Atwasat

جريدة «الوسط»: قبل 6 أشهر من موعدها المفترض.. الانتخابات مهددة بالترحيل

طرابلس - بوابة الوسط الجمعة 26 مايو 2023, 07:26 صباحا
WTV_Frequency

بينما يتشوّق الليبيون لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد، عبر تحديد موعد دقيق للاستحقاق الانتخابي المؤجل، يطالعهم مجلسا النواب والدولة من مدينة بوزنيقة المغربية عبر لجنة «6+6» بدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة تشرف على مسار الانتخابات، مما يمنح سلطات «الأمر الواقع» مزيداً من الوقت للتمديد لمناورة الالتفاف على خطة عمل المبعوث الأممي عبدالله باتيلي، في وقت تعقد مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية التابعة لمسار برلين للمرة الأولى اجتماعها داخل الأراضي الليبية، كبادرة لـ«الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، وتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في 2023». وفق ما أُعلن.

وفي قفزة على صلاحياتها وفق نص المادة 30 من التعديل 13 للإعلان الدستوري، دعت اللجنة المشتركة من قبل مجلسي النواب والدولة «6+6» في بيان بوزنيقة الأخير إلى «تشكيل حكومة موّحدة تُمهد للاستحقاقات الانتخابية في كل البلاد»، مما يعمل على خلط مزيد الأوراق قُبيل حلول موعد الانتخابات المفترض نهاية العام الحالي.

وفي السياق نفسه، أكّدت لجنة «6+6» أن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية سيكون وفق إجراءات متزامنة، وأن السلطة التشريعية القادمة هي مجلس الأمة، وسيتشكّل من غرفتين هما البرلمان ومجلس الشيوخ، موضحة أن هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت لصياغة وضبط التشريعات الخاصة به.

غموض بخصوص شروط الترشح للرئاسة
وكان المتفائلون يتطلعون إلى أن يسفر اجتماع اللجنة عن إعلان التوصل إلى صيغة توافقية واضحة، ومحددة لشروط الترشح لانتخابات الرئاسة، خصوصاً ما يتعلق بترشح العسكريين، ومزدوجي الجنسية، وكذلك المطلوبين من قِبل المحكمة الجنائية الدولية، (سيف الإسلام القذافي) وكبار المسؤولين على رأس الجهاز التنفيذي للدولة (عبدالحميد الدبيبة).

للاطلاع على العدد 392 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ولم تفصل «6+6» في هذه المسائل الخلافية، بقدر ما تداولت في كواليس جلساتها مسألة التوافق على إعداد مشروع نص قانوني يحدد شروط الانتخابات ليُطرح على الاستفتاء الشعبي، وهي خطوة ستستنزف مزيد الوقت، لا سيما وأنه حتى لو جرى التوصل إلى اتفاق شامل حول قوانين الانتخابات سيصعب إجراؤها هذا العام.

وتكاد مخرجات اللجنة المشتركة «رجع صدى» لتصريحات صدرت عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عقب إقالة رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا قال فيها إنه «سيتوافق مع المجلس الأعلى للدولة على حكومة مصغرة لإجراء الانتخابات بعد إقرار القوانين الانتخابية»، محذراً من أن «المجلس لن يقبل إشراف حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة على الانتخابات».

مصر ترحب وفرنسا تتوعد المعرقلين
في غضون ذلك، رحبت جمهورية مصر العربية بمخرجات لجنة «6+6» لإعداد القوانين الانتخابية، غير أن تصريحات السفير الفرنسي لدى ليبيا مصطفى مهراج حملت نبرة «وعيد» للمعرقلين، حين صرّح إلى جريدة الشرق الأوسط السعودية الأربعاء قائلاً: «على الجميع تذكر أيضاً أن هناك نظام عقوبات أوروبيٍّ يخضع لمراجعة سنوية، وهو يستهدف أولئك الذين يهدّدون توطيد السلام والاستقرار والأمن وحقوق الإنسان في ليبيا، أو الذين يعيقون الانتقال السياسي، فضلاً عن استهداف الفئات ذاتها بموجب نظام عقوبات الأمم المتحدة».

وفي السياق، قال السفير الألماني لدى ليبيا ميخائيل أونماخت في لقاء على قناة الجزيرة مساء الأربعاء، إن هناك إمكانية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية قبل نهاية السنة الجارية أو بداية العام المقبل، شريطة توافق القوى السياسية الليبية. كما رأى أونماخت أن «المخرجات العامة للجنة (6+6) خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح».

واعتبر الدبلوماسي الألماني أن التطورات التي يشهدها المسار الأمني في ليبيا «إيجابية جداً»، مؤكداً أن هذا الأمر يحفز الفرقاء الليبيين على المضي قدماً لإنجاز الاستحقاقات الدستورية.

اجتماع مجموعة العمل الأمني و«5+5» في طرابلس
وكانت العاصمة طرابلس محطة لاجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» مع مجموعة العمل الأمني الخاصة بليبيا، والمنبثقة عن مؤتمر برلين برعاية البعثة الأممية، والتي تنعقد لأول مرة داخل الأراضي الليبية، حيث أكّد باتيلي أن تحديات وصفها بالجسيمة لا تزال قائمة أمام المسارالليبي نحو الانتخابات، بما في ذلك ضمان بيئة آمنة، ومعالجة معضلة التشكيلات المسلحّة، وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وحماية حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

للاطلاع على العدد 392 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وحضر اجتماع المجموعة سفيرة المملكة المتحدة في ليبيا والممثلة الخاصة للاتحاد الأفريقي، والقائمان بالأعمال في سفارتي فرنسا وإيطاليا، وسفراء وممثلو كل من روسيا والجزائر ومصر وألمانيا وهولندا وسويسرا والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي. وشارك في الاجتماع كذلك ممثلان عن الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية عبر وسائل الاتصال المرئي.

وعبّر باتيلي عن أمله في أن يشكل هذا الاجتماع باكورة اجتماعات أخرى لمجموعة العمل الأمنية يمكن أن تُعقد في مختلف مناطق ليبيا. الأمر الذي سوف يسهم في الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، وتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في 2023، وقبول جميع الأطراف بنتائجها.

الحداد يزور إيطاليا
وجاء الاجتماع في وقت كان رئيس الأركان العامة التابعة للمجلس الرئاسي الفريق أول ركن محمد الحداد قد زار رفقة وفد عسكري رفيع المستوى، الإثنين، وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش الإيطالي، ناقش خلالها عدة مواضيع تخصّ مجالات التعاون العسكري مع الجمهورية الإيطالية، منها التدريب، وأمن السواحل، وظاهرة الهجرة غير الشرعية وسبل الحد منها، وظاهرة التهريب، وتوسيع نطاق عمل لجنة التعاون المشتركة وفريق الدعم الفني في ليبيا وغيرها من مجالات التعاون.

يجري كل هذا، فيما لم يعد يفصل البلاد عن موعد الانتخابات المفترض سوى خمسة أو ستة أشهر، مما يزيد من مبررات الشك في أن يُكتب لهذه الانتخابات أن تُجرى في هذا الموعد، بينما لم تحسم مفاصل الخلاف بشأن شروط ومعايير الترشح، ولم يتحدد أجل صدور القانون الانتخابي، مع فتح الباب أمام جدل الدعوى إلى تشكيل حكومة جديدة، وغياب تصور معلن عن أي خطة أمنية لضمان إجراء انتخابات آمنة ونزيهة، مقبولة النتائج من الذين خاضوها كافة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وصول قطع غيار أميركية لمحطة الزويتينة
وصول قطع غيار أميركية لمحطة الزويتينة
ضبط متهم بحرق سيارة مواطن في صبراتة
ضبط متهم بحرق سيارة مواطن في صبراتة
عودة الكهرباء إلى ترهونة
عودة الكهرباء إلى ترهونة
شاهد في «نسخة إلى الرأي العام».. وسط بنغازي: إعمار البلاد أم ظلم العباد؟
شاهد في «نسخة إلى الرأي العام».. وسط بنغازي: إعمار البلاد أم ظلم ...
شاهد في «هذا المساء».. يا طرابلس قوليله: ماذا ستقول ولمن؟
شاهد في «هذا المساء».. يا طرابلس قوليله: ماذا ستقول ولمن؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم