Atwasat

خبراء يحذرون: نتائج قرار النيجر حول الهجرة ستظهر على ليبيا خلال أسابيع

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الإثنين 04 ديسمبر 2023, 08:47 مساء
WTV_Frequency

توقع مراقبون ظهور انعكاسات نتائج قرار النيجر إلغاء قانون الهجرة على دول الجوار وعلى رأسها ليبيا في غضون 4 إلى 6 أسابيع، وبينوا أن العواقب الأوروبية ستظهر أكثر على فرنسا وإيطاليا.

أعلن الجيش الذي يتولى السلطة في نيامي يوم الإثنين الماضي إلغاء قانون صدر العام 2015 يعاقب المهربين، مما يعيد ظاهرة الهجرة من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى البحر الأبيض المتوسط وفق جريدة «لوفيغارو» الفرنسية في تقرير لها.

وأرجع المجلس العسكري الذي جاء عبر انقلاب على الرئيس المنتخب محمد بازوم سبب إلغائه قانون 2015 الصادر في 27 سبتمبر والذي يجرم التهريب أن القانون يحمل آثارًا ضارة واعتداء على الحريات العامة.

النيجر مركز لتهريب المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا
وأعربت أوروبا عن مخاوفها من هذا القرار حيث إن المجلس العسكري في النيجر مثله كمثل المجالس العسكرية الأخرى في المنطقة بدأ بالتخلي جذريًا عن حلفائه السابقين بمجرد توليه السلطة وفي المقام الأول باريس التي طلب منها ترحيل القوات المسلحة. وردًا على ذلك أعلنت بروكسل التي خصصت 503 ملايين يورو للنيجر للفترة 2021-2024 وحدها في يوليو تجميد جميع أموال التعاون الخاصة بها «إلى أجل غير مسمى وبأثر فوري» جرى الحفاظ على الأموال فقط لصالح السكان.

وفيما يخص المرسوم فقد وقعه رئيس المجلس العسكري، الجنرال تشياني، الذي ألغى أيضا جميع «الإدانات» و«آثارها» الصادرة خلال السنوات الثمانية الماضية تطبيقًا لقانون 2015.

وأكد المدير السابق للبنك الدولي سيرج ميخائيلوف لوكالة التنمية الفرنسية أنه «ستكون هناك عواقب، وستكون فرنسا وإيطاليا في خط المواجهة»، كما يعتقد مؤلف كتاب «أفريقيستان»، أن النيجر تعد مركزًا لتهريب المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى أوروبا بالنسبة للأشخاص القادمين من خليج غينيا، حيث كانت أغاديز وهي مدينة شمالية كبيرة و«عاصمة» الطوارق حتى العام 2015 نقطة الوصول الرئيسية إلى الجزائر وليبيا، ويمر عبر هذا الممر أكثر من 20 ألف مهاجر شهريا.

- جريدة فرنسية: النيجر تقدم خدمتين لروسيا ومهربي المهاجرين إلى ليبيا
- دبلوماسيون أوروبيون: بروكسل تتعرض لعملية ابتزاز كبرى من النيجر
- مسؤول نيجري بارز: إلغاء قانون محاربة الهجرة مفيد جدا للمنطقة
- مسؤولة أوروبية: إلغاء قوانين مكافحة الهجرة بالنيجر يزيد تدفق المهاجرين إلى ليبيا
- خبير لـ«بوابة الوسط»: ليبيا ستكون أولوية أوروبية في 2024 بسبب قرار النيجر

وحول هذا الطريق، جرى إنشاء نشاط اقتصادي كامل من «خدمات الهجرة» لتوفير السكن والغذاء والنقل. لقد أصبح العديد من مقدمي الخدمات غير قانونيين بموجب قانون عام 2015، الذي جرى إقراره في أعقاب «قمة فاليتا» عندما التزمت النيجر والدول الأفريقية بالتعاون المتبادل لمكافحة تهريب المهاجرين.

ثم عرضت المفوضية الأوروبية على النيجر تمويلًا كبيرًا لمساعدات التنمية، في مقابل الالتزام بالسيطرة على تدفقات الهجرة غير الشرعية. وقد جعل الرئيس محمد إيسوفو الذي كان راضيًا عن العرض من بلاده حصنا لسياسة الهجرة التي ينتهجها الاتحاد في أفريقيا.

قانون 2015 له تأثير فوري على أرض الواقع
ويوضح الباحث ومستشار المنظمات الدولية علي زبيدي أن «اقتصاد الهجرة في أغاديز، الذي دعم (المجتمع الحدودي)، واستفاد منه السكان على نطاق صغير، قد وصل إلى طريق مسدود تقريبا». في السابق، كان كبار المتاجرين بالبشر يشاركون في الانتخابات وكان لهم مقاعد في البرلمان. وجرى تفكيك هذه الشبكة السرية بالكامل بموجب قانون عام 2015. وسجن البعض، وتحول البعض الآخر إلى أنشطة أخرى.

ومع ذلك، فإن تدفق المهاجرين لم يتوقف، حيث غيّر طريقه، وأصبح المهربون يسلكون طرقًا أكثر خطورة عبر الصحراء. فيما عمليات الإنقاذ في الصحراء تتزايد، ناهيك عن انفجار أعداد النازحين داخليا في النيجر في مواجهة التهديد الأمني المتزايد في عام 2023.

وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 72% من المهاجرين الذين يمرون عبر أغاديز وأرليت هم من النيجر، و17% من النيجيريين، ثم 2% إلى 1% من التشاديين أو الكاميرونيين أو السودانيين أو غيرهم. ويخشى سيرج ميخائيلوف أن «قرار المجلس العسكري سيؤدي حتما إلى إعادة تنشيط طريق أغاديز، ويؤدي إلى زيادة في الهجرة».

تصرفات النيجر بشأن الهجرة
ومن جهة أخرى، يرى مراقبو السياسة في الساحل أيضا في تصرف نيامي هذا ضمانة تجاه طوارق الشمال الذين كانوا أول من استفاد من اقتصاد الهجرة ويعد مصدر دخل مهمًا بالنسبة لهم. ومع ذلك، فإن لدى الجنرال تشياني علاقات قليلة مع الطوارق الذين لم يعودوا ممثلين في الحكومة، حيث يجري تمثيل المجموعات العرقية جيرما وسونغاي والهاوسا فقط، يؤكد سيرج ميخائيلوف.
وتحدثت وسائل الإعلام المحلية «آير إنفو» في شمال النيجر عن «ارتياح» السكان عند سماعهم هذه الأخبار.

ومنذ الإعلان عن هذا الإجراء، رحب الشباب به وقالوا إنهم مستعدون للعودة إلى الأنشطة التي اضطروا إلى التخلي عنها قبل 8 سنوات. وكانت السلطات المحلية نفسها سعيدة، حيث رحب المجلس الإقليمي في أغاديز بـ«المبادرة المفيدة للغاية للمنطقة».

ومن المتوقع أن تظهر الآثار الأولى لإعادة تأهيل المهربين «في غضون خمسة إلى ستة أسابيع» وفقا لعلي الزبيدي، مع تدفق «سيتجه بالتأكيد نحو المغرب والجزائر ويأتي من نيجيريا والكاميرون والسودان وإريتريا». وهروب محتمل لسكان النيجر أنفسهم، المعرضين لتهديد جهادي متزايد والذين يعد نموهم الديموغرافي من بين أعلى المعدلات في العالم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انتشال رفات جثتين مجهولتي الهوية من ساحل درنة
انتشال رفات جثتين مجهولتي الهوية من ساحل درنة
شاهد في «وسط الخبر»: «النواب» و«الدولة».. لقاء متجدد وواقع متجمد
شاهد في «وسط الخبر»: «النواب» و«الدولة».. لقاء متجدد وواقع متجمد
عادل كرموس: لقاء تونس استهدف التأكيد على توافق «النواب» و«الدولة»
عادل كرموس: لقاء تونس استهدف التأكيد على توافق «النواب» و«الدولة»
الحويج يبحث استفادة ليبيا من اتفاقيات «التجارة العالمية»
الحويج يبحث استفادة ليبيا من اتفاقيات «التجارة العالمية»
باتيلي يحذر «النواب» و«الدولة» من المبادرات الأحادية و«السعي إلى الهاوية»
باتيلي يحذر «النواب» و«الدولة» من المبادرات الأحادية و«السعي إلى ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم