Atwasat

ارتكب جرائم في ليبيا.. هولندا تتسلم «وليد» أحد أكثر مهربي البشر شهرة

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الخميس 06 أكتوبر 2022, 10:28 مساء
alwasat radio

واجهت محكمة هولندية، الخميس، زعيم إحدى أشهر زعماء شبكات الاتجار بالبشر الرئيسية في ليبيا، والذي وصلت سمعته السيئة إلى القرن الأفريقي وأوروبا، بسلسلة من الاتهامات التي تتصل بارتكاب فظائع رفقة شركائه في مدينة بني وليد.

ورحب المدعي العام الهولندي، بوصول مهرب البشر الإريتري تويلدي جويتوم الملقب بـ«وليد» إلى بلاده، وهو مكبل اليدين، بعدما اعتُقل وحوكم في أديس أبابا مع أحد شركائه. هذا الاسم البسيط زرع الرعب بين العامي 2014 و 2018 في ليبيا، إذ كان صاحب الـ38 عاما، أكثر المهربين رعبا وعنفا وكرها في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، كما تنقل وسائل إعلام فرنسية.

كان يتفاخر باغتصاب النساء
وأثناء محاكمته في أديس أبابا كان يمتلك مركز تعذيب تابعا له في بني وليد، ويحب استعراض أسلحته الحربية، حتى أنه «تفاخر باغتصاب كل النساء اللواتي مررن من المنطقة العام الماضي»، ثم حُكم عليه بالسجن 18 عاما.

- البعثات الأممية في ليبيا والنيجر ومالي وموريتانيا تتحالف ضد مهربي البشر

والحكم صدر في ظل إجراءات أمنية مشددة، لأن مهربا سيئ السمعة آخر، كيدان زكرياس حابت مريم، كان قد هرب قبل بضعة أشهر، في وضح النهار بفضل شركاء في القضاء بإثيوبيا.

وأعلنت السلطات الهولندية نيتها تقديم الرجلين والأعضاء الآخرين من عصابتهما إلى العدالة؛ لأنه بالإضافة إلى الجرائم التي أدينوا بارتكابها في إثيوبيا، فإنهم متهمون أيضا بابتزاز عائلات الضحايا الذين يعيشون في هولندا، وهذا هو سبب مطالبتهم من قبل العدالة في هذا البلد.

وجرى القبض على جويتوم بإثيوبيا في مارس 2020، بعد شهر من اعتقال أحد المتعاونين معه، وهو كيدان زكرياس وكلاهما في الأصل من إريتريا.

ارتكاب فظائع بـ«مدينة الأشباح»
الرجلان شاركا في ارتكاب فظائع بمجمع ببني وليد، التي يلقبها المهاجرون بـ«مدينة الأشباح» بسبب انعدام القانون فيها والعدد الكبير من الأشخاص الذين اختفوا هناك، وحسب شهادات عشرات الضحايا، فقد احتجز المتورطان آلاف المهاجرين من أجل الحصول على فدية.

واُعتقل «زكرياس» بعدما تعرف عليه ضحية إثيوبي، حيث عاد إلى أديس أبابا من ليبيا في أوائل العام 2020 عبر برنامج الأمم المتحدة للعودة إلى الوطن، وجرى تقديمه للمحاكمة، لكنه هرب من الاعتقال منتصف فبراير 2021 قبل صدور الحكم، ليتم إدانته فيما بعد بثماني تهم غيابية.

ومن شهادات ضحايا إثيوبيين نقلتها جريدة «ذا غارديان» البريطانية في مايو 2021 أن المتهمين قاما باحتجاز المهاجرين في المستودعات لمدة 18 شهرا في بني وليد، وكانوا في كل يوم يضطرون إلى الاتصال بأسرهم، الذين قاموا بتحويل آلاف الجنيهات إلى جويتوم أو حابت ماريام من أجل إنقاذ حياتهم، وكلما طال الدفع، زاد تعرضهم للإيذاء والضرب.

انتهاكات مروعة
وقال البعض إن أصدقاءهم قُتلوا أو ماتوا بسبب الإهمال الطبي. وقال رجل شهد في المحكمة بإثيوبيا: «كنت على وشك أن أفقد عقلي، وحاول صديقي شنق نفسه، كنا يائسون ومحاطون بالخرسانة والقناصة»، مضيفا أن المُتاجِرين أجبرا الأسرى على لعب مباريات كرة القدم ضد بعضهم بعضا وأطلقوا النار على اللاعبين الذين أخطأوا في الأهداف.

وجرت المحاكمات السابقة دون حضور مراقبين من منظمات حقوق الإنسان أو السفارات الأوروبية، كما لم يُسمح بالشهادة عن بُعد، مما يعني أن معظم الضحايا المنتشرين في جميع أنحاء أوروبا وأفريقيا لم يتمكنوا من الإدلاء بشهادتهم.

ويعتبر حابت ماريام أيضا مطلوبا كجزء من تحقيق دولي واسع النطاق تجريه هولندا بالتعاون مع دول أخرى، بما في ذلك إيطاليا، حيث يشتبه في قيامه بغسل الأموال التي كسبتها عصابته.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
باتيلي يكشف عن الخطوات الجديدة لـ«لجنة 5+5»
باتيلي يكشف عن الخطوات الجديدة لـ«لجنة 5+5»
في العدد 368: الزج بالقضاء في المناكفات السياسية.. ومطالب شعبية بالانتخابات
في العدد 368: الزج بالقضاء في المناكفات السياسية.. ومطالب شعبية ...
للمرة الثانية.. «حكومة الوحدة» تعيد تشكيل لجنة إدارة سوق المال
للمرة الثانية.. «حكومة الوحدة» تعيد تشكيل لجنة إدارة سوق المال
باتيلي: وسعت نطاق مشاوراتي مع الأطراف الإقليمية لدعم الانتخابات في ليبيا
باتيلي: وسعت نطاق مشاوراتي مع الأطراف الإقليمية لدعم الانتخابات ...
شاهد في «هذا المساء»: مؤشرات الصفقات السياسية المالية مستمرة بين الفرقاء
شاهد في «هذا المساء»: مؤشرات الصفقات السياسية المالية مستمرة بين ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط