صادف اليوم الخميس الموافق السادس عشر من شهر أبريل الجاري، مرور 46 عامًا، على ذكرى تعد من الذكريات غير السعيدة والحزينة على كرة القدم الليبية، ففي مثل هذا اليوم من العام 1976 احتضن ملعب طرابلس الدولي مباراة الإياب بين المنتخب الوطني ونظيره المنتخب الجزائري، ضمن تصفيات كأس العالم، حيث أسفر اللقاء عن التعادل السلبي دون أهداف، بعد أن فاز المنتخب الجزائري ذهابًا بملعبه بهدف لصفر ليغادر المنتخب الليبي سباق التصفيات.
ليس خروج «فرسان المتوسط» هو الذكرى الحزينة، ولكن ما كان أكثر حزنا وألما عندما أصيب قائد المنتخب الوطني في هذه المباراة القائد الهاشمي البهلول، وهي الإصابة التي أجبرته على الاعتزال المبكر، لتكون خاتمة مشواره الدولي الحافل، في الوقت الذي كان المنتخب في أمسِّ الحاجة لجهوده وخدماته وخبرته الدولية وقيادته الحكيمة.
بداية وانطلاقة مبكرة
حكايته مع كرة القدم بدأت مبكرًا في منتصف الخمسينات بساحات وأزقة المدينة القديمة، وفي العام 1958 اختير للعب بفريق مدرسة المدينة القديمة. وفي أواخر العام 1959 التحق الهاشمي بأول فريق لفئة الأشبال يتم تكوينه بالنادي الأهلي بطرابلس تحت إشراف المدرب مصطفى الرقيعي، وبعد عامين أي في سنة 1961 انتقل للعب بفريق الدرجة الثانية «الأواسط».
أول تتويج
في موسم 63/1964، دفع به المدرب الجزائري أحمد بلفول، للعب بالفريق الأول، وكانت مباراة ودية أمام فرق اتحاد درنة العام 1963، أما أولى مبارياته الرسمية، فكانت أمام فريق الأهلي بنغازي في نهائي بطولة الدوري الليبي في نسخته الأولى في الموسم الرياضي 63/64، ليتوج ببطولة النسخة الأولى لبطولة الدوري الليبي.
أول ظهور دولي
في أواخر العام 1964، اختاره المدرب اليوغوسلافي بوزفتش لتعزيز صفوف المنتخب الوطني، حيث لعب أمام منتخب رومانيا، وهي المباراة الأولى دوليا له مع المنتخب الوطني، الذي خاض معه أول مباراة دولية رسمية أمام المنتخب العماني في الدورة العربية التي أقيمت بالقاهرة العام 1965، ومن يومها أصبح لاعبا أساسيا بمنتخبنا الوطني بل من أبرز نجومه.
كان الهاشمي ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني في أول ظهور له العام 1967 في تصفيات أمم أفريقيا أمام مصر، وأيضا كان ضمن التشكيلة الأساسية في أول ظهور للفرسان في تصفيات المونديال لعام 1969 أمام منتخب إثيوبيا. ومع المنتخب الوطني كانت أمام المنتخب المصري في تصفيات بطولة أمم أفريقيا العام 1967، بملعب القاهرة.
أهداف رائعة في شباك عتوقة وهزاز
سجل مع المنتخب الوطني الوطني العديد من الأهداف الحاسمة، رغم قلتها ويبقى أجملها هدفه في مرمى حارس مرمى المنتخب التونسي الشهير بـ«عتوقة» في لقاء المنتخبين الودي الذي جرى بطرابلس العام 1970، وأسفر عن فوز المنتخب الليبي بثلاثة أهداف لهدفين، وهدفه في شباك حارس مرمى المنتخب المغربي العملاق هزاز في مباراة المنتخبين الليبي والمغربي العام 1975 بالرباط، والمنتهية بفوز المنتخب المغربي بهدفين لهدف ضمن التصفيات الأولمبية. والهاشمي هو صاحب أول هدف ليبي في بطولات كأس فلسطين في نسختها الأولى بالعراق العام 1972 في شباك المنتخب الكويتي.
النهائي الأفريقي
أثناء توليه مهمة تدريب فريقه الأهلي طرابلس خاض الفريق غمار المنافسة في عدة بطولات عربية وأفريقية، منها منافسات بطولة الأندية الأفريقية حاملة الكؤوس العام 1984، ويومها بلغ الأهلي الدور النهائي، بعد أن أطاح بأقوى فرق الأندية العربية والأفريقية أبرزها النجم الساحلي التونسي والسهام الحمراء الزامبي والزرافة السنغالي وعملاق القارة، وقتها كانون ياوندي الكاميروني، وانسحب الفريق من خوض المباراة النهائية أمام الأهلي المصري لأسباب سياسية.
وحمل الهاشمي شارة رئيس فريقه الأهلي طرابلس من العام 1969 إلى العام 1976، وشارة رئيس المنتخب من العام 1973 إلى العام 1976 تاريخ اعتزاله اللعب محليا ودوليا.
تعليقات