Atwasat

الأمير محمد السنوسي: استعادة الشرعية الدستورية أساس مهم لإعادة بناء دولة المستقبل

القاهرة - بوابة الوسط السبت 07 يناير 2023, 10:46 مساء
WTV_Frequency

رأى الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، أن الصراع فى ليبيا تطور ليصبح حربا بالوكالة فيما باتت أرض ليبيا ساحة للصراع الدولى تتأثر بالأزمات المختلفة سلبا وإيجابا فى ظل تغييب الإرادة الداخلية، مؤكدا أن الأزمة الليبية مركبة ظاهرها سياسى وأمني، وأن أساسها يتمثل في غياب الإطار الشرعي والقانوني للدولة.

وأوضح السنوسي في حوار مع موقع «اليوم السابع» المصري، اليوم السبت، أن غياب الإطار الشرعي والقانوني للدولة صاحبه فوضى دستورية وأدى إلى التنازع بين مؤسسات مختلفة على الشرعية، وظهور قوى تحاول انتزاع الشرعية من الشعب، دون أن يكون هناك إطار مناسب يحفظ لليبيا وحدتها وسلمها الاجتماعي.

ولخص أسباب الأزمة في ليبيا في «صراع على المال والسلطة بشكل أساسي من غير إطار قانوني أو دستوري ينظم العلاقة والمسؤولية بين مؤسسات الدولة المختلفة والمواطنين»، موضحا أن هذا الصراع تطور مع الوقت ليصبح حربا بالوكالة ولتصبح أرض ليبيا ساحة للصراع الدولي، مؤكدا أن استعادة الشرعية الدستورية أساس مهم لإعادة بناء دولة المستقبل.

العودة إلى دستور 1951؟
وبخصوص رأيه في العودة إلى دستور 1951، نبه السنوسي إلى أن تعطيل هذا الدستور تسبب في حالة الفراغ الدستوري التي تعيشها ليبيا، لافتا إلى أن هذا الدستور جاء بتوافق ليبي خالص، وأن مواده ونصوصه جاءت سابقة لأوانها من حيث إعطاء الحريات، كحرية التصويت للمرأة التي سبقنا فيها كثيرا من الدول المتقدمة.

وأشار إلى أن حالة الفراغ الدستوي لم يجر التعامل معها بشكل واقعي بعد العام 2011، حيث كانت هناك محاولة لصياغة مسودة لدستور جديد، لكن غاب عن الكثيرين ما يتطلبه ذلك من توفير التوافق والظروف الملائمة التي توفرت في بداية عهد الاستقلال في ظل الملكية الدستورية، وفق السنوسي. وأكد أن هذه الظروف هي التي تجعل الدستور الليبي الملكي الأقرب إلى توفير الإطار المناسب لتحقيق الاستقرار وحفظ وحدة ليبيا.

واعتبر السنوسي أن استعادة الشرعية الدستورية التي قامت على أساسها الدولة الليبية تشكل أساسا مهما لاعادة بناء دولة المستقبل في ظل ظروف استثنائية تستدعي الاستفادة من تجاربنا التاريخية الناجحة والتي أثبتت قدرتها على تحقيق الاستقلال ذات يوم بعد نضال مرير خاضه آباؤنا وأجدادنا.

السنوسي: الملكية في ليبيا لم تكن نظاما رجعيا
وشدد السنوسي على أن الملكية في ليبيا لم تكن نظاما رجعيا أو شموليا يعطى فيها للملك الحق في امتلاك الأرض ومن عليها، بل بالعكس جاءت الملكية تتويجا لنضال الآباء والأجداد بعد صراع مرير مع قوى الاستعمار.

- في ذكرى الاستقلال.. الأمير السنوسي: المملكة الدستورية لا تزال تمثل المظلة المناسبة لشركاء الوطن
- الأمير محمد السنوسي يقدم رؤية لحل الأزمة الليبية

ولفت إلى أن الملكية رسخت نظاما برلمانيا ديمقراطيا، تصان فيه الحريات وتحفظ فيه الحقوق، فهي بالتالي حركة إلى الأمام، وقال: «يجب أن نتذكر أنه ليس هناك قالب واحد يناسب جميع الدول، فهناك بعض الدول في المنطقة المحيطة بنا، نجح فيها النظام الجمهوري، وهناك البعض الآخر الذي ناسبه النظام الملكي نظرا لخصوصيته الاجتماعية وهذا الاختلاف طبيعي».

ومضى موضحا «نحن نريد في ليبيا ما يناسب طبيعتنا ويوفر للمواطنين الفرصة الكاملة لأن يمارسوا حقوقهم وواجباتهم، وبنظرة سريعة نجد أن دولا أخرى خارج المنطقة متقدمة مثل اليابان وماليزيا والنرويج وإسبانيا وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة وغيرها كثيرون يعتمدون النظام الملكي ولا نرى أحدا يصفهم بأنهم رجعيون مثلا».

وقال السنوسي إن لديه اتصالات مستمرة مع جميع المكونات الاجتماعية والسياسية في ليبيا، و«تظل أيدينا ممدودة إلى الجميع دون استثناء، فمن غير التسامي فوق الاختلافات والتحرر من أي ماضٍ مؤلم قد يكبل قدرتنا على تحقيق المصلحة العليا، لن نستطيع تقديم ما ينتظره منا شعبنا».

السنوسي: الحلول الجاهزة لن تنفع ليبيا.. ظهور التنظيمات المسلحة في ليبيا أمر متوقع
وشدد الأمير السنوسي على أنه ليس هناك حل للأزمة المركبة في ليبيا إلا بإدراك جميع الأطراف سواء الليبية أو الدولية؛ أن التعاطي المبني علي التسطيح أو القائم على الحلول الجاهزة لم يسد الليبيين نفعا، ورأى أن تقييما متأنيا للحالة الليبية تاريخيا واجتماعيا وسياسيا هو أمر يجب أن يسبق أي عملية حوار وطني شاملة تؤدي إلى توافق.

ووفقا للمصدر عينه، فقد شهدت السنوات الماضية محاولات قادها المجتمع الدولي خصوصا «حاولت القفز على أسئلة وتحديات مهمة»، فأدت بالتالي إلى أوضاع غير مستقرة يستغلها البعض من الداخل والخارج لإطالة أمد الأزمة.

ومن وجهة نظر السنوسي فإن ظهور التنظيمات والتشكيلات المسلحة المختلفة خلال فترة الفوضى التي تعيشها ليبيا هو أمر متوقع مرت به دول أخرى حول العالم، لكنه اعتبره «أمرا طارئا وليس متداخلا» مع النسيج الاجتماعي الليبي.

ورأى بعض هذه التنظيمات ينخرط فيها بعض الشباب من فئات عمرية معينة لعدة أسباب من بينها عدم وضوح الرؤية، والشعور باليأس من الوضع الراهن، وهو أمر يمكن التعامل معه باسترجاع الدولة القائمة على الشرعية الدستورية. أما التشكيلات التي تمتهن الحرابة والسرقة وإرهاب المواطنين فلا سبيل للتعامل معها إلا عن طريق سلطة القانون والدولة، حسب الأمير السنوسي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
برنامج «فلوسنا» يناقش: هل انتهت أزمة معبر رأس اجدير نهائيا؟
برنامج «فلوسنا» يناقش: هل انتهت أزمة معبر رأس اجدير نهائيا؟
توزيع أضاحي العيد المدعومة في أجدابيا
توزيع أضاحي العيد المدعومة في أجدابيا
للمرة الأولى.. تغذية وادي الربيع وعين زارة وتاجوراء بمياه النهر الصناعي
للمرة الأولى.. تغذية وادي الربيع وعين زارة وتاجوراء بمياه النهر ...
الخطوط الليبية توضح حقيقة تعطل إحدى طائراتها في الجو
الخطوط الليبية توضح حقيقة تعطل إحدى طائراتها في الجو
النيابة: إزالة تعديات على أرض للدولة في سوق الخميس
النيابة: إزالة تعديات على أرض للدولة في سوق الخميس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم