Atwasat

جريدة «الوسط»: باتيلي يدشن الطريق لخطته الجديدة نحو الاستحقاق الانتخابي

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 24 نوفمبر 2023, 09:17 صباحا
WTV_Frequency

يبدو أن المبعوث الأممي عبدالله باتيلي سيكشف عن خطته الجديدة التي ترددت بشأن مضامينها التخمينات بعد أن أعد لها عبر جولات مكوكية قادته إلى التقاء أطراف العملية السياسية من أجل الوصول إلى موعد محدد للانتخابات، وحرص الدبلوماسي الأممي لإنجاح جهوده على جمع توافقات تلك الأطراف بشأن الخطة، خاصة بعد جولة من اللقاءات جمعته بكل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد قوات «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر بداية الأسبوع، وأعلن الاتفاق معهما على خطوات ملموسة للوصول إلى الموعد الانتخابي دون توضيح تفاصيلها، وما إذا كانت تشمل التوجه إلى تشكيل الحكومة الموحدة التي يشدد عليها عقيلة وتثير مزيد الجدل.

لقاءات مكثفة لباتيلي لجمع التوافقات على مبادرته
وجاء الاجتماع بعد نحو أسبوع من تسريبات تتعلق بقرب إعلان مبادرة أممية جديدة لحل الأزمة الليبية فسرها مراقبون بأنها قد تكون محاولة من باتيلي لإحداث اختراق يكسر حالة الجمود السياسي، ولا يستبعد متابعون للشأن الليبي أن يكون لقاء باتيلي–عقيلة، الأحد، هو محاولة أخرى لرصد ردود الفعل على المبادرة أو الخطة المنتظرة بتكثيف التواصل مع الأطراف الرئيسية وهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، وقائد «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، إلى جانب الفاعلين في المجتمع المدني والخبراء.

باتيلي لم يستثن من لقاءاته الفاعليات القبلية؛ إذ التقى وفداً من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة من بني وليد بقيادة رئيسه الشيخ عقيلة الجمل، واستمع إلى آراء ومقترحات قدمها الوفد بشأن دفع العملية السياسية قدماً وصولاً إلى إجراء الانتخابات، في حين جدد المبعوث التزام الأمم المتحدة بعملية سياسية شاملة يقودها ويملك زمامها الليبيون للوصول إلى تسوية توافقية بشأن الموضوع الانتخابي، منتهزاً المناسبة ليشدد من جهته على مسؤولية المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة كـ«مواطنين وقادة اجتماعيين في الإسهام في خلق بيئة مواتية لإجراء انتخابات سلمية في ظل حكومة موحدة».

وقبل ذلك التقى يوم الإثنين المبعوث الأممي مع خليفة حفتر، واتفق الجانبان على «مواصلة الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا» كما جرى «التباحث حول آخر التطورات السياسية في ليبيا» وفق مكتب إعلام «القيادة العامة» دون إعلان خطوات محددة.

الاتحاد الأوروبي يرحب بجهود باتيلي
وظهر تعبير «الخطوات الملموسة» أيضاً خلال لقاء باتيلي مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو، الأربعاء؛ حيث صرح الدبلوماسي الأوروبي بأنه اتفق مع باتيلي على أن «الوقت قد حان لكي تشارك جميع الجهات الفاعلة بشكل بناء في عملية سياسية هادفة، وأن تتخذ خطوات ملموسة نحو إجراء الانتخابات للاستجابة للنداء الشعبي لإقامة مؤسسات شرعية».

- للاطلاع على العدد 418 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ورحب السفير الأوروبي بمواصلة المبعوث الأممي «التواصل مع جميع قطاعات المجتمع في الأسابيع المقبلة بهدف تعزيز منصة موحدة لإعادة الإعمار في درنة»، مضيفاً: «اتفقنا على ضرورة حل جميع الأطراف المعنية النزاعات بالحوار وتجنب أي تصعيد».

وليس بعيداً عن ذلك بحث عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي خلال لقائه، الثلاثاء، بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس القائم بالأعمال في السفارة المصرية لدى ليبيا السفير تامر مصطفى آليات دفع العملية السياسية وتحقيق الاستقرار الدائم في البلاد. وتطرق البحث إلى تطورات المشهد السياسي وآليات دفع العملية السياسية للوصول إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية بمشاركة الجميع، وإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، وتحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.

السفير البريطاني الجديد يبدأ مهمته في ليبيا
وفي سياق الحضور الدبلوماسي الأجنبي ضمن مساعي كسر جمود العملية السياسية في البلاد قال السفير البريطاني الجديد لدى ليبيا مارتن لونغدن إن «ليبيا تواجه تحديات سياسية صعبة» وإنها «تتمتع بإمكانات كبيرة، خاصة في ظل الدعم المناسب من المجتمع الدولي» لافتاً إلى أنه متحمس جداًّ لمهمته ولفرصة مقابلة الليبيين من جميع مناطقهم، ومنذ تسلُّم لونغدن مهام عمله في أكتوبر الماضي خلفاً للسفيرة السابقة كارولين هورندال التقى السفير الجديد كلاً من رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في 8 نوفمبر، وكذلك حفتر الإثنين الماضي. كما زار ضريح شيخ الشهداء عمر المختار في بنغازي، وخلال لقائه الدبيية أكد السفير البريطاني دعم بلاده خطة باتيلي بشأن الملف الليبي في جميع جوانبه. كما بحث مع حفتر «آخر المستجدات السياسية في ليبيا».

في هذه الأجواء يبدو أن رهان عديد الليبيين والمراقبين يتجه إلى ما يحتفظ به المبعوث الأممي في جعبته بشأن الأحاديث والتسريبات التي تتعلق بما سمي بخطة جديدة يباشر بها التمديد الجديد لمهمته في ليبيا، وما إذا كانت تحتوي على أفكار أو عناصر جديدة لإحداث اختراق عملي للانسداد السياسي القائم، أم هي «تجميعة» لما سبق أن طرحه وتحدث عنه في إحاطاته السابقة أمام مجلس الأمن الدولي، وما إذا كانت هذه الخطة سبب تفاؤله الذي يعبر عنه بتكرار الحديث عن توافق الأطراف أو شبه توافقهم على إجراء الاستحقاق الانتخابي بعد التوافق على محتوى القانون الانتخابي الصادر عن مجلس النواب، لكن أيضاً كثير من الليبيين بحكم تراكم التجربة والخبرة لا يشاركون باتيلي هذا التفاؤل لاقتناعهم بأن الأطراف الرئيسية التي يتكئ عليها لإنجاح خطته باتجاه الحل هي نفسها الأطراف التي كانت دائماً عنصراً معرقلاً للحل عبر خلافاتها وانقساماتها التي لا تنتهي وتوظيف ذلك لكسب مزيد الوقت الذي يضمن لهم البقاء على كراسي السلطة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
افتتاح معرض بنغازي الدولي للإنشاءات «Biccf»
افتتاح معرض بنغازي الدولي للإنشاءات «Biccf»
شاهد في «اقتصاد بلس»: إيطاليا الشريك الاقتصادي الأكبر لليبيا
شاهد في «اقتصاد بلس»: إيطاليا الشريك الاقتصادي الأكبر لليبيا
تفاهمات الجزائر مع بن سالم تثير التساؤلات حول مصير القمة الثلاثية مع طرابلس وتونس
تفاهمات الجزائر مع بن سالم تثير التساؤلات حول مصير القمة الثلاثية...
«وسط الخبر» يناقش: اللجوء السوداني.. هل تملك ليبيا استراتيجية مناسبة؟
«وسط الخبر» يناقش: اللجوء السوداني.. هل تملك ليبيا استراتيجية ...
تشاد تضبط أكثر من 3 آلاف قطعة سلاح قرب الحدود مع جيرانها (فيديو)
تشاد تضبط أكثر من 3 آلاف قطعة سلاح قرب الحدود مع جيرانها (فيديو)
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم