Atwasat

مع انتخاب المنفي ودبيبة.. الخلافات الإقليمية تتجدد حول مذكرة التفاهم بين الوفاق وتركيا

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني السبت 13 فبراير 2021, 01:57 صباحا
alwasat radio

جدد احتضان أثينا منتدى الصداقة بمشاركة وزراء خارجية اليونان ومصر وفرنسا والمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وقبرص، توجيه تركيا اتهاماتها بتسببهم في «جر ليبيا إلى عدم الاستقرار»، بعدما وصفت المنتدى بـ«العدائي» بينما لم تغب مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق عن المؤتمر.

وأوضح «منتدى فيليا» في بيان له الجمعة أنه تم تبادل وجهات النظر حول قضايا دولية وإقليمية خصوصا تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، والقضية القبرصية وملفات سورية وليبيا واليمن وشرقي المتوسط، وأكد أهمية الحل السلمي للخلافات.

لكن تصريحات وزير الخارجية اليوناني خلال المؤتمر الذي قال إن بلاده تسعى لتصبح جسرا بين شرق البحر المتوسط والخليج والبلقان وأوربا اعتبرته وزارة الخارجية التركية يستهدفها، ويشير إلى أن «المنتدى محاولة لتأسيس تحالف على أساس العداء لأنقرة»، وفق لها.

وانتهز بالمناسبة وزراء خارجية اليونان نيكوس ديندياس، ومصر سامح شكري، وقبرص نيكوس خرستودوليديس ،المنتدى لإصدار بيان مشترك يطالب الحكومة الليبية الموقتة بإلغاء مذكرات التفاهم الموقعة من قبل تركيا ورئيس حكومة الوفاق في نوفمبر 2019.

دعوة ثلاثية لإلغاء مذكرة التفاهم مع تركيا
وأكد: «ندعم بشدة الحل السياسي الليبي الخالص للأزمة، فإننا نعتبر أي تدخل أجنبي غير مقبول وأن كل الاتفاقات المبرمة بالمخالفة للقانون الدولي هي لاغية وباطلة، وندعو بشكل خاص الحكومة الليبية الجديدة لاعتبار مذكرات التفاهم الموقعة من قبل تركيا و فائز السراج في نوفمبر 2019 لاغية».

وشدد الوزراء الثلاثة على الالتزام بالقانون الدولي الخاص باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التي نص عليها باعتبارها أسسا للسلم والأمن وعلاقات حسن الجوار والحل السلمي للنزاعات لكل دول المنطقة.

وبحسب البيان، فقد أكد الوزراء كذلك أهمية احترام السيادة والحقوق السيادية وولاية كل دولة على مناطقها البحرية وفقا للقانون الدولي، مع إدانة أي أنشطة تنتهك القانون الدولي. وطالبوا بالاحترام الكامل والمستمر للسيادة والحقوق السيادية للدول في مناطقها البحرية في شرق المتوسط، وذلك وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ورحب البيان «بالاتفاق من قبل ملتقى الحوار السياسي الليبي على اختيار سلطة تنفيذية انتقالية موحدة لليبيا، وهو ما نعتبره إنجازا كبيرا في مسار العملية السياسية وخطوة مهمة في سبيل ضمان إقامة انتخابات نزيهة وشاملة للجميع في 24 ديسمبر 2021، ومن ثم ينتهي العمل بالاتفاق والحكومة الانتقالية».

وشدد البيان «على الحاجة إلى التنفيذ الفعال لاتفاق وقف إطلاق النار، واحترام حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة والانسحاب الكامل لكل القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد. كما أكد «أهمية التنفيذ الكامل لمخرجات اللجنة العسكرية المشتركة بصيغة (5+5) خصوصا خروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية».

تركيا: تهديد للاستقرار في المنطقة
من جانبها ترى وزارة الخارجية التركية ردا على المجتمعين بمنتدى أثينا أن مساعي اليونان وقبرص لمنع تكوين أجندة إيجابية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا المرشحة لعضويته «يهدد السلام والاستقرار في المنطقة».

وأشارت في بيان لها إلى أن اتهامات وافتراءات وزير الخارجية اليوناني التي لا أساس لها من الصحة ضد تركيا في المؤتمر الصحفي، تظهر أن هذه المبادرة بالأساس هي محاولة للتحالف ليس على «الصداقة» كما قيل بل على العداء لتركيا.

وشددت على أنه لا يحق لمن تسبب في جر ليبيا إلى عدم الاستقرار من خلال احتضان الانقلابيين من أجل مصالحه الضيقة ومطالبه المتطرفة، ومن سعى لتشكيل حزام إرهابي قد يقسم سورية والعراق، ومن صمت لسنوات على احتلال أراضي أذربيجان، أن ينتقد سياسات تركيا الإنسانية والقائمة على الإنصاف في المنطقة.

واعتبرت أن هذا تصرف معاد لتركيا في فترة تسعى فيها أنقرة إلى إقامة تعاون صادق وشامل شرق البحر المتوسط من خلال اقتراحها عقد مؤتمر دولي، مضيفًا أن ذلك أيضًا من شأنه أن يقوض جهود الاتحاد الأوروبي من أجل الاتحاد في البحر المتوسط.

خلاف مبكر في شرق المتوسط
ويأتي تجدد الملاسنات بين عدة دول على الغاز بشرق المتوسط ليقحم السلطة التنفيذية الليبية الجديدة في القضية حتى قبل مباشرة مهامها رسميا ما قد يشكل تشويشا على اختصاصاتها المحصورة بشكل رئيسي في الترتيب لإجراء انتخابات بنهاية العام الجاري، فعلى الرغم من إعلان رئيس الحكومة المعين عبدالحميد دبيبة بأن تركيا «صديقة وحليفة» إلا أن تمثيل ليبيا بصفة عامة في علاقاتها الخارجية يعود إلى اختصاصات المجلس الرئاسي بأعضائه الذي يرأسه محمد يونس المنفي.

ومنذ إعلان أنقرة وحكومة الوفاق الوطني إبرام «مذكرة تفاهم بشأن تعيين حدود المناطق البحرية في البحر المتوسط» التي سعت للتركيز على الإشارة إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة والثروات التي يجرى الكشف عنها في المنطقة، كادت تكون من أسباب جر اليونان وتركيا إلى حرب إقليمية قبل أشهر على خلفية تكثيف مهمات التنقيب التركية عن الغاز في المياه اليونانية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حكومة باشاغا تسلم مخصصات مكاتب العمل بعدة مناطق لتوفير احتياجاتها
حكومة باشاغا تسلم مخصصات مكاتب العمل بعدة مناطق لتوفير احتياجاتها
شركة السرير تخطط لتشغيل معمل الغاز بـ«منطقة 91» خلال العام الجاري
شركة السرير تخطط لتشغيل معمل الغاز بـ«منطقة 91» خلال العام الجاري
«الوطنية للإنشاءات النفطية» تطلب دعما لتنفيذ مشروعاتها المستهدفة
«الوطنية للإنشاءات النفطية» تطلب دعما لتنفيذ مشروعاتها المستهدفة
الجزائر تفند إشاعات تعطيل دخول رعايا ليبيين إلى البلاد
الجزائر تفند إشاعات تعطيل دخول رعايا ليبيين إلى البلاد
وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة تدعو إلى «خطة موحدة» لتنشيط تجارة العبور
وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة تدعو إلى «خطة موحدة» لتنشيط تجارة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم