Atwasat

تقرير أوروبي يكشف سبب فاتورة 12 مليار دولار: الحكومات الليبية تتخوف من إصلاح دعم الوقود

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 07 نوفمبر 2023, 09:46 مساء
WTV_Frequency

أثار تقرير دولي القلق الليبي المتزايد بشأن قضيتي تهريب الوقود وتخوف الحكومات من الإقدام على خطوة إصلاح دعم المنتجات البترولية، بعدما شهدت البلاد طفرة كبيرة في إنتاج الكهرباء خلال العام الماضي، مما أدى إلى فاتورة وقود سنوية بلغت 12 مليار دولار.

وقالت منصة «إنيرجي بورتال» الأوروبية، الصادرة من لندن في تقرير لها مساء الإثنين، أن ما كشفه أخيرًا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، خلال اجتماع مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في طرابلس يعكس شدة الإنفاق على مواد الطاقة المستوردة.

12 مليار دولار فاتورة استيراد الوقود
وأكد بن قدارة استخدام ما يزيد على ثمانية مليارات دولار سنويًا كوقود للمحطات الكهربائية، في حين جرى إنفاق 4 مليارات دولار على توفير الوقود لأغراض أخرى مختلفة.

وحسب التقرير الأوروبي، فقد دفعت هذه النفقات الباهظة إلى الحاجة للجنة متخصصة تضم ممثلين عن وزارات الاقتصاد والتجارة والتخطيط والمالية والنفط والغاز، بالإضافة إلى الشركة العامة للكهرباء والمؤسسة الوطنية للنفط، لتحديد القيمة الحقيقية لحاجيات البلاد من الوقود.

واستجابة لمقترح بن قدارة، سارع الدبيبة إلى إصدار تعليمات إلى جميع المؤسسات المعنية، مؤكدًا ضرورة تقديم أرقام واقعية حول النفقات والاحتياجات والتصور العام خلال أسبوعين فقط. والهدف من ذلك هو إجراء تقييم دقيق للآثار المالية المترتبة على شراء الوقود أو تقديم الدعم للمواطنين بدلًا من التركيز فقط على دعم الوقود.

- بن قدارة: 8 مليارات دولار سنويا تكلفة وقود محطات الكهرباء
- الدبيبة والكبير وشكشك وبن قدارة يناقشون ملف رفع الدعم عن المحروقات
- لجنة وزارية لدراسة آلية استبدال الدعم المباشر للوقود بالدعم النقدي

قضية تهريب الوقود الليبي
وحسب تحليل المنصة الأوروبية، فإن فتح نقاش حول قضية تهريب الوقود الذي يكبد الدولة فاتورة واردات باهظة بالعملة الصعبة أصبح ضروريًا، إلى جانب الجدل الدائر حول دعم الوقود المقدم للشركة العامة للكهرباء الليبية والمستخدمين النهائيين لوقود النقل.

وعلى الرغم من أن التقرير الرسمي للاجتماع لا يتناول هذه المسائل بشكل صريح؛ فإن قلق الحكومة تزايد بشأن تهريب الوقود والإصلاح المطلوب لدعم الوقود.

التقرير أشار إلى جهود الحكومات في ليبيا، قبل عهد القذافي وبعده لإصلاح الدعم، إلا أن «الشجاعة السياسية اللازمة لتنفيذها بفعالية كانت مفتقدة». وحتى خلال حكم القذافي جرى التخلي بسرعة عن محاولات زيادة أسعار الوقود لتجنب ردود الفعل الشعبية المحتملة.

تقرير «إنيرجي بورتال» يشكك في قدرة الحكومات الليبية على إصلاح دعم الوقود
ويرى الخبراء أنه «إذا فشلت دكتاتورية قوية مثل نظام القذافي في رفع أسعار الوقود بنجاح، فإن فرص قيام الحكومات الانتقالية الأضعف بعد العام 2011 بتنفيذ مثل هذه الإصلاحات تبدو ضئيلة». ومع ذلك، يعتقدون أن التركيز الحالي على معالجة مسألة الإنفاق على الوقود، يبرز أملًا في أن يتمكن قطاع الطاقة الليبي من تحقيق الاستقرار المالي وإعادة توجيه الموارد نحو مبادرات تنمية أكثر استدامة.

وأرجع التقرير ارتفاع فاتورة دعم الوقود السنوية في ليبيا إلى 12 مليار دولار سنويًا نتيجة زيادة إنتاج الكهرباء في البلاد. واقترح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط تشكيل لجنة مكونة من مختلف الوزارات وشركات الطاقة لتحديد احتياجات ليبيا من الوقود بشكل دقيق للكهرباء والأغراض الأخرى.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
البعثة الأممية تشجع «النواب» و«الدولة» على مقاربة للحل والتنفيذ
البعثة الأممية تشجع «النواب» و«الدولة» على مقاربة للحل والتنفيذ
«الحكم المحلي» تعلن نسب إنجاز عدد من المشروعات في بلديات مختلفة
«الحكم المحلي» تعلن نسب إنجاز عدد من المشروعات في بلديات مختلفة
نصية لقناة «الوسط»: اجتماعات القاهرة «مثمرة» ونطلب دعم الشعب الليبي
نصية لقناة «الوسط»: اجتماعات القاهرة «مثمرة» ونطلب دعم الشعب ...
قزيط: نؤمن بالحلول المتدرجة.. وتوحيد الحكومة خطوة نحو الانتخابات
قزيط: نؤمن بالحلول المتدرجة.. وتوحيد الحكومة خطوة نحو الانتخابات
التحذير من السباحة في شواطئ القزاحية وكعام بزليتن
التحذير من السباحة في شواطئ القزاحية وكعام بزليتن
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم