Atwasat

جريدة «الوسط»: باتيلي يواجه ضغوطاً لتوسيع «خماسيته» إلى سداسية

طرابلس - بوابة الوسط الجمعة 01 ديسمبر 2023, 08:28 صباحا
WTV_Frequency

مع تزايد تضارب الآراء والمواقف بشأن ما سمي بمبادرة المبعوث الأممي عبدالله باتيلي الجديدة، سيما ممن أخرجهم من دائرة المدعوين إلى الطاولة الخماسية ما جدد الانقسام بين محوري الشرق والغرب في المشهد السياسي الليبي، أصبح هناك من يرى التوجه نحو توسيع الخماسية لتصبح «5+1».

وتثير الانتقادات لمبادرة باتيلي الجديدة الشكوك في إمكانية أن يكون مصيرها أفضل من مصير ما سبقها من مبادرات أممية من الصخيرات إلى برلين مروراً بجنيف، وفيما أراد مهندسوها أن تضع حداً للمراحل الانتقالية المتوالية منذ العام 2011، إذا بها تجدد الانقسام وتعيد الكلام عن الإقصاء والتهميش وهو ما ركز عليه ممثلو الجنوب، الأمر الذي يعيد التساؤل حول ما إذا كان الجانب الدولي والأممي يفهم طبيعة تركيبة البلاد وتعقيدات الأزمة أم لا؟

باتيلي يتهم أطراف الأزمة بعدم الرغبة في إجراء الانتخابات
ويبدو أن السنغالي باتيلي يزعم أنه يستطيع فك طلاسم الوضع المتشابك في ليبيا، وقد مضى من عمر مهمته 14 شهراً، وهو الذي صرح بأنه قبل «أسوأ وظيفة في العالم» في سياق اتهامه أغلب أطراف الأزمة الليبية بعدم الرغبة في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة حتى إشعار غير معروف، وفي حديثه إلى مجلة «جون أفريك» الفرنسية اختزل باتيلي المشكلة في معظم تلك الأطراف، متهماً إياها بأنه «لا يهمهم سوى المكاسب غير المتوقعة من النفط، مع غياب الثقة بين مجلسي النواب والدولة وخلافات حول تشكيل حكومة موحدة».

- للاطلاع على العدد 418 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وحرص على الإشارة إلى أن مبادرته «تواجه الكثير من المقاومة»، قاصداً دعوته إلى اجتماع يضم الأطراف الخمسة التي يراها رئيسية في تركيبة الأزمة، وهم: رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، وقائد «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر.

عقيلة يشترط مشاركة حماد في اجتماع باتيلي
وفي التفاصيل أكد عقيلة صالح قبوله دعوة باتيلي بشرط انضمام رئيس حكومة المكلف من قبل البرلمان أسامة حماد إلى «الخماسية» وهو الشرط الذي يتوقع أن تتبناه أيضاً «القيادة العامة»، وزاد صالح شرطاً إضافياً خلال جلسة برلمانية الثلاثاء وهو أنه سيذهب إلى الاجتماع «على أن يكون جدول الأعمال تشكيل حكومة موحدة جديدة»، وكشف عن اجتماع قريب يجمعه مع تكالة للاتفاق على كيفية الوصول إلى إجراء الانتخابات، وفقاً للقوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة «6+6».

رد رئيس المجلس الأعلى للدولة جاء من روسيا خلال زيارته موسكو، مؤكداً أنه لا يمكن الإعلان عن موعد الانتخابات في ليبيا إلا بعد الاتفاق على قانونها، مضيفاً إلى وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن «الإعلان الدستوري جرى انتهاكه، لذلك نحن نعترض على هذه النسخة ونلتزم بالنص الذي تم الاتفاق عليه في بوزنيقة»، دون تحديد تغييرات مجلس النواب على قانون الانتخابات.

الدبيبة يلبي دعوة باتيلي
في هذه الأثناء أعلن الدبيبة استعداده لتلبية دعوة المبعوث الأممي لانضمامه إلى الطاولة الخماسية، قائلاً في كلمة متلفزة «أغلب من في المشهد لا يمثل إرادة الليبيين.. والقوة القاهرة التي عطلت انتخابات 2021 هي القوانين المعيبة بدليل أنها إلى اليوم لم تنجز بالشكل الصحيح الذي يمكننا من إجراء الانتخابات».

- للاطلاع على العدد 418 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ولا يبدو أن الدبيبة مستعد لمناقشة مطلب تغيير حكومته، لذا فهو يكرر مقترحه لتأمين الانتخابات باستحداث هيئة عليا للإشراف على تنظيمها تشارك فيها جميع الأطراف الأمنية والعسكرية بدلاً من استغلال هذا الملف من أجل مخططات التمديد وتعطيل الانتخابات بفرض حكومة انتقالية أخرى كما يردد.

عمداء 56 بلدية يدعمون موقف حكومة حماد
وفي السياق انضم عمداء 56 مجلساً بلدياً في شرق البلاد وجنوبها إلى موقف حكومة حماد الرافض لمبادرة باتيلي دون دعوة الأخير، كما أعلن عمداء 20 بلدية من غرب ليبيا ضم أصواتهم إلى باقي البلديات من الشرق والجنوب الرافضة لسياسة البعثة الأممية.

وليس بعيداً عن ذلك اشتكى رئيس المفوضية الليبية للانتخابات عماد السايح من «عدم تواصل اللجان المكلفة بوضع القوانين بشكل جيد مع المفوضية، ما يعطي فرصة لوجود ثغرات يصعب التعامل معها»، مطالباً بأن تولي هذه اللجان اهتمامها للتواصل مع المفوضية وصولاً إلى مستوى يؤمن نجاح الانتخابات ويرضي طموحات الناخبين، داعياً خلال جلسة حوارية نظمتها المفوضية بمقرها في العاصمة طرابلس الأربعاء إلى «منح المفوضية دوراً أكبر في إعداد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة».

إزاء هذا المشهد المكرر في التعاطي مع الأزمة يبقى الأمل مؤجلاً فيما يتعلق بالاقتراب العملي من الموعد الانتخابي، فيما تتأكد الرؤية التي أفصح عنها المبعوث الأممي باتيلي لمجلة «جون أفريك»، ومفادها أن جميع الأطراف المذكورة لا تريد إجراء الانتخابات، وهو رأي يشاركه فيه عديد الليبيين ومتتبعو الشأن الليبي، فكل من تلك الأطراف يجد في الوضع الراهن موقعاً مريحاً يؤمن له مصالحه وامتيازاته وشكلاً من السلطة التي يتقاسمها مع الآخرين، بينما تبقى الأزمة ومعها مهمة باتيلي تدور في حلقة مفرغة مثلما كان الشأن مع أسلافه السبعة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
سفير صربيا الجديد لدى ليبيا يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية
سفير صربيا الجديد لدى ليبيا يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة ...
أسرة جريدة وبوابة «الوسط» تحتفل بـ«عشرية» انطلاقتها الأولى
أسرة جريدة وبوابة «الوسط» تحتفل بـ«عشرية» انطلاقتها الأولى
شاهد في «اقتصاد بلس»: 5 شركات كبرى تنقب عن نفط ليبيا في 2024
شاهد في «اقتصاد بلس»: 5 شركات كبرى تنقب عن نفط ليبيا في 2024
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإيطاليا يوقعان اتفاقية لدعم مفوضية الانتخابات
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإيطاليا يوقعان اتفاقية لدعم مفوضية...
بدء أعمال العمرة الجسيمة للوحدة الغازية الرابعة بمحطة كهرباء الرويس
بدء أعمال العمرة الجسيمة للوحدة الغازية الرابعة بمحطة كهرباء ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم