Atwasat

وزيرة الشؤون الاجتماعية بـ«حكومة الوحدة» تدعو من الجزائر لـ«خارطة طريق نسوية» وتشيد بدور المرأة الليبية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 01 أغسطس 2022, 01:18 صباحا
WTV_Frequency

دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة، وفاء الكيلاني، إلى رسم «خارطة طريق نسوية»، من شأنها أن تتدخل لتصحيح الأوضاع، وإيجاد حلول عاجلة وجذرية لمختلف الأزمات التي تعصف بالمنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الملتقى الذي عُقد تحت عنوان «نضال المرأة الجزائرية كنموذج لنضال المرأة العربية في تحرير الأوطان»، الذي شهدته العاصمة الجزائرية يومي 30 و31 يوليو.

وقالت الوزيرة الكيلاني إن الخارطة التي تنشدها من شأنها أن «تستلهم الكفاح/الرمز الذي استطاعت وفقه نساء الجزائر خلق تاريخ البلد، وتاريخ مُشرف لنضال النساء في العالم»، مشددة على أن «المرأة التي تمنح الحياة تستشعر، بوعي دافق، حاجة الأمة اليوم للسلام وللاستقرار الدائم والشامل».

وفاء الكيلاني تسرد كفاح المرأة الليبية ضد المستعمر الإيطالي
وأوضحت الوزيرة أن «نضال المرأة الليبية من أجل هذه القيم، قد تسجل بحروف من نور، في صفحات جهادها ضد المستعمر الإيطالي، الذي نصب لها المشانق، تدلت منها أجساد نساء ليبيا المجاهدات إلى جانب أجساد رجالها المجاهدين، دون أن يهد ذلك من عزيمتها الجبارة».

- مجلس الأمن يحث على المشاركة «الكاملة» للمرأة الليبية في قرارات الانتقال الديمقراطي
- مخاوف نسائية من الأوضاع في ليبيا.. كيف ردت البعثة الأممية؟

وشددت على أن «المرأة الليبية خاضت ملاحم الجهاد ضد المستعمر الإيطالي جنبا إلى جنب مع أشقائها الرجال، ليس فقط كخلفية داعمة لحراك المجاهدين، ولكن أيضا كرموز قائدة في صفوف المقاومة الأولى»، مستشهدة على ذلك بما ورد في وثائق الغرب أنفسهم، مشيرة إلى أن الصحافة الفرنسية أطلقت على سليمة بنت مقوس الفزانية، اسم جان دارك العرب، حيث قادت المعارك المنتصرة ضد الطليان في طرابلس، التي جاءت إليها على رأس كتيبة من نساء الجنوب.

تاريخية التكامل النضالي بين نساء ليبيا والجزائر
وأشارت الوزيرة إلى تاريخية التكامل النضالي بين نساء ليبيا ونساء الجزائر، حيث «قامت الجزائريات بوقفات باهرة مع جهاد نساء ليبيا، خاصة عبر الثغور الجنوبية التي شهدت ملاحم بطولية للنضال ضد كافة أشكال الاستعمار الذي كان يحاول أن يطمس ملامح هويتنا المشتركة».

وتابعت: «لم تتأخر المرأة الليبية في مساندة شقيقاتها وأشقائها في الجزائر، في معارك التحرير. وشكلت نساء ليبيا القاعدة الخلفية لتزويد ثوار الجزائر بما يلزم من زاد وعتاد وجمع للتبرعات. وسند مستمر للثوار في مسالك العبور بالإمدادات، أو خلال وقفاتهم الضرورية لاستراحة المحارب. وكان السلاح الذي يُهرب للثوار من المختلف مناطق نحو الجزائر، ترعى مروره، عبر الثغور الجنوبية، نساء الجنوب الليبي العريق».

ولفتت إلى احتضان العائلات الليبية أطفال الجزائر ممن فقدوا ذويهم خلال حرب التحرير، وحتى ساعة الاستقلال وعودتهم إلى وطنهم مكرمين.

مكاسب المرأة الليبية بعد الاستقلال
وتوقفت الوزيرة لمراجعة مكاسب المرأة الليبية بعد الاستقلال، وكيف أنه رغم السجل المشرف لكفاح المرأة الليبية ضد المستعمر، إلا أن «الإجحاف سرعان ما يلحق بذلك، حيث تصدر الرجال المشهد في ليبيا، وقلما حظت النساء بعد الاستقلال بالمكانة التي يؤهلها لها دورها التاريخي».

ولذلك قالت إن المرأة استمرت في النضال من أجل حقوقها ومن أجل الوطن، وأن تلتحق بصفوف المعارضة عندما تعسر الوضع الديمقراطي في البلد، كما كانت جنبا إلى جنب مع رفاقها في صفوف الثورة.

الكيلاني: استحقاقات رئيسية ثلاث من «حكومة الوحدة»
وتابعت الكيلاني أن حكومة الوحدة الوطنية «جاءت لتنهي منعطفا تجرحت فيه ليبيا بحروب أهلية، وانشقاقات مقلقة تداخلت فيها حسابات مصالح دولية، وعقبات داخلية معقدة»، مشيرة إلى أن جهود الحكومة «تركزت في العمل على تنفيذ استراتيجيتها، المستندة لاستحقاقات رئيسية ثلاث، وهي تحقيق الوحدة الوطنية عبر توحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق المصالحة الوطنية، وصولا إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية».

ونوهت بأن حكومة الوحدة الوطنية تضم خمس حقائب وزارية لتمكين المرأة، تمثل مختلف مكونات الشعب الليبي والأقاليم الرئيسية، وعلى رأسها أهم الوزارات السيادية، وهي الخارجية والتعاون الدولي، والعدل، والثقافة والتنمية المعرفية، والشؤون الاجتماعية، وشؤون المرأة.

واستكملت: «وفق هذا المنحى تحقق لنا، نحن الوزيرات، أن نعمل اليد في اليد مع زملائنا الوزراء، للبحث عن مخارج ناجعة للمختنقات التي أنتجتها الأزمات المختلفة التي مرت بها البلد، وهو الدور الذي يضيف بصمة مهمة في سجل إنجازات المرأة الليبية».

واستعارة الوزيرة شارل مالك، العربي الوحيد الذي شارك في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومفادها «إن أسرع وسيلة لتغيير المجتمعات، هي تعبئة نساء العالم»، مشددة في هذا الصدد على الحاجة لتوظيف هذا المعنى في هذه الظروف التي تمر بها الأمة، لرسم «خارطة طريق نسوية»، من شأنها أن تتدخل لتصحيح الأوضاع، وإيجاد حلول عاجلة وجذرية لمختلف الأزمات التي تعصف بالمنطقة.

وزيرة الشوون الاجتماعية خلال مشاركتها في ملتقى «نضال المرأة الجزائرية كنموذج لنضال المرأة العربية في تحرير الأوطان». (صفحة الوزارة على فيسبوك)
وزيرة الشوون الاجتماعية خلال مشاركتها في ملتقى «نضال المرأة الجزائرية كنموذج لنضال المرأة العربية في تحرير الأوطان». (صفحة الوزارة على فيسبوك)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وصول قطع غيار أميركية لمحطة الزويتينة
وصول قطع غيار أميركية لمحطة الزويتينة
ضبط متهم بحرق سيارة مواطن في صبراتة
ضبط متهم بحرق سيارة مواطن في صبراتة
عودة الكهرباء إلى ترهونة
عودة الكهرباء إلى ترهونة
شاهد في «نسخة إلى الرأي العام».. وسط بنغازي: إعمار البلاد أم ظلم العباد؟
شاهد في «نسخة إلى الرأي العام».. وسط بنغازي: إعمار البلاد أم ظلم ...
شاهد في «هذا المساء».. يا طرابلس قوليله: ماذا ستقول ولمن؟
شاهد في «هذا المساء».. يا طرابلس قوليله: ماذا ستقول ولمن؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم