حذرت منظمات الإغاثة الدولية من عواقب إغلاق مخيم «داداب» للاجئين الصوماليين في كينيا، وأن تلك الخطوة من قبل الحكومة الكينية ستؤدي حتمًا إلى كارثة إنسانية ولوجيستية نظرًا لوجود أكثر من 350 ألف لاجئ به.
ذكر تقرير نشرته جريدة «واشنطن بوست» أمس الثلاثاء أن مخيم «داداب» أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وأُنشئ منذ 25 عامًا للاجئين الفارين من الحرب الأهلية في الصومال، ويعيش به ما لا يقل عن 350 ألف شخص.
وكانت الحكومة الكينية أعلنت رغبتها في إغلاق المخيم باعتباره تهديدًا أمنيًا، لاستخدامه من قبل مسلحي حركة «الشباب» الصومالية في تخطيط وشن الهجمات ضد الأراضي الكينية، مثلما حدث في الهجوم على جامعة «غاريسا» ونتج عنه مقتل 148 طالبًا الشهر الماضي، والذي تعتقد كينيا أن منفذي الهجوم خرجوا من المخيم.
ولفتت الجريدة إلى أن هذا الإعلان من قبل الحكومة الكينية أصاب منظمات الإغاثة الدولية بالذعر وأصابها بالشلل، في ظل تفاقم أزمة المهاجرين واللاجئين والنازحين بسبب زيادة التوترات والصراعات الدولية.
وأكد القائم بأعمال مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مخيم «داداب» ليونارد الزولو أن إغلاق المخيم وإعادة اللاجئين إلى الصومال، حيث تسيطر «الشباب» على مساحات واسعة من الدولة، يتسبب في كارثة إنسانية فادحة.
وتعتقد السلطات الكينية أن مقاتلي حركة «الشباب» تمكنوا من التسلل داخل المخيم وإخفاء الاسلحة وتجنيد المقاتلين، وذكرت «واشنطن بوست» أن إرسال الجيش الكيني داخل الصومال العام 2011 تسبب في سلسلة من العمليات الانتقالية ضد الشرطة الكينية وقوات منظمات الإغاثة داخلها.
ومن المقرر أن يزور رئيس مفوضية الأمم لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس المخيم الشهر المقبل لمناقشة تلك القضية مع الحكومة الكينية.
تعليقات