Atwasat

152 مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي والأصول المجمدة الليبية

القاهرة - بوابة الوسط السبت 10 يونيو 2023, 12:59 مساء
WTV_Frequency

وسط غياب الأرقام الرسمية الليبية، جاء إعلان مسؤول في صندوق النقد الدولي أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي الليبي والأصول المجمدة في الخارج يقدر بنحو 152 مليار دولار.

وحسب تصريحات تليفزيونية، أدلى بها رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى ليبيا ديمتري غيرشنسون لـ«سي إن بي سي عربية»، فإن الاحتياطي الأجنبي في ليبيا وصل إلى 82 مليار دولار نهاية العام 2022، لافتا إلى أن حجم الأصول المجمدة بلغ 70 مليار دولار منذ العام 2011. وثمن غيرشنسون دور مصرف ليبيا المركزي في الحفاظ على هذا الاحتياطي، على الرغم من الاضطرابات، والذي يوفر دعما للاقتصاد الليبي ضد الصدمات.

وتعد احتياطيات النقد الأجنبي مؤشرا على قوة وقدرة اقتصاد الدولة على تغطية وارداتها من السلع، ودعم سعر الصرف لعملتها المحلية.

وقد أدى انتعاش أسعار النفط واستئناف الإنتاج إلى حدوث فوائض في الميزانية والحساب الحالي في عامي 2021 و2022، بينما ظل الناتج المحلي الإجمالي متقلبا، لاعتماده على النفط، وفق تقارير دولية.

ووفق تقديرات البنك الدولي، فإن ليبيا تحتل الترتيب الأول أفريقيا من حيث قيمة احتياطي النقد الأجنبي على مدى أكثر من نصف قرن، بحسب تصنيفات البنك الدولي. بينما حلت جنوب أفريقيا في المرتبة الثانية، حيث بلغ احتياطيها أكثر 57 مليارا، والجزائر ثالثة بقيمة قدرها 56.211 مليار.

احتياطي النقد الأجنبي الليبي والواردات السلعية
وفبراير الماضي، كشف آخر تقرير صندوق النقد العربي أن متوسط الاحتياطيات الرسمية في ليبيا من النقد الأجنبي يكفي لتغطية وارداتها السلعية لـ41.3 شهر مقابل 56 شهرا قبل 2013. وحسب تقرير «تنافسية الاقتصادات العربية» للعام 2022، «تحسن ترتيب ليبيا في المؤشر العام لتنافسية الاقتصادات العربية الذي يرصد الأعوام من 2018 إلى 2021، حيث احتلت المركز الـ14 بعد أن كانت في المركز الـ16 خلال عامي 2016 – 2017، وذلك نتيجة الإصلاحات في مجالات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية».

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط».. انقر هنا

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، فإن سؤال احتياطي النقد الأجنبي تردد بقوة بين أوساط المحللين والمراقبين الشهر الماضي، بعد أن سجل ميزان مدفوعات النقد الأجنبي عجزا بمقدار 900 مليون دولار خلال شهر واحد، وفق بيانات صادرة عن المصرف المركزي خلال مايو وأبريل، وهو ما أثار التساؤلات بشأن مستقبل هذه الهوة حتى نهاية العام الجاري، والإجراءات التي يمكن أن تتخذها حكومة عبدالحميد الدبيبة، لتحجيم هذا الخلل بدلا من اللجوء إلى احتياطي النقد الأجنبي.

ميزان مدفوعات النقد الأجنبي في ليبيا
وحسب آخر بيانات رسمية صادرة عن المصرف المركزي، فقد سجل ميزان مدفوعات النقد الأجنبي خلال الفترة من يناير حتى نهاية أبريل الماضي عجزا بقيمة 8.8 مليار دولار، إذ بلغت الإيرادات الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي 6.3 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي استخدامات والتزامات الدولة 15.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وخلال الفترة من يناير إلى مارس الماضي، أظهرت بيانات المركزي عجزا في ميزان مدفوعات النقد الأجنبي بقيمة 7.9 مليار دولار، إذ بلغت الإيرادات 5.3 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الاستخدامات والالتزامات 13.2 مليار دولار.

في هذا السياق، كان تحذير صندوق النقد الدولي من استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي الكامل على مصادر الطاقة، خاصة النفط، في المستقبل المنظور، منبها إلى المخاطر حال انخفاض الأسعار أو تجدد الصراع أو الاضطرابات الاجتماعية الداخلية، وتحول العالم لمصادر الطاقة المتجددة.

وفي تقرير صادر عن الصندوق، فإن التحدي الرئيسي على المدى المتوسط هو التنويع بعيدا عن الهيدروكربونات، وتعزيز نمو أقوى وأكثر شمولا بقيادة القطاع الخاص. وقال الصندوق إن مصرف ليبيا المركزي تمكن من الاحتفاظ بمخزون كبير من الاحتياطيات الدولية، مدعوما بمزيج من سعر الصرف الثابت وضوابط رأس المال، والعديد من الترتيبات الموقتة الأخرى.

الحصار النفطي وانخفاض أسعار الخام
وانكمش بشكل حاد في العام 2020 بسبب الحصار النفطي وانخفاض أسعار الخام، مما أدى إلى تضخم العجز الخارجي والمالي وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي، وفق صندوق النقد الدولي، الذي دعا السلطات إلى «تعزيز الشفافية وتقوية المؤسسات ومعالجة مخاوف الفساد والحوكمة، لدعم هذه الجهود، مسلطا الضوء على أهمية تعزيز توفير البيانات، وتعزيز القدرات الإحصائية».

توصيات النقد أيضا شملت تحسين الإدارة المالية العامة وتجنب الإنفاق المساير للدورات الاقتصادية وتنويع القاعدة الضريبية والإصلاح التدريجي، لدعم الطاقة غير المستهدفة من أجل إفساح المجال للإنفاق الاجتماعي الإضافي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز إدارة الشركات المملوكة للدولة.

ولم يتجاهل الصندوق الانقسام الذي يعانيه المصرف المركزي منذ العام 2014، إذ تطرق البيان إلى ضرورة إعادة توحيد «المركزي»، لتعزيز السياسة النقدية ودعم الاستقرار المالي وتعزيز تنمية القطاع الخاص. كما أكدت التوصيات ضرورة تجنب التغييرات المتكررة في ربط العملة، للحفاظ على الثقة في سعر الصرف وحماية احتياطيات النقد الأجنبي بشكل أفضل، وسط المخاطر السياسية والأمنية المتزايدة.
 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المفوضية الأوروبية تمدد حظر الطيران الليبي
المفوضية الأوروبية تمدد حظر الطيران الليبي
«تغطية خاصة» يناقش: كيف أصبحت الزاوية نقطة استقطاب للفوضى؟
«تغطية خاصة» يناقش: كيف أصبحت الزاوية نقطة استقطاب للفوضى؟
لخفض التكاليف التشغيلية.. ربط بئر في حقل النافورة «كهربائيًّا وميكانيكيًّا»
لخفض التكاليف التشغيلية.. ربط بئر في حقل النافورة «كهربائيًّا ...
فصل فرد شرطة أطلق الرصاص وروَّع أسرة في تاجوراء
فصل فرد شرطة أطلق الرصاص وروَّع أسرة في تاجوراء
ضبط 3 متهمين بسطو مسلح في طرابلس
ضبط 3 متهمين بسطو مسلح في طرابلس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم