطراف الرئيسية إلى اجتماع، للتوصل إلى تسوية بشأن القضايا الانتخابية المتنازع عليها سياسيا.

وتحقيقا لهذه الغاية، ذكر البيان أن «باتيلي طلب من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والقيادة العامة والمجلس الرئاسي تسمية ممثلين، لحضور اجتماع تحضيري من أجل مناقشة موعد ومكان وجدول أعمال اجتماع يضم الأطراف الخمسة الرئيسية».

مع ذلك، في 27 نوفمبر أصدر مجلس النواب بيانًا أعرب فيه «عن خيبة أمله، لعدم دعوة حكومة حماد إلى الاجتماع»، مكررا «رفض أي حوار سياسي أو اتفاق لا يحترم الإرادة الليبية والمؤسسات المنتخبة».

- جريدة «الوسط»: مبادرة باتيلي رهينة معركة كسب الوقت مع «المجلسين»
- كندا تؤكد دعم جهود إجراء الانتخابات في ليبيا
- باتيلي: نحتاج إلى جمع الأطراف الخمسة الرئيسية للوصول إلى حل وسط واستعادة العملية الانتخابية

جهود التعافي بعد درنة
ومن المتوقع أيضًا أن يطلع باتيلي مجلس الأمن على آخر المستجدات بخصوص جهود التعافي وإعادة الإعمار في أعقاب العاصفة «دانيال»، التي ضربت شرق ليبيا في العاشر من سبتمبر، وتسببت في فيضانات هائلة وأضرار كارثية في مدينة درنة.

وتسببت العاصفة، حسب تقرير الأمين العام الذي يستشهد بأحدث الإحصاءات المتاحة من منظمة الصحة العالمية، في مقتل ما لا يقل عن 4255 شخصا، بينما ما زال 8540 شخصا في عداد المفقودين، مع أكثر من 43 ألف نازح.

وفي المجمل، تشير تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية  إلى تضرر أكثر من 250 ألف شخص جراء «دانيال». وحتى 17 أكتوبر، جرى تمويل النداء العاجل الذي أطلقته الوكالة من أجل ليبيا، الذي يدعو إلى جمع 71.4 مليون دولار، لدعم أولويات مثل المياه والصرف الصحي والصحة العقلية والخدمات النفسية الاجتماعية والمواد غير الغذائية والتعليم، بـ43%.

وسبق أن أعرب المبعوث الأممي عن القلق بشأن المبادرات المتوازية من قِبل الأطراف في شرق البلاد وغربها، التي تتنافس للسيطرة على إدارة أموال إعادة الإعمار، مجددا الدعوة إلى إنشاء آلية وطنية موحدة من أجل تنسيق الجهود الإنسانية.

وردد مجلس الأمن أصداء دعوة باتيلي، مشددا، في جلسة انعقدت نهاية أكتوبر الماضي، على الحاجة إلى «إدارة عملية إعادة الإعمار وتوزيعها بشفافية، مع إشراف فعال ومساءلة أمام الشعب الليبي».

استقرار نسبي بالوضع الأمني
الوضع الأمني سيكون أيضا أحد نقاط النقاش خلال جلسة الإثنين لأعضاء مجلس الأمن. وعلى الرغم من عدم تسجيل أي انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بالعام 2020، فإن الوضع الأمني بشكل عام لا يزال هشا.

وذكر التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، الصادر في السابع من ديسمبر الجاري، أن اندلاع اشتباكات مسلحة في العاصمة طرابلس ومدن بنغازي وغريان في الآونة الأخيرة يكشف «تأثير الانقسام المستمر للجهات الأمنية وغياب القيادة والسيطرة».

بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت الأعمال العدائية بين الجيش الوطني التشادي وجماعات المعارضة التشادية المسلحة العاملة على طول الحدود الجنوبية الغربية لليبيا. ونفذت «القيادة العامة» غارات جوية ضد جماعات المعارضة التشادية في المنطقة.

ويشدد تقرير الأمين العام على «أهمية أن يتحدث المجتمع الدولي بشكل موحد، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، لإظهار الدعم المطلق لتطلعات الشعب الليبي إلى السلام والتنمية المستدامين».

وفي جلسة الإحاطة يوم الإثنين، قد يكرر أعضاء المجلس دعوتهم إلى الجهات الفاعلة الليبية للمشاركة في مفاوضات جادة تستهدف تحقيق توافق في الآراء بشأن القضايا السياسية العالقة التي تعيق تنفيذ التشريع الانتخابي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة تونسية: 23% من المهاجرين تدفقوا إلى البلاد برًا عبر ليبيا
دراسة تونسية: 23% من المهاجرين تدفقوا إلى البلاد برًا عبر ليبيا
تحريك الدعوى الجنائية ضد عصابة استولت على 120 مليون دينار من أحد المصارف
تحريك الدعوى الجنائية ضد عصابة استولت على 120 مليون دينار من أحد ...
تونس تعلن استعدادها لدعم حوار ليبي- ليبي.. وتوضح هدف الآلية الثلاثية ومعبر رأس اجدير
تونس تعلن استعدادها لدعم حوار ليبي- ليبي.. وتوضح هدف الآلية ...
تحرير وافد خطفته عصابة في صبراتة
تحرير وافد خطفته عصابة في صبراتة
ضبط 3 سيارات بوثائق مزورة في طرابلس
ضبط 3 سيارات بوثائق مزورة في طرابلس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم