Atwasat

السيسي خلال كلمته عن التدخل المباشر في ليبيا: سرت والجفرة خط أحمر.. ومتمسكون بوقف إطلاق النار (فيديو)

القاهرة - بوابة الوسط السبت 20 يونيو 2020, 07:14 مساء
WTV_Frequency

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لن تسمح بتجاوز الصراع في ليبيا خط سرت، مشيرًا إلى أن «سرت والجفرة بالنسبة لأمن مصر خط أحمر لن نسمح بالمساس به»، وأن القوات المصرية «ستتقدم ومعها شيوخ القبائل الليبية وستخرج فور إنهاء المهمة، مجددًا الحديث عن تمسك القاهرة بوقف إطلاق النار.

وأضاف، في كلمة على هامش زيارته المنطقة الغربية العسكرية، اليوم السبت، أن «مصر مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة للشعب الليبي»، متابعًا: «الدول لا تستقر مع وجود ميليشيات مسلحة، ويخطئ مَن يعتقد أو يظن أن الحلم ضعف، ويخطئ مَن يعتقد أو يظن أن الصبر تردد أو ضعف».

الدعوة إلى سحب جميع «القوى الأجنبية»
كما دعا إلى سحب جميع «القوى الأجنبية» من ليبيا، معتبرًا أن «سيطرة القوى الخارجية على قرار أحد طرفي النزاع الليبي لن تسمح بوقف إطلاق النار». ونبه إلى أن «هناك قوى خارجية تدعم جماعات إرهابية فى ليبيا»، مضيفًا أن «مجلس النواب الليبي هو الجهة الوحيدة المنتخبة من قبل الشعب».

في الوقت ذاته، شدد السيسي على أن بلاده حريصة على التوصل إلى تسوية شاملة في ليبيا، مجددًا التأكيد على أن مصر متمسكة بـ«سيادة ووحدة الأراضي الليبية، ووضع حد للتدخلات الأجنبية». وأضاف: «لن نكون غزاة وليس لنا أطماع في ليبيا».

وخلال كلمته، قال السيسي: «لعل الأزمة الليبية على حدودنا اليوم خير شاهد على حديثنا، تلك الأزمة التي سعت مصر على مدار امتدادها لما يقرب من عقد كامل التحذير من مخاطر وتهديدات تصاعدها، وكان ولا يزال الحرص المصري منذ البداية على دعم كافة جهود التوصل لتسوية شاملة وسرعة استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن والاستقرار المصري».

ونوه بأن مصر اتخذت منذ البداية «موقفًا استراتيجيًّا ثابتًا دعا للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن السيادة والوحدة الوطنية والإقليمية وسلامة وأمن الأراضي الليبية وسرعة استعادة أركان المؤسسات الوطنية للدولة الليبية وإعطاء الأسبقية للقضاء على الإرهاب ومنع انتشار الجماعات الإجرامية والميليشيات المتطرفة والمسلحة ووضع حد للتدخلات الأجنبية غير الشرعية التي تسهم في تفاقم الأوضاع الأمنية ليس فقط في ليبيا وإنما تمتد لدول الجوار والأمن الإقليمي والدولي، وتغذية بؤر الإرهاب بالمنطقة».

كما أشار إلى «المشاركة المصرية الفعالة في دعم كافة المبادرات الإقليمية والدولية التي طرحت للتسوية السياسية الشاملة للأزمة الليبية بدءًا من اجتماعات أطراف النزاع في أبو ظبي وباريس وبالرمو وموسكو ومؤتمر برلين وبها كانت مصر دائمًا حاضرة ومؤيدة لجهود السلام».

الموقف من التطورات الأخيرة
وبخصوص التطورات الأخيرة، قال إنها «باتت تنذر بتصاعد المخاطر والتهديديات ليس فقط لمستقبل الأوضاع في ليبيا بالسماح بسيطرة الميليشيات المسلحة الإرهابية بدعم قوى خارجية تمثل تكتلاً معاديًا للمنطقة على الأشقاء في ليبيا ومقدرتهم الوطنية وإنما امتداده لدول الجوار ورعاياها والأمن الإقليمي وامتداده للقارة الأوروبية وكذا الأمن والسلم الدوليين».

واعتبر أن مبادرة إعلان القاهرة «جاءت متسقة مع كافة القرارات والمبادرات الدولية وبصفة خاصة جهود الأمم المتحدة... ورغم الترحيب والتأييد من القوة الليبية المعتدلة والأطراف الإقليمية والدولية إلا أن سيطرة القوى الخارجية الداعمة بقوة للميليشيات المتطرفة والمرتزقة على قرار أحد أطراف النزاع لم تسمح بوضع قرار وقف إطلاق النار موقع التنفيذ وإنما دفعت لمواصلة خرق القرارات الدولية وانتهاك سيادة الدولة الليبية بنقل السلاح والمرتزقة، وتوجيه رسائل عدائية لدول الجوار وهو ما سجلته التقارير الأممية والأطراف الدولية المراقبة للحدود الليبية».

وأكد أن التهديدات المباشرة على مصر تتطلب «التكاتف والتعاون ليس فيما بيننا فقط وإنما مع أشقائنا من الشعب الليبي والقوى الصديقة للحماية والدفاع عن بلدينا ومقدرات شعوبنا من العدوان الذي تشنه الميليشيات المسلحة الإرهابية والمرتزقة بدعم كامل من قوى تعتمد على أدوات القوة العسكرية لتحقيق طموحاتها التوسعية على حساب الأمن القومي العربي، والسيادة الوطنية لدولنا تحت رؤية كاملة من المجتمع الدولي الذي لا زال لا يملك الإرادة السياسية لوقف هذه الاعتداءات».

أما عن تدخل مصر في ليبيا، فاعتبر السيسي أن «أي تدخل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء في إطار ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع عن النفس)، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي (مجلس النواب) ».

السيسي يوضح أهداف التدخل
أهداف هذا التدخل، حسب كلمة السيسي، هي: «الأول: حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة بعمقها الاستراتيجي من تهديدات الميليشيات الإرهابية والمرتزقة. الثاني: سرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي. والثالث: حقن دماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبي شرقا وغربا لتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ومنع أي من الأطراف تجاوز الأوضاع الحالية، الرابع: وقف إطلاق النار الفوري، الخامس: إطلاق مفاوضات عملية التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة وفقا لمخرجات مؤتمر برلين وتطبيقا عمليا لمبادرة إعلان القاهرة».

واختتم السيسي كلامه بالتأكيد على أن مصر «لم تكن يومًا من دعاة العدوان والاعتداء على الأراضي ومقدرات أي من الدول وإنما كانت تعمل على حماية وتأمين حدودها ومجالها الحيوي وتقديم الدعم للأشقاء بالدول العربية انطلاقا من أن الأمن القومي المصري هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأن أمن واستقرار الدولة المصرية يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن واستقرار دول الجوار المباشر».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ترقب لإحاطة خوري الأولى أمام مجلس الأمن.. وانطلاق ماراثون اقتراع البلديات
ترقب لإحاطة خوري الأولى أمام مجلس الأمن.. وانطلاق ماراثون اقتراع ...
مكافحة الفساد: انتهاء أعمال لجان متابعة توزيع السيولة في مصارف بنغازي
مكافحة الفساد: انتهاء أعمال لجان متابعة توزيع السيولة في مصارف ...
وفاة حاج ليبي من مدينة الخمس على صعيد عرفات
وفاة حاج ليبي من مدينة الخمس على صعيد عرفات
وفاة ليبي وسودانيين إثنين في حادث سير بالكفرة
وفاة ليبي وسودانيين إثنين في حادث سير بالكفرة
استمرار إزالة «كوبري إتش» بمسار الدائري الثالث
استمرار إزالة «كوبري إتش» بمسار الدائري الثالث
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم