Atwasat

جريدة «الوسط»: حراك القاهرة وإسطنبول يطوق مبادرة «الرئاسي»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 06 يناير 2023, 09:47 صباحا
WTV_Frequency

منذ تعليق التواصل بين الجانبين لأكثر من 3 أسابيع على خلفية خلاف حول إنشاء المحكمة الدستورية، فضّل مجلسا الدولة والنواب، استئناف لقاءاتهما خارج ليبيا ومن القاهرة تحديدا، على دعوة المجلس الرئاسي لجلسة حوار ثلاثية في غدامس يوم 11 يناير الجاري لتذليل العقبات أمام الاتفاق حول قاعدة دستورية ممهدة لإجراءات الانتخابات العامة، بعد تعذر لقاء قبله دعا إليه المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي رئيسي المجلسين عقيلة صالح وخالد المشري في 4 ديسمبر الماضي بمدينة الزنتان.

ويقلّل متابعون للشأن الليبي من توقع نتائج حاسمة تصدر عن مثل هذه اللقاءات المكررة لصعوبة توصل الطرفين مرات عديدة إلى حل النقاط الخلافية بشأن القاعدة الدستورية، لا سيما شروط الترشح التي تمس شخصيات جدلية لها حضور قوي على الأرض وترفض الإقصاء من المشهد الرئاسي مستقبلا.

الدبيبة يهاجم عقيلة والمشري
وفيما فسره البعض ردة فعل على الحديث عن تفاهمات لتشكيل حكومة جديدة، هاجم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، رئيسي مجلسي النواب والدولة بشدة، محذرا من احتمال عقد اتفاق وصفه بـ«المشبوه» لتعطيل الانتخابات وتمديد المراحل الانتقالية بهدف البقاء في السلطة، وقال خلال اجتماع لحكومته في العاصمة طرابلس مساء الإثنين، إن 2023 سيكون عام الانتخابات ووحدة المؤسسات والقطاعات والمنظمات الوطنية للوصول إلى الاستحقاق، «بدلاً من العبث بمصير الليبيين بمشاريع خبيثة هدفها تقاسم السلطة في الظلام بين رئيسي مجلسي النواب والدولة»، حسب تعبيره.

في الأثناء جدد المجلس الرئاسي دعوته مجلسي النواب والدولة إلى حوار ثلاثي في إطار مبادرته لحل الأزمة السياسية في البلاد عقب رفضهما مبادرة طرحها الرئاسي في 8 ديسمبر الماضي لإيجاد مخرج من الجمود السياسي الحالي، وأوضح بيان له أن المبادرة تهدف إلى «خلق مناخ مناسب لاتخاذ خطوات تؤدي إلى الانتخابات العامة وفق قاعدة دستورية توافقية وقانون انتخابات توافقي من قبل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة».

- للاطلاع على العدد «372» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ومن منظور خارجي للأزمة، علق المحلل السياسي الإيطالي دانييلي روفينيتي، على تحرك المجلس الرئاسي في طرابلس وفقاً لموقع «ديكود 39» الإيطالي، معتبرا أن اقتراح مجلس الدولة إعادة إطلاق حوار مع مجلس النواب يبدو أنه يثبت أن الجهة المقترحة التي مقرها طرابلس تنوي عدم فقدان مركزيتها في مواجهة اقتراح المجلس، وبحسب المحلل فإن ما اقترحه المجلس وباتيلي هو البحث عن حل ثالث يمكن أن يعطي دفعة نحو التصويت في غضون عام ونصف على الأكثر ونحو الاستقرار. ورأى أن مصير ليبيا مرتبط حاليا بنجاح مبادرة المجلس الرئاسي وباتيلي.

ماذا دار في ملتقى إسطنبول؟
وفي موازاة ذلك كانت إسطنبول محطة لمسار آخر عبر لقاء جرى الأربعاء وجمع نحو 50 شخصية سياسية ليبية ورؤساء أحزاب ومستقلين، اعتبره منظموه متناغما مع جهود الأمم المتحدة بالسعي لإيجاد مخرج من الأزمة السياسية الراهنة، وشروط ومعايير اختيار رئيس البلاد، ورئيس السلطة التنفيذية، بحسب وثيقة صادرة عن الملتقى. وشبّه سياسيون ليبيون ملتقى إسطنبول بـ«داكار 2»، حين التقت شخصيات محسوبة على ما يسمى الإسلام السياسي، وأخرى محسوبة على النظام السابق في مايو 2018 بالعاصمة السنغالية أفسدت وقتها ترتيبات كانت جارية لإجراء الانتخابات.

وفي تغريدة عبر «تويتر» وصف المرشح الرئاسي سليمان البيوضي اجتماع عضو الأمانة العامة لعلماء المسلمين علي الصلابي مع عدد من السياسيين الليبيين في إسطنبول من أجل تغيير حكومة الوحدة الموقتة والاتفاق على المرحلة المقبلة بـ«المشهد العبثي»، في وقت قلل آخرون من الأثر القانوني أو الشعبي لهذا المؤتمر، لكن الداعي الرئيسي له علي الصلابي أوضح أن الاجتماع «امتداد للقاءات سابقة تمت بين أطراف وقوى ليبية متعددة داخل ليبيا وخارجها، وهو جزء من الحوار الدائر بين الليبيين من أجل التمهيد لمؤتمر وطني جامع وكبير في ليبيا، من خلال التواصل مع القوى السياسية والاجتماعية».
ويعني الترتيب للمؤتمر الجامع الذي تحدث عنه الصلابي، أنه يوازي مؤتمرا آخر للمصالحة الوطنية مزمع تنظيمه في ليبيا قريبا برعاية المجلس الرئاسي يسبقه مؤتمر تمهيدي للمصالحة مطلع الأسبوع المقبل، يشارك فيه ممثلون عن كل التيارات والمكونات والأطياف الليبية من كافة المدن، ويعمل المشروع على التحضير لقانون إصلاح ذات البين ضمن جهود العدالة الانتقالية.

بيانات «صادمة» للمصرف المركزي
ولا يبدو من باب الصدفة أن يأتي هذا الحراك السياسي في وقت الحديث عن توجه للمجلس الرئاسي مدعوما بأصوات شعبية وحزبية نحو طرح مبادرة تتجاوز مجلسي النواب والدولة، وتطرح تشكيل حكومة مصغرة مهمتها الرئيسية الإعداد لإنجاز الاستحقاق الانتخابي.
ووسط استمرار الأزمات المعيشية والبطالة جاءت أرقام مصرف ليبيا المركزي حول النفقات صادمة لتكشف عن رقم قياسي، فقد بلغ إجمالي إيرادات الدولة خلال 2022 مبلغ 134.4 مليار دينار، فيما بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي فقط 127.9 مليار دينار أي بفائض يصل إلى 6 مليارات و500 مليون دينار.
وبحجة رفض مجلس النواب اعتماد ميزانية لحكومة الوحدة الوطنية اعتمدت الأخيرة الصرف وفق قانون بديل وهو قانون «1»-«12»، لكن شاب الإنفاق خروقات عدة بسبب تجاهل القانون الذي ينص على «تصرف الحكومة باستخدامه في الرواتب والمصروفات التسييرية دون غيرهما».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
التعرف على هوية جثة جزائرية في غدامس
التعرف على هوية جثة جزائرية في غدامس
«هذا المساء» يناقش: الإهدار يلتهم الثروة النفطية في ليبيا
«هذا المساء» يناقش: الإهدار يلتهم الثروة النفطية في ليبيا
ضخ مياه النهر الصناعي إلى زليتن يوميًّا لمدة أسبوع
ضخ مياه النهر الصناعي إلى زليتن يوميًّا لمدة أسبوع
الكيلاني: سجل اجتماعي موحد وتصنيف وطني لذوي الإعاقة خلال 2024
الكيلاني: سجل اجتماعي موحد وتصنيف وطني لذوي الإعاقة خلال 2024
توقيع اتفاقية توأمة بين جامعتي سرت وحمة لخضر الجزائرية
توقيع اتفاقية توأمة بين جامعتي سرت وحمة لخضر الجزائرية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم