يضغط مندوبو سبع دول غربية في ليبيا بقيادة المبعوث الأميركي والسفير البريطاني باتجاه عقد (لقاء موسّع)، كما أطلق عليه ممثل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري يومي 18 و19 يونيو الحالي أي قبل أسبوع من إجراء انتخابات مجلس النواب بمشاركة ما بين 30 إلى 50 ممثلاً لقوى سياسية واجتماعية في ليبيا دون أن يتم تحديد هذه القوى حتى الآن.
وسيتمخّض اللقاء الذي يسميه البعض بالحوار عن ورقة تحصلّت "بوابة الوسط" على نسخة منها، تتكون من ديباجة ومن التزامات يوقِّع عليها جميع المشاركين وهي الجزء الأكثر أهمية في الورقة والأكثر إثارة لعلامات الاستفهام.
وتنص الالتزامات على أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون بدعم واسع من عدد كبير من مجلس النواب بغض النظر عن النتائج التي ستفرزها الانتخابات النيابية مما يعني أن الحكومة لن تشكلها الأغلبية المكونة للمجلس ما يعارض السياق الديمقراطي في النظم الديمقراطية، وهو ما اعتبره من اطلع على الورقة التفافًا على شرعية مجلس النواب، ويدفع إلى الشك حول التعجيل بعقد اللقاء قبل انتخاب مجلس النواب.
كما تنص الالتزامات على أن يقرر مجلس النواب في بداية أعماله كيفية تأليف الحكومة، مما يعد إلزامًا للمجلس وتحديدًا مسبقًا لما ينبغي أن يقرره، من قبل أن يتم انتخابه.
وتدعو الالتزامات إلى وقف ما أسمته بالـ"العمليات العسكرية في المنطقة الشرقية بكافة أشكالها البرية والجوية" في إشارة إلى ما يُعرف الآن بـ"عملية الكرامة"، وإلى الاتصال بـ"الجهات المعنية" لتثبيت وقف إطلاق النار من أجل الوصول إلى حل سياسي.
وتدعو ديباجة الورقة إلى "تحديد مستقبل الثوار بالتشاور معهم ومن خلال إشراكهم في العملية السياسية"، دون أن توضح من هم "الثوار" ومن الذي يصنّفهم ووفق أية معايير ما يعمل على تكريس اللغط القائم حول هذه المسألة.
كما تدعو الديباجة إلى "الامتناع عن استعمال وسائل الإعلام في التحريض"، مما يثير مخاوف الإعلاميين من اتخاذ هذه الدعوة مبررًا للحد من حرية الإعلام في سياق الحملة على الإعلام التي يعكسها الخطاب الحكومي ممثلاً في تصريحات مسؤولين حكوميين أحيانًا، وبعض الخطاب الديني ممثلاً في اتهامات المفتي المستمرة لوسائل الإعلام.
تعليقات