Atwasat

رغم تراجعه عالميا.. لماذا لم ينخفض سعر اليورو في ليبيا؟

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الثلاثاء 19 يوليو 2022, 12:10 مساء
alwasat radio

رغم تراجع قيمة العملة الأوروبية الموحدة إلى أقل من دولار في الأسواق العالمية، إلا أن اليورو ظل مقوما بسعر أعلى في سوق الصرف الليبية، الأمر الذي يطرح سؤالا حول أسباب عدم تأثر سوق الصرف الرسمية والموازية بهذا التطور، وما هي انعكاسات ذلك على أسعار السلع المستوردة من السوق الأوروبية.

وعلى المدى القريب عالميا، يتوقع الخبراء أن يواصل اليورو هبوظه أمام الدولار ليتراوح بين 0.97 و0.95 دولار، وهو مستوى لم يُسجل منذ 20 عاما في ظل المخاطر الناجمة عن قطع إمدادات الغاز الروسي على الاقتصاد الأوروبي ورفع الفائدة الأميركية.

لكن على صعيد السوق الليبية، وبعد أيام من «أزمة اليورو»، تفاعلت الأسواق الليبية بشكل بطيء مع التطورات العالمية، فقد استقر الدولار مقابل الدينار في التعاملات الرسمية ليوم الثلاثاء عند 4.9152 دينار، و4.959 دينار لليورو الواحد، فيما سجل الدولار في السوق السوداء 5.145 دينار ليبي واليورو 5.24 دينار ليبي.

توقعات بانخفاض أسعار السلع الأوروبية في ليبيا
ورغم ذلك، سيكون لتراجع سعر اليورو أثر إيجابي على الاقتصاد الليبي على المدى القريب؛ إذ يتوقع الخبير المصرفي محمد أبوسنينة انخفاض أسعار الواردات السلعية من أوروبا في السوق الليبية، مدفوعة القيمة باليورو، وذلك نتيجة لانخفاض سعر صرف العملة الأوروبية.

كما أشار أبوسنينة، في تحليل كتب على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى انخفاض قيمة الأصول الليبية (الاستثمارات الليبية) في أوروبا، حال استمرار انخفاض سعر صرف اليورو، وتأثر احتياطيات مصرف ليبيا المركزي المقومة باليورو، والمستثمرة في بنوك ومحافظ استثمارية أوروبية، مما يؤدي إلى حدوث خسائر إعادة تقييم.

وتابع: «يتوقف هذا الأمر على حجم الاستثمارات المقومة باليورو في هيكل الاستثمارات الكلية، ونسبتها إلى الاستثمارات المقومة بالدولار الأميركي، كما يتوقف الأمر على مدى ما اتخذ من إجراءات احترازية لتفادي هذه الخسائر من خلال تحويل الاستثمارات المقومة باليورو إلى استثمارات مقومة بالدولار في متسع من الوقت، الأمر الذي يستوجب التحوط الشديد تجاه ما يطرأ على أسعار عملات الودائع قصيرة الأجل من التدهور المستمر المتوقع في سعر صرف اليورو».

توصية بتنفيذ اعتمادات الاستيراد باليورو
وأوصي أبوسنينة بتنفيذ الاعتمادات المستندية لأغراض الاستيراد باليورو، للاستفادة من تدهور سعره، وتنفيذها بتغطية كاملة.

ويرجع الخبير تدهور سعر صرف اليورو، وحسب معظم المحللين، إلى الانكماش الاقتصادي الذي تمر به أوروبا، حيث ارتفع معدل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ 30 سنة، ووصل معدله إلى أكثر من 5%، ويرجع ارتفاع التضخم «إلى ازدياد أسعار الطاقة (الغاز الطبيعي) والمحروقات نتيجة للحرب الأوكرانية - الروسية، إضافة إلى حالة الانكماش الاقتصادي التي تعاني منها منطقة اليورو».

وفي المقابل، «فإن قوة سعر صرف الدولار بعد رفع البنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة دفع المستثمرين إلى طلب الدولار واتخاذه ملاذا آمنا»، وفق تحليل أبوسنينة.

وأكمل: «وهناك مخاوف من تزايد معدلات الانكماش الاقتصادي في ظل معدل التضخم غير المسبوق في أوروبا وحالة عدم اليقين في الأسواق بشأن استمرار أزمة إمدادات الغاز الروسي للدول الأوروبية، ما يعني احتمال مزيد الهبوط في سعر صرف اليورو نتيجة لزيادة الطلب على الدولار الأميركي الذي يستخدم في سداد ثمن المحروقات خصوصا مع بداية فصل الخريف ودخول فصل الشتاء حيث يزداد الطلب على الطاقة (الغاز) في أوروبا مما سيفاقم الأزمة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
باتيلي يكشف عن الخطوات الجديدة لـ«لجنة 5+5»
باتيلي يكشف عن الخطوات الجديدة لـ«لجنة 5+5»
في العدد 368: الزج بالقضاء في المناكفات السياسية.. ومطالب شعبية بالانتخابات
في العدد 368: الزج بالقضاء في المناكفات السياسية.. ومطالب شعبية ...
للمرة الثانية.. «حكومة الوحدة» تعيد تشكيل لجنة إدارة سوق المال
للمرة الثانية.. «حكومة الوحدة» تعيد تشكيل لجنة إدارة سوق المال
باتيلي: وسعت نطاق مشاوراتي مع الأطراف الإقليمية لدعم الانتخابات في ليبيا
باتيلي: وسعت نطاق مشاوراتي مع الأطراف الإقليمية لدعم الانتخابات ...
شاهد في «هذا المساء»: مؤشرات الصفقات السياسية المالية مستمرة بين الفرقاء
شاهد في «هذا المساء»: مؤشرات الصفقات السياسية المالية مستمرة بين ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط