على مدار سنوات طوال، لم تحقق الألعاب الجماعية أية إنجازات تذكر في المشاركات الليبية بالبطولات الدولية والقارية والإقليمية، فعلى الرغم من عديد المشاركات؛ فإن إنجازات الألعاب الجماعية التي تحققت يمكن اختزالها في فوز المنتخب الوطني لكرة القدم ببطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين، وهي بطولة غير مصنفة، وعلى صعيد البطولة العربية للمنتخبات كان أحسن تصنيف لليبيا هو الوصافة.
وكان الإنجاز الوحيد للألعاب الجماعية هو حصول نادي الترسانة بسوق الجمعة على البطولة العربية في الكرة الطائرة، وتأهل منتخب كرة القدم داخل الصالات لكأس العالم مرتين، وبفوزه على المنتخب المصري سيشارك للمرة الثالثة في المونديال بعد غياب 12 عاماً، حيث كانت المرة الأخيرة في المشاركة بمونديال تايلندا العام 2012.
أما على صعيد الألعاب الفردية الليبية، فقد حققت نتائج جيدة خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا الموسم في ألعاب الكاراتيه والجودو ورفع الأثقال وكمال الأجسام والتايكوندو والمبارزة والكيك البكوسينغ والترايلثون والقوة البدنية والكرة الحديدية وألعاب القوى في رمي الجلة بواسطة المتميزة رتاج السائح التي حققت بطولات عربية وأفريقية، فيما ظلت بقية النتائج في ألعاب القوى وخصوصا في سباقات الجري، من دون تحقيق أي إنجاز يستحق الذكر على الرغم من المعسكرات، وكذلك الدراجات والسباحة والملاكمة التي تحصلت مرة وحيدة على لقب، أما المصارعة فلا يوجد لها أي ذكر على الرغم من أن هناك اتحاداً قائماً للعبة، كما تعاني الفروسية من تذبذب النتائج على الرغم من المشاركات الدولية.
ولم تحقق كرة اليد هي الأخرى أي إنجاز لليبيا حتى الآن عل الرغم من أن هناك محاولات للنهوض باللعبة، والحال نفسه بالنسبة لرياضة الألعاب البحرية كالشراع والألعاب البحرية التي تواصلت الجهود لإحيائها لكن حت الآن لم تسفر عن تحقيق الهدف المطلوب، وكذلك القوارب الشرعية التي حققت بعض النتائج لكن تحتاج للمزيد من الجهد، واتحاد الغولف هو الآخر لم يحقق أي نتائج تذكر، كما لم يحقق اتحاد الرماية أي إنجاز قاري لليبيا ماعدا الرماية بالمسدس حققت بعض النتائج.
وواقع الحال أن هناك هناك اتحادات فاعلة، واتحادات أخرى في سبات عميق لم تحقق أي نتائج تذكر، وبالتالي يجب عليها تصحيح المسار وخصوصا في ألعاب الدراجات والسباحة والملاكمة والغولف والتايكوندو وألعاب القوى والرماية والمبارزة والهوكي والشراع والتجديف والكانوي والريشة الطائرة والتنس الأرضي وتنس الطاولة وكرة السرعة وكرة القدم للسيدات. وخلال السنوات بدأت اتحادات الألعاب الجماعية تحرز نتائج ملموسة، كالسلة والطائرة والكرة الحديدية وكرة القدم داخل الصالات وكرة قدم المصغرة.
موسم حافل للسلة الليبية
في خطى تصاعدية تسير السلة الليبية نحو القمة والسبب يعود في ذلك للاتحاد الليبي لكرة السلة برئاسة فؤاد برغش من خلال تنظيمه المحكم للدوري الليبي، وتنفيذ كل الاستحقاقات المحلية كالدوري والكأس بكل سهولة ويسر ومن دون أي مشاكل، الأمر االذي نتج عنه ارتفاع حدة المنافسة بين الفرق الليبية، بما ينعكس إيجاباً على المنتخب الوطني، ووصول الفرق الليبية إلى أعلى المراتب في المشاركات الخارجية أفريقياً وعربياً، وكان آخرها منافسات فريق الأهلي بنغازي الذي وصل إلى المباراة النهائية في بطولة أفريقيا «BAL» الذي تحصل فيه على المركز الثاني.
ويمكن إجمال إنجازات السلة الليبية هذا الموسم في الحصول على فضية البطولة العربية للمنتخبات، وبرونزية بطولة الدوحة التي فاز بها الأهلي بنغازي، وفضية بطولة دبي التي حققها الأهلي طرابلس، وفضية الدوري الأفريقي «BAL»، كما قطع المنتخب أكثر من نصف الطريق نحو التأهل للأفروباسكيت، وسيشارك المنتخب في دورة دولية في سورية بدعوة وافق عليها اتحاد كرة السلة بعد المستوى المميز الذي قدمه المنتخب في البطولة العربية الأخيرة وإحرازه المركز الثاني.
كما جدد اتحاد كرة السلة العهد مع المدرب اللبناني فؤاد أبوشقرا مدرب فريق الأهلي طرابلس للاستمرار في تدريب المنتخب الوطني، بعدما تطور المنتخب على يديه بشكل ملحوظ، وأصبح أحد الفرق المميزة على الصعيدين العربي والأفريقي.
الطائرة الليبية تقلع نحو آفاق أوسع
أما الكرة الطائرة فتعيش أزهي فتراتها بتأهل منتخبها لكأس العالم، وتألق أنديتها في المحافل العربية والأفريقية، وهي تحتاج للدعم معنوياً ومادياً لكي تواصل مسيرة الإبداع. وقد حققت المنتخبات والفرق الليبية للكرة الطائرة نتائج متميزة هذا الموسم، حيث وصلت إلى منصات التتويج والتكريم والمشاركة العالمية للمنتخب الوطني للناشئين والكبار الذي فاز ببطولة أفريقيا والبطولة العربية، كما فاز فريق السويحلي بلقب بطل العرب، وأحرز النصر المركز الرابع في بطولة أفريقيا، ولقب كأس وذهبية بطولة دورة شمال أفريقيا الأولى لقدامي الكرة الطائرة، وأيضا تأهل ناشئو ليبيا تحت 17 عاماً إلى كأس العالم، وفي خطوة جيدة سيشارك منتخب الناشئين في منافسات البطولة العربية بالمملكة الأردنية الهاشمية خلال شهر يوليو المقبل، مع تكليف المحاضر الدولي الليبي رزق الشيباني، بإلقاء محاضرات في فعاليات دورة التدريب الدولية للكرة الطائرة «المستوى الأول» والتي يقيمها الاتحاد الأردني بالتعاون مع الاتحاد الدولي.
أما منتخب كرة الصالات فيأتي من بعيد محققاً إنجازاً كبيراً بتأهله إلى بطولة كأس العالم التي ستقام في أوزبكستان خلال الفترة من 14 سبتمبر إلى 6 أكتوبر المقبل. وسينافس المنتخب الليبي في المجموعة الرابعة بكأس العالم لكرة الصالات، وهي مجموعة قوية للغاية تضم منتخبات إسبانيا وكازاخستان ونيوزيلندا.
الكرة الحديدية حققت من جانبها العديد من الألقاب وآخرها لقب بطولة أفريقيا التي أقيمت بالجزائر، وكرة القدم المصغرة هي الأخرى حققت العديد من الألقاب وتأهلها إلى كأس العالم.
وبهذا تكون كرة السلة والطائرة وكرة القدم داخل الصالات والمصغرة والكرة الحديدية، من أنشط الاتحادات الرياضية في ليبيا حاليا، وكذلك اتحاد الترايثلون الذي حقق ترتيباً متقدماً في بطولة شرم الشيخ الأخيرة، أما بقية الاتحادات فهي تحاول لكنها فشلت في تحقيق أي إنجاز، باستثناء الألعاب الفردية حققت العديد من الإنجازات والتتويجات في المحافل الدولية.
تعليقات