Atwasat

جدل في مالي بعد تعيين مجند سابق في «الفيلق الأخضر» الليبي حاكما لولاية كيدال

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 24 نوفمبر 2023, 06:40 مساء
WTV_Frequency

أثار تعيين السلطات المالية الانتقالية الجنرال الحاج أغ غامو حاكما على منطقة كيدال في إقليم أزواد الكثير من الجدل، وتساؤلات حول طي صفحة الصراع في الإقليم بعد تنصيب غامو، المجند السابق فيما يسمى «الفيلق الأخضر» الليبي.

وعقب أيام من انتزاع الجيش المالي السيطرة على كيدال من مجموعات الطوارق بمساعدة من مجموعة «فاغنر» الروسية، عينت السلطات الانتقالية أغ غامو حاكما عليها، فمن تكون هذه الشخصية الجدلية؟

غامو انضم إلى الجيش الليبي في العام 1980
وينتمي غامو (59 سنة) إلى قبيلة إمغاد الطارقية، وانضم العام 1980 إلى الجيش الليبي ضمن ما يسمى «الفيلق الأخضر» الذي أنشأه الجنرال الليبي علي شريف الريفي في العام 1972، وهو وحدة من المُتطوّعين العسكريين الأجانب، وتلقى تدريبات عسكرية في ليبيا لعام، ثم ستة أشهر في سورية مع القوات الخاصة، ليشارك في الحرب الأهلية اللبنانية إلى جانب الفصائل الفلسطينية.

وبعد عدة سنوات من الحرب، عاد إلى ليبيا، ثمّ شارك في الحرب التشادية مع قوات معمر القذافي، ثم رجع إلى مالي العام 1988. وخلال ثورة الطوارق بين أعوام 1990-1996، انضم إلى الجيش الثوري لتحرير أزواد.

وتقلد غامو عدة مناصب قيادية، وخاض حروبا داخلية وإقليمية منذ الثمانينات، ثم أنشأ مجموعة الطوارق للدفاع الذاتي (إمغاد) في العام 2014، قبل أن يوقع اتفاق سلام في العام 2015 مع حليفته «جاتيا»، وهي جماعة مسلحة من الشمال.

غامو أصيب خلال كمين لـ«داعش» في 2022
وفي ديسمبر 2021، عزلته السلطات الانتقالية المالية من منصبه كمفتش عام للجيوش، ثم تعرض في 2022 لإصابات خطيرة خلال كمين نصبه تنظيم «داعش» خلال معركة أنديرامبوكان.

ويقول محللون إنه لدعم إستراتيجية التهدئة الجديدة التي تنتهجها باماكو، عينت الجنرال الحاج آغ غامو حاكما جديدا لكيدال، لتحل هذه الشخصية العسكرية المعروفة محل العقيد فودي مالك سيسوكو، بعدما تسربت تسجيلات له تُظهر تأييده الجماعات المتمردة.

وترى السلطات المالية أن وجود غامو في هذا المنصب رسالة طمأنة للسكان بأن من سيشرف على إدارة شؤونهم شخصية من الطوارق، وفي المقابل يُبعد لجوء السلطات إلى «فاغنر» في عملياتها العسكرية، حيث إن المجموعة الروسية متهمة بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

رفع راية «فاغنر» فوق قلعة كيدال
ويأتي التطور الجديد بعد أيام من رفرفة راية «فاغنر» شبه العسكرية فوق قلعة كيدال، معقل الطوارق الشهير شمال مالي، بدلا من علم البلاد عقب أسبوع من سيطرة الجيش على المدينة التي كانت عاصمة الإطار الموحد لحركات تحرير أزواد منذ 11 عاما.

وجرى تداول مقطع فيديو، مدته لا تتجاوز 30 ثانية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بثه المعارضون لتحركات الجيش المالي في كيدال، يُبرز الكثير عن الدور الرئيسي الذي لعبه رجال «فاغنر» في استعادة المدينة.

ويظهر الفيديو، الذي نُشر في 22 نوفمبر الجاري على قناة التلغرام التابعة للمجموعة، اثنين من المرتزقة يرفعان علمه «فاغنر» الأسود المزين بجمجمة على حصن المدينة. وفي التعليق: «رُفع علم الأوركسترا (أحد ألقاب فاغنر) فوق مدينة كيدال.. السكان المحليون يحبوننا».

استعادة المدينة من قِبل القوات الحكومية
وفي 14 نوفمبر، أعلنت السلطات الانتقالية أن الجيش المالي استعاد السيطرة على هذه المدينة الواقعة في أقصى الشمال من المتمردين المنتمين إلى الإطار الموحد لحركات تحرير أزواد.

وعُدّ ذلك انتصارا رمزيا للغاية للعقيد عاصمي غويتا، الذي منذ وصوله إلى السلطة من خلال انقلاب ضد إبراهيم بوبكر كيتا في العام 2020 جعل السيادة الوطنية واستعادة الأراضي أولوية لنظامه العسكري.

ووفقاً للخطاب الرسمي، فإن كيدال، التي أفلتت من سلطة الدولة عشر سنوات، استعادتها القوات المسلحة المالية حصراً. ففي التلفزيون الرسمي، لا يوجد أي ذكر لمرتزقة «فاغنر» حتى تحت مصطلح «المدربين الروس»، الذي تستخدمه عادة السلطات المالية.

كشف دور «فاغنر» في السيطرة على كيدال
وكتب الصحفي الموريتاني علي الأنصاري عبر حسابه في منصة «إكس» أنه بعد عامين من إنكار باماكو مشاركة ما سماه «ميليشيات» فاغنر في العمليات القتالية ضد الجبهات المسلحة الأزوادية، أعلنت المجموعة الروسية للمرة الأولى وجودها في مالي بشكل رسمي بعد رفع علمها على قلعة كيدال.

وتابع الأنصاري أن العسكريين في مالي جلبوا «فاغنر» عقب طرد القوات الفرنسية والدولية التي اتهمتها باماكو بعدم تحقيق أهدافها، ومساعدتها في إخضاع إقليم أزواد «المتمرد»، حسب وصفها.

الطوارق في مالي ينفون وجود «مقبرة جماعية» في كيدال
-  حركة مالية مسلحة تتهم مرتزقة من ليبيا وسورية بمساندة الجيش في كيدال
-  مالي: الجيش يقترب من مدينة إستراتيجية ويخوض معارك مع الطوارق

وأحضرت باماكو «فاغنر» عبر اتفاقيات شملت منحها نحو 70% من عقود التعدين، فضلا عن نفقات بملايين الدولارات من خزانة الدولة التي تحاصرها شتى الأزمات الداخلية.

وحسب مصادر في باماكو، فإن «فاغنر» أضحت العمود الفقري للأمن القومي في مالي، بعد الاعتماد الكلي عليها في تأمين النظام الحاكم ضد أي انقلاب، وفي العمليات القتالية الجارية ضد الجبهات المسلحة في أزواد.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ضبط وقود وسلع قبل تهريبها في معبر رأس اجدير
ضبط وقود وسلع قبل تهريبها في معبر رأس اجدير
تزامنا مع استمرار احتجاز السنوسي.. مجلس الدولة يدين «حوادث الخطف» ويدعو إلى محاسبة مرتكبيها
تزامنا مع استمرار احتجاز السنوسي.. مجلس الدولة يدين «حوادث الخطف»...
حالة الطقس في ليبيا (السبت 13 يوليو 2024)
حالة الطقس في ليبيا (السبت 13 يوليو 2024)
«العربية لحقوق الإنسان» تدين «خطف» السنوسي وتدعو إلى إطلاقه
«العربية لحقوق الإنسان» تدين «خطف» السنوسي وتدعو إلى إطلاقه
غرق صبي قبالة ساحل سرت
غرق صبي قبالة ساحل سرت
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم