يخوض المنتخب الوطني أولى مبارياته الأفريقية أمام منتخب رواندا في الثاني من سبتمبر على أرضية ملعب طرابلس الدولي، بعد 11 عاما من الحرمان بسبب الحظر، وتعطل الصيانة سنوات، ليعود هذا الملعب إلى احتضان مباريات المنتخب الوطني، وجماهيره الغفيرة المساندة بقوة. ويطمح هذا الجمهور إلى تحقيق المنتخب نتيجة إيجابية على أرضه بعد سنوات عجاف من التنقل من ملعب إلى ملعب خارج الوطن، وحرمان الجماهير الرياضية الليبية من مناصرته والفرق الليبية التي كانت لها استحقاقات دولية أفريقية وعربية.
ولم تجن الفرق الليبية والمنتخب الوطني سوى خيبات الأمل والخسائر المتلاحقة منذ أكثر من 13 عاما غابت خلالها الإنجازات، واقتصر الحصاد الكروي الليبي على الخروج المبكر من التصفيات الأفريقية وتصفيات كأس العالم برغم التعاقد مع مدربين من مختلف الجنسيات، لكن كانت هناك عوائق أخرى أسهمت بصورة مباشرة في تدني المستوى الفني، أهمها اللعب خارج الديار، والعشوائية في اتخاذ القرارات الحاسمة.
ولم يتأهل المنتخب الليبي منذ أكثر من 13 عاما إلى نهائيات أمم أفريقيا بسبب كثرة المدربين، وعدم الاهتمام بالمنتخب برغم أنه كانت هناك فرص للتأهل، ووجود المنتخب في مجموعات قوية بالتصفيات، إلى جانب عشوائية اتحاد الكرة وضعفه اللذين تسببا في رفض عدد من عناصر المنتخب المحليين والمحترفين ارتداء قميص المنتخب، والتعاقد مع مدربين هواة لقيادة المنتخب، وكل هذه العوامل مجتمعة حالت دون التأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا.
المنتخب الوطني بالمجموعة الرابعة
ويستعد المنتخب الوطني إلى خوض استحقاق أفريقي مهم يتطلب العمل بجدية لتحقيق حلم التأهل إلى بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقبلة «المغرب 2025»، حيث أوقعت قرعة التصفيات المؤهلة إلى البطولة «فرسان المتوسط» في المجموعة الرابعة، التي تضم منتخبات رواندا وبنين ونيجيريا.
والميزة الجيدة في هذه القرعة، التي يجب العمل على استغلالها، أن المنتخب سيستضيف رواندا في بداية المشوار على أرضه. كما سيستضيف منتخب بنين في نهاية مشوار التصفيات على أرضه أيضا، وهو ما ينبغي العمل على استغلاله باقتناص تلك النقاط الست، بجانب الفوز على منتخب نيجيريا عند استضافته في ليبيا، مع عدم إغفال العمل على تحقيق نتائج إيجابية عند اللعب خارج ليبيا مع هذه المنتخبات التي تطور أداؤها بشكل كبير، لما تملكه من عناصر جيدة، لذلك لا يجب الاستهانة بقدرات هذه المنتخبات، حيث إن نتائجها في تصفيات كأس العالم خير دليل على قوتها الحقيقية.
«فرسان المتوسط» على ملعب طرابلس الدولي
في بداية مشوار التصفيات سيكون عشاق كرة القدم الليبية على موعد مع المنتخب الوطني في أول استحقاق أفريقي على أرضية ملعب طرابلس الدولي، بعد أكثر من عاما سنة من الحرمان، حيث جرى الحصول على اعتماد الملعب من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، ونيل الموافقة على رفع الحظر عن ملعب طرابلس الدولي، بعد صيانته وتنفيذ متطلبات الاتحاد الأفريقي.
- للاطلاع على العدد «458» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وقبل مواجهة منتخب رواندا سيخوض المنتخب مباراة ودية على الملعب نفسه أمام منتخب بوتسوانا السبت المقبل، تحضيرا لخوض المهمة الأولى في التصفيات. وإذا كان الفوز مطلوبا من المنتخب الوطني في مبارياته بالتصفيات، فإن التشجيع الراقي مطلوب أيضا من الجمهور في الملعب، لذا يتعين على الجمهور أن يشكل ضغطا نفسيا على المنافسين، ولكن يجب عليه عدم إشعال الألعاب النارية والشعلات، حتى لا يجرى حرمانه مستقبلا من حضور مباريات المنتخب، كما حدث لفريق الهلال الذي حرمه «كاف» من تشجيع جماهيره خلال بطولة الكونفدرالية.
ولا يخفى على أحد أن برنامج مباريات المنتخب مضغوط بشكل كبير، حيث تنتهي تصفيات أمم أفريقيا في غضون ثلاثة أشهر فقط، لأنها ستبدأ شهر سبتمبر وتنتهي في شهر نوفمبر، بحيث تقام جولتان في كل شهر، وهذا الضغط أقره «كاف» حتى يتيح الفرصة للمنتخبات التي ستتأهل إلى مونديال 2026 للاستعداد مبكرا لهذا الحدث العالمي، ولهذا يجب الاهتمام بالناحيتين البدنية والمعنوية لجميع المختارين من خلال تقييم معدلات الأداء والعامل النفسي لكل اللاعبين، ولهذا يجب أن تكون هناك أطقم فنية مساعدة.
تغييرات قائمة في المنتخب
واختار المدرب الصربي «ميتشو» لهذه المهمة 28 لاعبا، من بينهم ثلاثة محترفين، اثنان جرى تأكيد مشاركتهما، ومنهم المحترف في صفوف فريق بشكتاش التركي المعتصم بالله المصراتي، الذي لم يشارك مع المنتخب الوطني منذ العام 2022، حيث كانت آخر مباراة دولية له أمام منتخب مصر، وبعدها أعلن اعتزاله اللعب الدولي برغم عديد المحاولات السابقة، لإثنائه عن قراره، لكن المدرب الصربي أقنع المصراتي بالعودة، بينما تتمنى الجماهير أن يكون انضمامه الإضافة الفنية المطلوبة، لما يمتلكه من إمكانات فنية كبيرة. كما أنه قائد في وسط الملعب.
أما المحترف الثاني الذي جرى توجيه الدعوة له فهو المهاجم الشاب أحمد المسماري، البالغ من العمر 18 عامًا، لاعب برشلونة تحت 19 عاما، وهي أول مشاركة دولية له مع المنتخب الوطني، والمحترف الثالث الذي تحوم حوله الشكوك في المشاركة دانيال الفاضلي، متوسط ميدان هامبورغ الألماني، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، حيث إن مشاركته تصطدم بمشاكل إدارية يجب على اتحاد الكرة توضيحها.
وقد ضمت القائمة التي أعلنها المدرب الصربي «ميتشو»: مراد الوحيشي، جواد رزق، محمد عياد، أحمد صالح، علي يوسف، مجدي ارتيبة، صبحي الضاوي، مهدي الكوت، حسين عباس، سند بن علي، نسيم عنان، صهيب بن سليمان، فيصل البدري، المعتصم بالله المصراتي، سالم بوشعالة، أسامة الشريمي، عمر الخوجة، نور الدين القليب، أحمد سعد، طارق بشارة، فرج غيضان، إسماعيل شرادي، فاضل سلامة، أحمد المسماري، محمد بالتمر، أحمد كراوع، عبدالميسر أبوشيبة.
وعقب إعلان المدير الفني للمنتخب «ميتشو» عن قائمة اللاعبين التي اختارها لدخول المعسكر، خرج ليعلن أن إدارة المنتخب أبلغته أن بعض اللاعبين الذين اختارهم لن يكونوا موجودين خلال المباريات التي سيخوضها الفريق أمام بوتسوانا ورواندا وبنين، لذلك اضطر لاستدعاء عدد من اللاعبين الآخرين الذين بإمكانهم الانضمام إلى المنتخب الوطني.
ورفض «ميتشو» التطرق إلى الأسباب التي أدت إلى عدم انضمام اللاعبين للمعسكر، لكنه شدد على أنه سيواصل العمل واضعا الأمور التي لا يمكنه التحكم بها خلف ظهره، وقال إنه يعلق فقط على الأمور الفنية في كرة القدم.
تابع منصات الوسط عبر الروابط التالية ———————
■ صفحة «الوسط» على «فيسبوك»: https://www.facebook.com/alwasatnewsly
■ حسابنا على منصة «إكس» (تويتر): https://x.com/alwasatnewsly
■ قناتنا على «يوتيوب للبث المباشر: https://www.youtube.com/@WasatTV
■ «إنستغرام»: https://www.instagram.com/wasattv/
■ «تيك توك»: https://www.tiktok.com/@wasattv
تعليقات