Atwasat

خليفة بن صريتي يكتب لـ«بوابة الوسط»: المغرب والنجاح التاريخي.. تحيز الحكم المكسيكي

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 26 ديسمبر 2022, 05:19 مساء
WTV_Frequency

أحببت كأس العالم بنكهتها العربية وما زلت أعيش أجواءها حتى بعد انتهائها خاصة مع ما قدمه الفريق المغربي من إبداعات والذي أوقعته القرعة في المجموعة السادسة التي سماها المدرب البلجيكي مجموعة الموت، والتي ضمت بلجيكا وكرواتيا والمغرب وكندا، راهن الكثيرون على بلجيكا صاحبة الترتيب الثالث في قائمة الاتحاد الدولي كأحد الفرق المرشحة للبطولة بنجومها الكبار، وأيضا كرواتيا باعتبارها وصيفة بطولة كأس العالم الأخيرة في روسيا 2018، والمغرب بالكاد يأتي في الترتيب الثالث لو حقق الفوز على كندا في المرحلة الأولى، لكن عندما لعب الفريق المغربي أمام كرواتيا وتعادل معها وكاد أن يفوز عليها عرف العالم أن الفريق المغربي رقما صعبا ولديه مدرب عبقري يحسن إعداد الخطط الدفاعية وكيفية الانتقال للهجوم بشكل منظم وإيجابي.

تأكد ذلك بعد فوز المغرب على الفريق البلجيكي وكذلك على الفريق الكندي وتصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق، بما قدمه لاعبوه مع مساندة جماهيره العربية والأفريقية والإسلامية الوفية التي كانت تبحث عمن يمثلها ويسعدها في مثل هذه البطولات بعد أن ملت من الانتكاسات في شتى المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية لكن الفريق المغربي المبدع استمر في النجاحات وانتقل للدور الـ16 وفوزه على إسبانيا إحدى أقوى الفرق الأوروبية والمرشحة للبطولة، كذلك زادت مكانة الفريق الكروية وارتفعت أسهم لاعبيه ومدربه حين دخل إلى مرحلة ربع الدور النهائي وفاز على البرتغال رغم وجود أحد أعظم لاعبي العالم كريستيانو رونالدو، ووصل إلي المربع الذهبي الذي لم يصل إليه أي فريق عربي أو أفريقي من قبل وقد لا يتكرر ذلك في دورات قادمة، وعندها شعر أصحاب الشركات العالمية الكبرى بخطر يداهم مصالحهم، لأن الفريق العربي الذي أطلق عليه لقب الحصان الأسود للبطولة لم يكن لديهم في الحسبان ولم تعطه الشركات الراعية وصاحبة الدعايات والإعلانات الاهتمام الكافي مما سبب لها خسائر بخروج الفرق الكبيرة التي راهنت عليها.

لهذا تحركت الخيوط المؤثرة في المشهد الكروي العالمي من خلف الستار وبعيدا عن عقلية المؤامرة تم تكليف الحكم المكسيكي المعروف والمشكوك في ذمته ليقود مباراة المغرب وفرنسا في الدور نصف النهائي والتي خسرها الفريق المغربي (2-0) وتغاضى فيها حكم المباراة عن ركلتي جزاء للفريق المغربي بشهادة خبراء التحكيم وحكم الـVAR البوليفي الذي قال: «أعلمت الحكم عن ركلة الجزاء الأولى التي وجه فيها الإنذار للاعب المغربي فقال الحكم المكسيكي: أنا أقرب للكرة منك، وتكرر ذلك في ركلة الجزاء الثانية عندما احتضن المدافع الفرنسي اللاعب المغربي وأسقطه أرضا داخل منطقة الجزاء» والغريب في الأمر أنه عندما حدث ذلك في مباراة الأرجنتين والسعودية منح الحكم ركلة جزاء للفريق الأرجنتيني وسجل منها هدف الفريق الوحيد.

عموما لتأكيد تأثير الشركات الكبرى نورد ما صرح به سيلفا رئيس الفريق البرازيلي في بطولة كأس العالم العام 2014 عقب مباراة ألمانيا والبرازيل التي انتهت (7-1) وكيف أنه شعر بالاشمئزاز بين الشوطين عندما طلبت شركة NIKE للملابس الرياضية بألا يزداد عدد الأهداف عن هدفين في الشوط الثاني، واكتفى الفريق الألماني فعلا بإضافة هدفين فقط رغم ضياع المنافس بالكامل، لأن الشركة قد راهنت على الفريق البرازيلي في رعايتها ومشاريعها الإعلانية والخسارة الكبيرة تكلفهم ماديا الكثير، عموما نقول منتخب «أسود الأطلس» الذي أذهل العالم بنجومه ونتائجه الإيجابية واجهته ظروف صعبة منها الإرهاق وإصابات بعض اللاعبين الأساسيين، وكذلك لم يوفق مدربه وليد الركراكي في مباراته مع الفريق الفرنسي وكذلك عدم توفيق حارسه الكبير ياسين بونو في المباراتين الأخيرتين لكن رغم كل شيء جاء في المركز الرابع متقدما على 28 فريقا منهم أصحاب الصولات والجولات والبطولات وأصبح ترتيب الفريق المغربي الحالي عالميا الحادي عشر بتصنيف الفيفا، وعادت الجماهير التي آزرتهم راضية عما قدمه الفريق ومدربه واستقبلتهم الجماهير الغفيرة في شوارع العاصمة الرباط بالورود والهتافات واستضافهم الملك في قصره مع أمهات اللاعبين وقدم لهم أعلى الأوسمة لرئيس اتحاد الكرة والمدرب وكذلك أوسمة للاعبين وكأنهم أبطال العالم، وذلك لأنهم أعطوا للغلالة حقها طيلة البطولة ورفعوا رأس العرب والمسلمين والأفارقة ومثلوا غلالة وطنهم بشرف وعزيمة كبيرة أذهلت الخصوم.

أتمنى مستقبلا أن نرى الكرة العربية وقد استعدت للبطولات الكبيرة من أجل تحقيق الفوز والوصول إلي مراكز متقدمة فيها، كما فعل الفريق المغربي وعدم الاكتفاء بفرحة الوصول لنهائيات كأس العالم ثم العودة سريعا إلي الوطن مع النتائج السلبية التي تجعلنا باستمرار آخر من يراهن عليه العالم الكروي، أخيرا التحية لقطر في إبداع التنظيم والنجاح الباهر وللفريق المغربي الذي أدخل علينا السعادة لأول مرة في بطولات كأس العالم، وشكرا للجماهير الرياضية فاكهة البطولة ولكل من ساهم في نجاح هذا العرس الكروي الذي تابعه العالم بكل اهتمام حتي نهايته الرائعة والتي تزامنت مع العيد الوطني لقطر مما أضفى على احتفالات التتويج بالبطولة الطابع الرسمي والشعبي التراثي للبطولة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
شاهد.. حلقة استثنائية لـ«في التسعين» لمتابعة مواجهة المنتخب أمام الرأس الأخضر في تصفيات مونديال 2026
شاهد.. حلقة استثنائية لـ«في التسعين» لمتابعة مواجهة المنتخب أمام ...
الرأس الأخضر يتساوى مع المنتخب الليبي في تصفيات المونديال بعد الفوز بهدف نظيف
الرأس الأخضر يتساوى مع المنتخب الليبي في تصفيات المونديال بعد ...
عدسة «بوابة الوسط» ترصد تفوق سلة الأهلي طرابلس على النصر بنتيجة «113-96»
عدسة «بوابة الوسط» ترصد تفوق سلة الأهلي طرابلس على النصر بنتيجة ...
سلة الاتحاد تسقط الهلال بنتيجة «100-81» في دوري التتويج السباعي (صور)
سلة الاتحاد تسقط الهلال بنتيجة «100-81» في دوري التتويج السباعي ...
3 مواجهات جديدة في سباعي تتويج دوري السلة الليبي.. الأربعاء
3 مواجهات جديدة في سباعي تتويج دوري السلة الليبي.. الأربعاء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم