Atwasat

جريدة «الوسط»: أجواء ملبدة بالقلق مع بدء العد التنازلي للانتخابات

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 29 أكتوبر 2021, 08:58 صباحا
WTV_Frequency

سجل سيناريو الخلافات داخل رئاسة حكومة الوحدة الوطنية مشهداً جديداً في أسلوب المواجهة، والمكاشفة بين طرفي الخلاف، رئيس الحكومة من جهة، ونائبه حسين القطراني، ووكيل وزارة الداخلية، فرج قعيم، بظهور الدبيبة في لقاء تلفزيوني، مساء الثلاثاء، ضمَّنه كلمة موجهة إلى «برقة» رداً على الاتهامات التي وجهها إليه القطراني باسم من أطلق عليهم «وزراء برقة»، يأتي ذلك بينما لا يفصل الليبيين عن استحقاقهم الانتخابي الموعود سوى ثمانية أسابيع، سجل أيضاً في الوقت نفسه عودة مشاهد الاشتباكات بين المجموعات المسلحة وتجاوزاتهم الأمنية، ما بدأ يقلق كثيراً من الليبيين بشأن إنجاز مسار آمن باتجاه صناديق الاقتراع آخر العام.

ولم يُخف الدبيبة حجم الأزمة داخل رئاسة السلطة التنفيذية؛ لكنه حرص على القول في كلمته على أن ما يجري هو «خلاف سياسي وليس جهوياً» محاولاً احتواء الموقف ومنعه من أن يتطور إلى حالة من القطيعة ذات البعد الجهوي، وربما الانقسامي، وأسهب كشف في استعراض أرقام المخصصات المالية المدفوعة لنائبه القطراني، وأعداد المشروعات المنفذة، والتي ستُنفذ في في المنطقة الشرقية من البلاد، إلى جانب حركة تعيين السفراء، والبعثات التعليمية، محاولاً فيما يبدو قلب الطاولة الجانب المقابل وإحراجه أمام من تحدث باسمهم، خصوصاً عبر إيحائه بمحاولات ابتزاز تعرضت لها حكومته لدى الحديث عن وكيل وزارة الداخلية فرج قعيم، الذي شارك القطراني في بيان الاحتجاج على أداء الدبيبة، صدر عنهما في 10 أكتوبر الجاري ووجها سيلاً من الانتقادات إلى رئيس الحكومة الموقتة.

وجاءت كلمة الدبيبة بعدما جرى الحديث عن رفض القطراني لقرار إيفاد وفد حكومي إلى شرق البلاد، وطالب الأول أبناء «برقة» برفض استخدام مؤسسات الدولة كقفل المطارات، لتحقيق «مصالح فرد أو اثنين أو حتى خمسة أفراد» وفق قوله، وزاد عليه وزير الداخلية، خالد مازن، الذي شاركه الكلمة أن قعيم طلب مخصصات بقيمة 150 مليون دينار؛ أي حوالي 33 مليون دولار، وأراد أن يتسلمها دون إجراءات مستندية.

اشتباكات في الزاوية
وفي حادثة من شأنها أن تزيد الشكوك بشأن إمكانية تأمين العملية الانتخابية، اندلعت اشتباكات مسلحة استمرت لساعات في مدينة الزاوية، بين مجموعات مسلحة محلية، بينها ما هو ملاحق من قبل النائب العام تسببت في أضرار فادحة بمصفاة النفط المعروفة في الزاوية، وأصابت سكان المنطقة بالهلع، ليعلن بعدها بيومين، وزير الرياضة بحكومة الوحدة الوطنية عبدالشفيع الجويفي اقتحام مقر الوزارة بالعاصمة من قبل مسلحين، وتعرض موظفيها إلى الاعتداء أثناء ساعات الدوام، داعياً وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في الحادثة وملاحقة مرتكبيها، ثم تبع ذلك تداول مواقع تواصل اجتماعي ليبية تسجيلاً مصوراً لمجموعة مسلحين أثناء اقتحامهم منزل آمر منطقة طرابلس العسكرية، عبدالباسط مروان.

العدد رقم 310 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويثير هذا تساؤلات قلقة حول مستقبل العملية الانتخابية في ظل استمرار الانقسام من جهة والانفلات الأمني من جهة أخرى، وأمام صمت المجلس الرئاسي لحد الساعة عن اشتباكات الزاوية، تراجع المجلس في المقابل عن تلويحه بالتدخل لحسم الجدل حول القاعدة الدستورية عبر إصدار مراسيم رئاسية لإجراء الانتخابات في موعدها، وقال نائب رئيس المجلس موسى الكوني، يوم الأربعاء، في إشارة إلى أن مفوضية الانتخابات «أخذت على عاتقها ما قُدم لها من البرلمان، وستبدأ في الموعد المحدد في إجراء الانتخابات».

وحددت المفوضية العليا مقترح خطتين لتزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية، تنص الأولى على إجراء النيابية والجولة الأولى من الاقتراع الرئاسي يوم 24 ديسمبر، على أن تتم الجولة الثانية بعد 30 يوماً من إعلان نتائج الأولى. أما الخطة الثانية فتقضي بإجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم 24 ديسمبر، وتعقبها الجولة الرئاسية الثانية مع الانتخابات البرلمانية في وقت واحد، وبعد شهر من إعلان نتائج جولة الرئاسة الأولى.

نشر قوائم الناخبين 
وقطعت المفوضية شوطاً معقولا في الالتزام بالموعد الانتخابي، بعدما نشرت قوائم الناخبين المسجلين، ودعت الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة إلى الاطلاع على نماذج لقوائم التزكية على موقعها الإلكتروني الرسمي في خطوة ترمي إلى إتاحة الوقت الكافي للمرشحين لإعداد مستنداتهم، مع تخطيطها لفتح باب التسجيل للمشاركة في الاستحقاق في النصف الأول من نوفمبر.
وبدأ المرشحون لانتخابات الرئاسة يعلنون عن أنفسهم بشكل رسمي؛ حيث يتعين وفق القانون الذي أعده البرلمان، على كل مترشح جمع خمسة آلاف تزكية شعبية من ناخبين مسجلين.

العدد رقم 310 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويتخوف خبراء من غياب قواعد دستورية تضبط العلاقات بين رئيس الجمهورية بالبرلمان وطرق محاسبة بعضهما البعض، وهو ما كان ليحدده توضيح طبيعة النظام السياسي الذي تتبناه الدولة إن كان رئاسياً أو برلمانياً أو شبه رئاسي، الأمر الذي يثير مخاوف من هشاشة العملية السياسية، فيما يطالب آخرون بتحسين قانون انتخاب الرئيس خاصة في بند الطعون الذي من شأنه إيقاف العملية الانتخابية عبر التوجه للقضاء من قبل الرافضين للنتائج.

وحذر المحلل الأميركي المختص في الشأن الليبي جيسون باك، من مغبة انهيار المرحلة الانتقالية الراهنة وفق ما نشر في مجلة فورين بوليسي، مشيراً إلى أن «هناك العديد من الأسباب للتشكيك في مثل هذا التفاؤل»، لذلك ترددت أنباء عن مناقشات دارت داخل الاتحاد الأوروبي حول إمكانية نشر «القبعات الزرق» في ليبيا خلال فترة الانتخابات، وقد أبدى بيان مشترك لسفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الاثنين، ترحيبها بالإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة بغرض تسهيل الاستعدادات لعقد الانتخابات، ودعت إلى حماية نزاهتها واحترام نتائجها، واصفة نشر استمارات قوائم التزكية المطلوبة لمرشحي الرئاسة والبرلمان، بـ «التطور المهم لمن يرغب في الترشح، على النحو المبين في خطة تنفيذ المفوضية الوطنية العليا للانتخابات».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المركزي للمصارف: تطبيق إجراءات «معززة» لكل إيداع من فئة الخمسين يفوق 250 ألف دينار
المركزي للمصارف: تطبيق إجراءات «معززة» لكل إيداع من فئة الخمسين ...
«الأرصاد» يحذر مجددًا: انتشار «مقلق» للأتربة والغبار في الشرق خلال اليومين المقبلين
«الأرصاد» يحذر مجددًا: انتشار «مقلق» للأتربة والغبار في الشرق ...
إعلان حالة «الطوارئ القصوى» في درنة لمواجهة المنخفض الصحراوي
إعلان حالة «الطوارئ القصوى» في درنة لمواجهة المنخفض الصحراوي
«أمن البيضاء» تقدم 5 نصائح للسائقين لمواجهة المنخفض الصحراوي
«أمن البيضاء» تقدم 5 نصائح للسائقين لمواجهة المنخفض الصحراوي
عقيلة يدعو الشركات الإيطالية إلى المساهمة بمشاريع الإعمار والتنمية في ليبيا
عقيلة يدعو الشركات الإيطالية إلى المساهمة بمشاريع الإعمار ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم