وصلت مجموعة من النساء المرتبطات بجهاديي تنظيم «داعش» إلى أستراليا، اليوم الخميس، عائدات إلى وطنهن بعد سنوات من توجههن إلى سورية للانضمام إلى ما يسمى «دولة الخلافة».
وهبطت الطائرة التي تحمل النساء وأطفالهن، وجميعهم مواطنون أستراليون، مساء الخميس، بعد تأمين طريق للخروج من مخيمات اللاجئين السورية، حيث بقوا منذ انهيار التنظيم، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
وأفادت تقارير بأن ثلاث نساء وثمانية أطفال كانوا على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية وصلت إلى مطار ملبورن قادمة من الدوحة. كما هبطت طائرة أخرى في سيدني، وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن امرأة وابنها من المخيم السوري كانا على متنها.
وسُجل حضور ملحوظ للشرطة في كلا المطارين قبل وصولهم، وفقًا لصحفيي الوكالة الفرنسية في ملبورن وسيدني.
اتهامات بـ«جرائم إرهابية»
وقالت الشرطة إن بعض النساء العائدات ستُوجَّه إليهن اتهامات بـ«جرائم إرهابية»، مثل السفر إلى منطقة محظورة، بل وحتى «الانخراط في تجارة الرقيق».
وقال مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز مال لانيون، الخميس، قبل وصولهن: «لأسباب عملياتية، لن أخوض في تفاصيل من قد يتم توقيفه، لكن من الواضح أننا نعمل عن كثب مع سلطات الكومنولث».
وسافرت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع صعود تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجًا انضموا إلى التنظيم كمقاتلين جهاديين.
صعوبة في تحديد كيفية التعامل مع المواطنين العالقين
ولا تزال أستراليا وكندا والمملكة المتحدة ودول أخرى تواجه صعوبة في تحديد كيفية التعامل مع مواطنيها العالقين بعد انهيار التنظيم.
وكانت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية قد حضت الحكومة في مارس على المساعدة في إعادة 34 امرأة وطفلًا عالقين في مخيم روج السيئ السمعة في شمال شرق سورية. لكن آخرين اتهموا النساء بإدارة ظهورهن لأستراليا، ويرون أنه ينبغي تركهن لمواجهة العواقب.
واتهم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك النساء الأستراليات الأربع العائدات باتخاذ «خيار مروع بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة».
- السلطات الكردية تفرج عن 34 أستراليا من عائلات «داعش» في سورية
ولسن أول مواطنات أستراليات يعدن من مخيمات اللاجئين في سورية، فقد عادت مجموعات صغيرة من النساء والأطفال إلى أستراليا في أعوام 2019 و2022 و2025.
تعليقات