Atwasat

جريدة «الوسط»: الملف الليبي بين أيدي وليامز «كلاكيت ثاني مرة»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 10 ديسمبر 2021, 08:45 صباحا
WTV_Frequency

أقل من أسبوعين فقط يفصلنا عن موعد الاستحقاق الانتخابي المفترض في 24/12/2021، في غياب معطيات حاسمة بشأن إمكانية الالتزام بهذا الموعد، فلم تُعلن القائمة النهائية للمترشحين، وبالتالي لم تظهر أي علامات على بدء حملاتهم الانتخابية، وسط هواجس أمنية تتعلق بتأمين هذه الانتخابات في موعدها، وإذا كان هناك من جديد في هذا المشهد فهو عودة المبعوثة السابقة الأميركية، ستيفاني وليامز إلى المشهد، عبر قرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعيينها مستشارة خاصة له، لتكون مهمتها التعامل من جديد مع الملف الليبي، فيما يبدو حركة التفاف اتخذها غوتيريس لتجاوز الفراغ الذي قد يطرأ نتيجة انتهاء مهمة المبعوث الأممي يان كوبيش، واستمرار الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حول تعيين شخصية جديدة تقود البعثة الأممية في ليبيا، بسبب التحفظ الروسي على مرشح أميركي لتولي هذه المهمة، ما يجيز القول إن القرار بدا كأنه إنزال خلف الخطوط الروسية في جبهة مجلس الأمن خطط له غوتيريس.

وبشكل رسمي، غادر سابع مبعوث أممي إلى ليبيا يان كوبيش منصبه، تحت ضغوط «شخصية ومهنية» ضمنها في رسالة الوداع بعبارات تُشخص الوضع الراهن بـ«المنهك ولا يطاق ويعاني شللاً وتشرذماً وضعفاً وتمزقاً، بسبب الصراعات»، محذراً من العزوف عن المشاركة بالانتخابات والتعبئة ضدها، ما سيؤدي إلى وضع مصير البلاد، ومستقبلها تحت رحمة من في داخل ليبيا وداعميهم في الخارج من المستفيدين من الوضع الراهن. كوبيش دعا في رسالة وداعه إلى عدم تفويت هذه الفرصة، ليكون الاقتراع نقطة البدء لمستقبل ديمقراطي جديد لليبيا.

وفضلاً عن معرفتها بتفاصيل الملف منذ نجاحها في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020 وهندستها للحوار السياسي، فإن الترحيب الإيطالي - البريطاني بتعيين وليامز يعكس المسعى الغربي لاستكمال العملية السياسية التي قادتها خلال فترة عملها في ليبيا، وفي أول نشاط دبلوماسي لها تواصلت مع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، فور وصولها إلى موسكو لمناقشة سُبل ترحيل القوات الأجنبية والمرتزقة.

- للاطلاع على العدد 316 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

«محاولة إنقاذ العملية من السياسية من الانهيار»
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن تعيين وليامز مستشارة خاصة يضمن وجود قيادة أممية خلال شهر ديسمبر الدقيق للغاية.
ويرجح متابعون للشأن الليبي أن يكون السبب الرئيسي وراء تعيين وليامز هو محاولة إنقاذ العملية السياسية من الانهيار في حال الوصول إلى قرار تأجيل الانتخابات نظراً لامتلاكها خيوطاً تفاوضية تؤهلها للعب دور في مراجعة خارطة الطريق، رغم الدفع الأميركي للالتزام بالموعد المفترض للانتخابات، فقد صرح مسؤول أميركي لجريدة واشنطن بوست بأن إدارة بايدن قيّمت المخاطر المرتبطة بتأجيل الانتخابات، ووجدت أنها أكبر من إجرائها في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى احتمال أن يتسبب إلغاؤها في عودة العنف إلى البلاد.

وبينما ينتظر أن تباشر وليامز عملها من طرابلس يوم الجمعة، فإن هذا قد يصطدم بموجة من السخط في أوساط قوى سياسية تدافع عن فكرة الانتخابات، فيما إذا أصرت هي، أو قوى سياسية أخرى على إجرائها.

ويبدو أن هناك أطرافاً لا تريد أن ترى القائمة النهائية للمرشحين النور، وربما تدفع باتجاه نسف العملية الانتخابية برمتها، وجاءت واقعة اقتحام مقر المفوضية العليا في طرابلس مؤشراً على ذلك، حيث جرى تداول مقاطع فيديو توضح مجموعة من الأشخاص وهم يقتحمون ساحة المقر، معلنين اعتصامهم رفضاً لإجراء الانتخابات بقانونها الحالي، وقبلها أعلنت المفوضية أن مسلحين هاجموا أربعة مراكز اقتراع مختلفة في بلدة العزيزية وواحداً في العاصمة طرابلس.

مجلس الدولة يقود مطالبات تأجيل الانتخابات 
وأغلقت المفوضية باب الترشح للانتخابات النيابية مع نهاية الثلاثاء، فيما لم تحدد موعداً لإعلان القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، حيث سيتم ذلك هذا الأسبوع.

- للاطلاع على العدد 316 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

ويقود المجلس الأعلى للدولة قافلة الداعين إلى تأجيل الاقتراع الرئاسي والبرلماني حتى فبراير 2022، واقترح النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة، عمر بوشاح، في مؤتمر صحفي الأربعاء إجراء الانتخابات النيابية في فبراير المقبل وفق قانون الانتخابات المعد من قبل المجلس الوطني الانتقالي. على أن يكون موعد الانتخابات الرئاسية متزامناً مع الانتخابات النيابية، وفي الجانب المقابل قرر مجلس النواب تشكيل لجنة للتواصل مع المفوضية الوطنية العليا ومجلس القضاء «للوقوف على الصعوبات والعراقيل التي تواجه العملية الانتخابية لتقدم تقريرها إلى المجلس قبل الجلسة المقبلة».

وتعتقد أطراف داخلية وخارجية، أن سحب القوات الأجنبية والمرتزقة يعتبر أمراً بالغ الأهمية لضمان نجاح العملية السياسية، وفي السياق تأتي زيارة وفد من اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» أنقرة ثم موسكو، وهناك شدد نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، خلال اجتماعه باللجنة، على استعداد بلاده للمساهمة في استقرار ليبيا وإنجاح عمل اللجنة، فيما أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي التابع للقيادة العامة، خالد المحجوب، أن لقاءات اللجنة في تركيا، أسفرت عن تأكيد أنقرة موافقتها على إجلاء المرتزقة وإنهاء تواجدها بليبيا بالتزامن مع خروج باقي المرتزقة بشكل يشمل الجميع.

«أمل» روسي في إجراء الانتخابات في موعدها
على الصعيد الدولي، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تجرى الانتخابات الليبية في موعدها المقرر، وأن تؤدي إلى استقرار الوضع، مؤكداً في تصريحات صحفية عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء، أنهم على اتصال حول هذه القضية مع كافة الأطراف المعنية، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي الرئيسية وتركيا.

من جهتها، دعت أنقرة إلى ضرورة إعلان «خارطة طريق محددة»، بخصوص الانتخابات الليبية في حال تعذر تنظيم الاستحقاق في 24 ديسمبر الجاري، مشددة على ضرورة توضيح أسباب التأجيل بشفافية للرأي العام، في وقت ينتظر الجميع ما ستشهده الأيام الفاصلة عن الموعد الانتخابي، مع مباشرة الأميركية، ستيفاني وليامز مهمتها الجديدة التي أعادتها إلى المشهد الليبي، لتتولى التعامل مع ملف الأزمة الليبية، تحت مسمى المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الدبيبة يتلقى رسالة شفهية من النيجر
الدبيبة يتلقى رسالة شفهية من النيجر
اتفاق من 6 بنود في ختام قمة تونس بين المنفي وسعيد وتبون
اتفاق من 6 بنود في ختام قمة تونس بين المنفي وسعيد وتبون
شاهد.. مقابلة مدير شركة الخدمات العامة مع برنامج «فلوسنا»
شاهد.. مقابلة مدير شركة الخدمات العامة مع برنامج «فلوسنا»
وفد ليبي في ماليزيا للاحتفال بمرور 50 عامًا على العلاقات بين البلدين
وفد ليبي في ماليزيا للاحتفال بمرور 50 عامًا على العلاقات بين ...
ضبط شخصين يجلبان المخدرات من مالطا وتركيا
ضبط شخصين يجلبان المخدرات من مالطا وتركيا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم