Atwasat

مخاوف من خروقات تسبق التصويت على اختيار المرشحين لمهام السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الأحد 31 يناير 2021, 11:44 مساء
alwasat radio

تستعد نحو 75 شخصية ليبية لاجتماع مفصلي في مدينة جنيف السويسرية في مسعى لإنهاء الانقسامات السياسية من خلال اختيار رئيس وزراء موقت جديد، ومجلس رئاسي يضم ثلاثة أعضاء، في عملية تشرف عليها الأمم المتحدة وسط شائعات عن تدخل «رشاوى» ومزاعم تتهم البعثة بفرض السلطة التنفيذية على البلاد.

وينعقد اجتماع لملتقى الحوار السياسي بكامل أعضائه في سويسرا في الفترة من 1 إلى 5 فبراير لإجراء عملية التصويت على أسماء السلطة التنفيذية الموحدة الموقتة مع دخول سباق التنافس 21 شخصية لمنصب رئاسة الحكومة و24 لعضوية المجلس الرئاسي، بحضور نسوي لافت ضمن قائمة الترشيحات.

الإشراف على ترتيبات الانتخابات الليبية
وسيظل رئيس الوزراء في منصبه حتى إجراء انتخابات وطنية في ديسمبر من العام الجاري، في حين تترشح بعض الشخصيات كتكنوقراط للإشراف على الترتيبات الممهدة للانتخابات، لكن آخرين لديهم طموح في أن يصبحوا رؤساء للحكومة بعد انتخابات ديسمبر.

وقبيل ساعات من اجتماع جنيف تفجرت اعتراضات قانونية وبرلمانية، أثارتها في البداية الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية عبر بيان حذرت فيه من ترشح المستشار محمد الحافي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة العليا لمنصب رئيس المجلس الرئاسي. موضحة إن «الجمعية القضائية لا تنكر حق أي مسؤول قضائي في الترشح لأي منصب سياسي بما في ذلك السيد المستشار رئيس المجلس الأعلى للقضاء، شريطة أن يتقاعد أو يستقيل من منصبه القضائي أولا، ولا يترشح أثناء مباشرة عمله؛ لأنه لا يمثل نفسه بل يمثل سلطة قضائية مستقلة».

- معين الكيخيا يعلن ترشحه لمنصب رئيس الوزراء في الهيئة التنفيذية الموقتة
- الصفقات السياسية واتفاقات المحاصصة واستمرار أزمة الشرعية!
- المشهد الليبي يدخل بورصة مناصب المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات

شروط أخرى ألزم تجمع تيار الوسط النيابي، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولجنة الحوار السياسي بالتعهد بها خلال المرحلة المقبلة، من ضمنها «الالتزام بتوسيع دائرة المشاركة في تشكيل السلطة التنفيذية دون الإخلال بمعيار الكفاءة»، مطالبا كذلك «وبقوة بألا يكون ضمن الحكومة القادمة أي وزير من المدن التي منها أعضاء بالمجلس الرئاسي أو رئاسة الحكومة»، منوها إلى أنه «لن يدعم أي تشكيلة حكومية ما لم تراعِ ذلك». معبرا في هذا السياق عن رفضه «تجاوز صلاحيات مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب بأن تنال حكومة البلاد شرعيتها من مجلس الأمن أو غيره».

مزاعم شراء الأصوات
أما وسط بعض المرشحين، فقد ساد قلق من مزاعم شراء الأصوات أثناء عملية التصويت، وقال أحد أولئك المتقدمين لمنصب رئيس وزراء معين الكيخيا لجريدة «ذا غارديان» البريطانية، الأحد، إنه «في اجتماعات سابقة كانت هناك مزاعم عن شراء أصوات بمليون دولار. لا أستطيع ولن أدفع دولارين للتصويت. حيث وعدت الأمم المتحدة بالتحقيق في المزاعم، لكن لم يتم نشر أي تقرير» مضيفا أنه «من الصعب جدًّا على الليبيين العاديين، الذين سئموا الفساد، أن يثقوا في العملية».

وأوضح الكيخيا «أي شخص يتولى دورًا قياديًّا في هذه السلطة الجديدة يجب ألا يكون لديه أي طموحات سياسية في الانتخابات اللاحقة. إذ يتمثل دورنا في تشكيل مستقبل مستقر وسلمي ومزدهر وتجهيزه لانتخابات حرة ونزيهة وعندما يتم تحقيق ذلك يكون عملنا انتهى».

قائمة المرشحين للمجلس الرئاسي
وتضم قائمة المرشحين المعتمدين للمجلس الرئاسي، عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، ووزير دفاع حكومة الوفاق الوطني صلاح النمروش، ونائب رئيس الوزراء السابق موسى الكوني. بينما يترشح كل من نائب رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني أحمد معيتيق، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، اللذين يُنظر إليهما على أنهما مقربان من الإسلاميين لمنصب رئاسة الحكومة ويعملان لحشد الدعم الدولي.

ويؤكد مراقبون أن من الشروط الأخرى التي قد تقلص أعداد المترشحين ضرورة حصولهم على التزكيات من إقليمه ومن الأقاليم الأخرى وهو ما يبدو مستحيلا إلا للبعض.

وتنص الآلية المقترحة للتصويت على تقسيم أعضاء المنتدى الـ75 إلى ثلاث مكونات انتخابية استنادًا إلى أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة (طرابلس في الغرب، وبرقة في الشرق وفزان في الجنوب)، حيث تنتخب كل مجموعة ممثل إقليمها في المجلس الرئاسي. وللفوز في مقعد في المجلس، ينبغي أن يحصل المرشح على مصادقة ما لا يقل عن 70% من أصوات المجموعة الفرعية الإقليمية. وعلى نحو منفصل، ينتخب أعضاء المنتدى الخمسة والسبعون رئيس الوزراء، الذي ينبغي أن يحصل على ما لا يقل عن 70% من أصواتهم في جلسة موسعة.

وفي حالة فشل هذا الإجراء لأحد الأسباب، يتم اللجوء إلى نظام احتياطي يستند إلى القوائم. إذ يصوت أعضاء المنتدى على قوائم تحدد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء وثلاثة أعضاء في المجلس الرئاسي. وتُطرح كل قائمة على التصويت في جلسة موسعة إذا أقرها 17 عضوًا على الأقل من أعضاء المنتدى (ثمانية من الغرب، وستة من الشرق وثلاثة من الجنوب).

وهذه المعايير تعني أنه يمكن تقديم أربع قوائم كحد أقصى للاقتراع النهائي. وإذا فازت إحدى القوائم بـ 60 بالمئة من إجمالي الأصوات في الجولة الأولى، يتم تشكيل سلطة تنفيذية جديدة على ذلك الأساس. وإذا لم تتمكن أي قائمة من تجاوز تلك العتبة، فإن القائمتين اللتين فازتا بأكبر عدد من الأصوات تدخلان جولة إعادة، تفوز فيها القائمة التي تحصل على أكثر من 50% من الأصوات.

وسيتعين على أي مرشح فائز الإشراف على الاستفتاء على دستور جديد، لكن الهيئة الجديدة تتطلب موافقة مجلس النواب، وإذا حدثت عراقيل يعود الموضوع إلى ملتقى الحوار.

اللاعبون الخارجيون
في المقابل، ليس من الواضح ما إذا كان عديد اللاعبين الخارجيين في ليبيا بما في ذلك روسيا وتركيا والإمارات العربية سيقبلون بالنتيجة، لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدعمان العملية ويصران على ضرورة احترام النتيجة.

خرق حظر الأسلحة في ليبيا
وقبل أيام، أعلنت الأمم المتحدة تسجيل أكثر من 80 خرقا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، التي سجلتها عملية «إيريني» الأوروبية، وقالت الأمم المتحدة إن انتهاكات الحظر ارتكبها جانبي الصراع. خصوصًا أن القوى المنخرطة في إرسال مرتزقة أخلّت بالموعد النهائي المتفق عليه في 23 يناير الجاري، لخروج نحو 20 ألف جندي ومرتزق أجنبي من ليبيا رغم أن وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر لا يزال ساري المفعول.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الكبير يناقش مع لجنة من «النواب» الإنفاق العام وميزانية 2023
الكبير يناقش مع لجنة من «النواب» الإنفاق العام وميزانية 2023
«الصليب الأحمر» ترحب بموقف وزارة الحكم المحلي من أنشطتها في ليبيا
«الصليب الأحمر» ترحب بموقف وزارة الحكم المحلي من أنشطتها في ليبيا
«هيومن رايتس»: زيارة كريم خان إلى ليبيا تعيد الأمل بتحقيق العدالة لضحايا «الكانيات»
«هيومن رايتس»: زيارة كريم خان إلى ليبيا تعيد الأمل بتحقيق العدالة...
السفارة الأميركية: لا تغييرات على تأشيرات الليبيين إلى الولايات المتحدة
السفارة الأميركية: لا تغييرات على تأشيرات الليبيين إلى الولايات ...
المنفي يتسلم نسخة من القاعدة الدستورية الناتجة عن مؤتمر المسار الدستوري
المنفي يتسلم نسخة من القاعدة الدستورية الناتجة عن مؤتمر المسار ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط