Atwasat

مركز أميركي يستطلع مآلات الصراع الليبي حال انتصر حميدتي في السودان

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 25 مايو 2023, 07:22 مساء
WTV_Frequency

اعتبر مركز الأبحاث الأميركي «صوفان» أن الخرطوم أصبحت لأول مرة منذ 2014 تمثل مشكلة لجارتها ليبيا، وكما هو الحال في السودان، رفض القادة المتنافسون في ليبيا تنفيذ اتفاقيات الانتقال السياسي المدعومة دوليًا والتي تتطلب منهم التنازل عن السلطة.

تحسين وضع حفتر في ليبيا
وعقد المركز الأميركي في تقرير له أوجه التشابه بين تفجّر المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم والمناطق المحيطة بها. ففي رأي مركز «صوفان» للدراسات الأمنية الواقع مقره في نيويورك، فقد اعتبر انتصار قوات الدعم السريع في الصراع على السلطة في السودان سيحسن آفاق المشير خليفة حفتر وحلفائه في الصراع المحلي على السلطة في ليبيا.

وكانت تجارب ما بعد الدكتاتورية لكلا البلدين الكبيرين في شمال أفريقيا، ليبيا والسودان متقاربة على مدى السنوات الماضية. وقد فشلت محاولات تحقيق انتقال سلمي إلى حكم مدني موحّد عقب الإطاحة بالديكتاتور الليبي معمر القذافي في 2011 وقائد الجيش السوداني عمر حسن البشير في 2019. إذ لا تزال ليبيا منقسمة بين جهات متنافسة متمركزة في طرابلس في الغرب وبنغازي في الشرق.

التشابه بين ليبيا والسودان
كما أنه في كل من السودان وليبيا، رفض القادة العسكريون والميليشيات تنفيذ الاتفاقات التي توسطت فيها الأمم المتحدة للتنازل عن السلطة للحكم المدني أو لإجراء انتخابات، معتبرين على ما يبدو أن التنحي عن مناصبهم سيجعلهم عرضة للمحاكمة والانتقام وخسارة الثروة وفق ما أشار المركز الأميركي.

- مهراج: نأمل أن تتفادى ليبيا تأثيرات الصراع في السودان.. و«فاغنر» مصدر قلق
- مسؤول بمجلس السيادة الانتقالي بالسودان: «فاغنر» موجودة في مناطق استخراج الذهب على الحدود مع ليبيا
- تحذير بريطاني من تأثير اضطرابات السودان السلبي على المستقبل السياسي والاقتصادي لليبيا

ففي السودان المعارك لا تزال مستمرة منذ اندلاعها منتصف أبريل بين كبار القادة العسكريين في السودان، وهما قائد القوات المسلحة السودانية الفريق عبدالفتاح البرهان والفريق محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي» والذي يقود قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وكما يبدو أن القتال بين القوتين لن يخرج بنتيجة واقعية سوى بهزيمة أو إسقاط أحدهما الآخر.

وقد ابتُليت ليبيا بنزاع مسلح مماثل، ففي عام 2019 قاد المشير خليفة حفتر محاولة لتوحيد البلاد بالقوة، وبعد فشله لجأ وحلفاؤه في شرق ليبيا - بنجاح محدود - إلى الوسائل السياسية لمحاولة السيطرة على طرابلس وبقية غرب ليبيا.

دور محتمل لحفتر في الصراع السوداني
وتطرّق المصدر الأميركي، إلى الحديث عن دور محتمل لحفتر في الصراع السوداني، حيث يتوقع إن تتأثر ما أسماه «ترتيباته الاستراتيجية والاقتصادية في السودان إذا هُزِم حميدتي». وفي إشارة إلى روسيا والإمارات العربية المتحدة قال «صوفان» إن حفتر وداعميه الخارجيين يعتمدون على حميدتي لحماية التجارة المربحة وترتيبات الاستثمار في السودان.

ووفقًا للمحلل السياسي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة جليل حرشاوي «تهتم عائلة حفتر ببقاء شبكات التجارة غير المشروعة الموجودة بين السودان وشرق ليبيا ولأول مرة منذ عام 2014، الخرطوم تمثل مشكلة لليبيا».

ويعتبر الكبتاغون (العقار المنبه المنتج بكثرة في سورية التي مزقتها الحرب) والحشيش والذهب والسيارات المسروقة من بين البضائع غير المشروعة المهربة من وإلى السودان وليبيا.

استفادة حفتر الاستراتيجية من دعم حميدتي
كما يسعى حفتر أيضًا إلى الاستفادة إستراتيجيًا من خلال مساعدة قوات الدعم السريع في حالة خوضه مزيدًا من القتال مع خصومه المحليين، فقد أفادت مصادر إقليمية بأن حميدتي أرسل بعض مقاتلي قوات الدعم السريع إلى ليبيا للقتال إلى جانب الجيش الوطني خلال محاولته الاستيلاء على طرابلس في عام 2019.

وبالمثل تتطلع روسيا والإمارات العربية المتحدة إلى حميدتي لمواصلة جهودهما لتأمين الوصول إلى بورتسودان، وهي نقطة انطلاق محتملة لكل من أبوظبي وموسكو لتوسيع نفوذهما في البحر الأحمر والقرن الأفريقي وما وراءهما.

ويكشف المركز الأميركي عن تعاون مجموعة «فاغنر» مع حميدتي في مجال تعدين الذهب وغيرها من العمليات التجارية في السودان.

علاقة حفتر مع حميدتي
ويعود «صوفان» ليذكّر بزيارة أحد أبناء حفتر قبل أيام من اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع لدعم أكبر فريق لكرة القدم في السودان. واعتقال قوات القيادة العامة لنائب موسى هلال، قائد الميليشيا السوداني العدو اللدود لحميدتي، الذي كانت قواته مسؤولة عن إلحاق خسائر فادحة بمرتزقة مجموعة «فاغنر» في أفريقيا الوسطى المجاورة في كمين قرب الحدود السودانية في وقت سابق من هذا العام.

ورغم نفي قوات القيادة العامة تورطها، إلا أن مركز «صوفان» أعاد نشر معلومات نقلتها شبكة «سي إن إن» الأميركية عن تزويد حفتر لقوات الدعم السريع عبر شركة «فاغنر» التي تحتفظ بوجودها في كل من ليبيا والسودان، شحنات الأسلحة وتسليم حميدتي الوقود بالإضافة إلى الأدوية وغيرها من الإمدادات.

ومع ذلك في نظر «صوفان» فإن القيمة السياسية لحفتر لدعم قوات الدعم السريع قد تتجاوز القيمة العسكرية للعملية. فقد أكد المبعوث الأممي الخاص إلى السودان فولكر بيرتيس أن حفتر هو مؤيد لـ«أحد طرفي الصراع في السودان»، لكن أضاف أن «دور حفتر ليس حاسمًا في هذه الحرب».

للإشارة فإن مركز «صوفان» يكون مديره التنفيذي علي صوفان العميل الاستخباراتي الأميركي السابق من أصل لبناني والذي عمل بمكتب التحقيقات الفيدرالي وكان له دور بارز في التحقيقات بأحداث 11 سبتمبر 2001.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مديرية أمن رأس لانوف تدعو مالكي الشاحنات إلى الالتزام بقرار وقف نقل الماشية
مديرية أمن رأس لانوف تدعو مالكي الشاحنات إلى الالتزام بقرار وقف ...
مداهمة مصنع خمور في بنغازي
مداهمة مصنع خمور في بنغازي
حكومة حماد تقرر إنشاء إذاعة محلية في غرب ليبيا
حكومة حماد تقرر إنشاء إذاعة محلية في غرب ليبيا
صيانة طارئة لخط كهرباء بعين زارة
صيانة طارئة لخط كهرباء بعين زارة
تراجع الدولار واليورو في السوق الموازية
تراجع الدولار واليورو في السوق الموازية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم