Atwasat

كرة الانتخابات تعود إلى ملعب «الأطراف المحلية»

القاهرة - بوابة الوسط السبت 18 مارس 2023, 01:39 مساء
WTV_Frequency

تفاعل كبير لاقته تفسيرات المبعوث الأممى لدى ليبيا عبدالله باتيلي بشأن مستقبل الوضع السياسي، والتحضير لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام 2023، فيما رأى البعض أن باتيلي أعطى قُبلة حياة لكيانات وأجسام سياسية وصفها باتيلي نفسه في وقت سابق بفاقدة الشرعية.

فخلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس السبت الماضي للحديث عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى تقود الوصول للانتخابات، أشار باتيلي إلى إمكانية وضع خارطة طريق واضحة للوصول إلى الانتخابات في منتصف يونيو المقبل، مشيرًا إلى ضرورة تهيئة المسارين الأمني والعسكري، بما يضمن سلامة الأجواء المحيطة بالاقتراع. 

- للاطلاع على العدد 382 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

احتمالات عدم ترشح بعض الأسماء التقليدية 
وأكد باتيلي أن اللجنة ستضم الأطراف الليبية أو ممثلين عنهم، وتحدث عن احتمال عدم ترشح بعض الأسماء التي ترشحت للاقتراع الرئاسي في المرة السابقة (الانتخابات التي لم تكتمل في 2021).

وبرغم من قوله إن اختصاصات مجلس النواب انتهت، وأن أعضاءه عليهم تقديم أنفسهم للشعب من جديد لانتخابهم، قال أيضًا إن «كل الجهات الفاعلة في ليبيا ستكون في صلب العملية عبر حوار ليبي - ليبي.. وسيُطلب من الأطراف الليبية التفاوض مباشرة أو من خلال ممثليهم».

اللجنة ستكون مخولة بتنفيذ المبادرة الأممية «لكنها لا تحمل حلاً من الخارج ولا تهدف إلى تجاوز الأطراف السياسية المحلية»، وفق المبعوث الأممي الذي أوضح أن اللجنة ستعمل على صياغة مدونة سلوك للمرشحين وتضمينها في القاعدة الدستوية.

وحول إمكانية تحديد تاريخ معين للانتخابات، قال: «لا يمكن تحديد موعد للانتخابات قبل الانتهاء من إعداد القوانين والاتفاق عليها، ومن ثم إحالتها إلى مفوضية الانتخابات لبحث القضايا الأخرى المتعلقة بالعملية الانتخابية».

وشدّد باتيلي على أنه لا يجب ترك الانتخابات في يد مجلسي النواب والدولة فقط، «فقد كان بإمكان المجلسين الانتهاء من القاعدة الدستورية في العام الماضي»؛ وهو ما لاقى رفضًا من المجلسين اللذيْن أبديا فرحة ضمنية بمؤتمر المبعوث الأممي، والذي لم يكن على خط استقامة واحد مع إحاطته التي قدمها مجلس الأمن في 27 فبراير الماضي، والتي كال فيها الاتهامات للنُخبة الفاقدة للشرعية، وهو ما أزعج جميع الأطراف الفاعلة في المشهد.

عقيلة: جاهزون قبل نهاية يونيو
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح إن الإطار التشريعي اللازم للانتخابات سيكون جاهزًا قبل نهاية يونيو المقبل، مضيفًا: «جاهزون لمساءلة الليبيين».

ورد عقيلة على حديث باتيلي بشأن انتهاء صلاحية أعضاء مجلس النواب، بقوله إن المبعوث الأممي «جاء لمساعدة الليبيين وليس لمحاكمتنا». وتابع صالح في لقاء مع برنامج «شأن عام» الذي يُذاع على «تلفزيون المسار»، مساء الإثنين، أن «مجلس النواب مسؤول عن الأساس التشريعي للانتخابات.. ويجب أن تكون هناك حكومة جديدة قبل الانتخابات».

وأوضح أنه إذا لم تُنجز لجنة (6+6) مهامها«تعتبر القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب سارية»، وهما «القانون رقم 1 بشأن انتخابات الرئيس، والقانون رقم 2 بشأن انتخاب مجلس النواب».

والأربعاء الماضي، دعا عقيلة أعضاء مجلس النواب إلى حضور «جلسة رسمية» في بنغازي الإثنين (20 مارس)، وذلك لتسمية أعضاء اللجنة المشتركة لإعداد مشاريع قوانين الانتخابات وفقًا للمادة (30) فقرة (ب) من التعديل الدستوري الثالث عشر.

وأقر مجلس النواب التعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري، في 7 فبراير، وهو الذي يتناول تشكيل السلطتين التنفيذية والتشريعية، إذ نص التعديل على تشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة لإعداد مشاريع قوانين الانتخابات.

الدبيبة: البعثة استجابت لنا
من جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، إن مشكلة الانتخابات في ليبيا تتمثل في «قصور الجهات التشريعية في إيجاد قوانين قابلة للتنفيذ وعادلة ونزيهة في الوقت نفسه»، داعياً إلى التحلي بالإرادة لإنهاء المراحل الانتقالية عبر الانتخابات. وأضاف أن الأمم المتحدة «استجابت لطلبنا رفع مستوى التنسيق والدعم المقدم في مسار التحضير والاستعداد للانتخابات».

أما رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي فقال، إنه يدعم جهود باتيلي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام 2023 «بملكية ليبية»، مشيرًا إلى ضرورة أن يضمن ذلك «سيادة ليبيا واستقرارها الأمني والنفطي، وتوحيد مؤسساتها السيادية والاقتصادية، وضمان حيادها السياسي كمتلازمات لإنجاز انتخابات حرة ونزيهة».

كما لفت إلى أهمية استمرار التنسيق مع المجتمع الدولي ودول الجوار وكل القوى السياسية الليبية والمؤسسات المعنية لاستكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية «المرتكزة على المصالحة وتوحيد المؤسسات ومبادئ العدالة والشفافية والحياد».

العسكرية والجنسية تشغل بال المشري
في حين قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إن «الإرادة السياسية موجودة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق قوانين انتخابية تراعي القوانين المنظمة للعمل السياسي والجنسية وتنظيم القوات المسلحة»، مؤكدًا أهمية أن يشارك في تلك الانتخابات الأحزاب والشباب والمرأة، وتجمع كل مكونات المجتمع الليبي قبل نهاية هذا العام».

إلى ذلك، استقبل قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر في مكتبه بمقر القيادة في بنغازي، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا بول سولير، بحضور السفير الفرنسي لدى ليبيا مصطفى مهراج، وذلك بعد أيام من زيارة سولير طرابلس للمشاركة في اجتماع ممثلي الدول الأعضاء في مجموعة «p3+» مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، 8 مارس.

وفي طرابلس، أجرى سولير لقاءات مع كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش. وأكّدت باريس دعمها الكامل لمبادرة باتيلي، مع ضرورة إجراء الانتخابات في العام 2023.

دوليًا، يترقب أن يواصل أعضاء مجلس الأمن التفاوض على مسودة بيان رئاسي حول ليبيا يوم الجمعة 17 مارس الجاري، وذلك بناء على اقتراح المملكة المتحدة عقب اجتماع المجلس في 27 فبراير الماضي حول ليبيا.

وفي الجلسة الأخيرة، التي عنيت بالوضع الليبي، داخل مجلس الأمن، اقترح باتيلي تشكيل لجنة رفيعة المستوى لدعم إجراء الانتخابات، تتولى إعداد قاعدة دستورية وقوانين الانتخابات، وتضم ممثلين عن أصحاب المصلحة الرئيسية في ليبيا من المؤسسات السياسية والقبائل ومنظمات المجتمع المدني والشباب.

باتيلي يلتقي باشاغا وحفتر
وأجرى باتيلي سلسلة من اللقاءات مع الأطراف المحلية عقب انتهاء مؤتمره الخاص، إذ اجتمع مع قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر الإثنين الماضي في بنغازي. وقالت القيادة إن باتيلي أطلع حفتر على الخطة الأممية للبعثة في المرحلة المقبلة والتي ستقود لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي بنغازي أيضا، التقى المبعوث الأُممي مع رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا الذي أكد «جاهزية حكومته الكاملة لمساندة مساعي البعثة الأممية في تحقيق تطلعات الشعب الليبي في التغيير والانتقال الديمقراطي وجعل عام 2023 عام الانتخابات». كما اجتمع مع مستشار الأمن القومي الليبي إبراهيم بوشناف وممثلي أحزاب ومنظمات مجتمع مدني في المدينة.

نورلاند يدعو لكسر الجمود السياسي
وتعليقًا على مؤتمر باتيلي، حثّ السفير الإميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند الأطراف السياسية الليبية إلى الاستجابة لمبادرة باتيلي، وأن يكونوا جزءًا من كسر الجمود السياسي في البلاد.

- للاطلاع على العدد 382 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

فيما عبر المبعوث الألماني الخاص كريستيان باك عن دعمه تمكين إجراء الانتخابات في ليبيا 2023»، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم «سيقوّض وحدة أراضي ليبيا». دعا السفير الألماني ميخائيل أونماخت «الجهات الفاعلة الليبية والدولية إلى أن تقدم الدعم الكامل للوصول إلى الانتخابات كوسيلة لمنح الليبيين ما يستحقونه».

أما سفيرة المملكة المتحدة كارولين هورندال فقالت إن نجاح الانتخابات في ليبيا يحتاج لإجماع سياسي واجتماعي أوسع على القضايا الرئيسية، إضافة إلى إنجاز القوانين كافة. وحثت السفيرة القادة الليبيين على التعامل مع المبعوث الأممي «بطريقة بناءة»، مشددة على دعم بلادها «جهوده بالكامل».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«هذا المساء» يناقش: هل تأتي حلول الاقتصاد الليبي من واشنطن؟
«هذا المساء» يناقش: هل تأتي حلول الاقتصاد الليبي من واشنطن؟
أول لقاء «معلن» بين ستيفاني خوري ومسؤول ليبي
أول لقاء «معلن» بين ستيفاني خوري ومسؤول ليبي
غانيون تبحث مع الباعور التوزيع الشفاف والعادل للموارد
غانيون تبحث مع الباعور التوزيع الشفاف والعادل للموارد
ليبيا تطالب الصندوق العربي للإنماء بإلغاء فوائد «قروض الكهرباء»
ليبيا تطالب الصندوق العربي للإنماء بإلغاء فوائد «قروض الكهرباء»
ضبط مدمن يعتدي على المارة بسلاح ناري في بنغازي
ضبط مدمن يعتدي على المارة بسلاح ناري في بنغازي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم