أعلنت وزارة الحرب الأميركية «بنتاغون» أن وزيرها، بيت هيغسيث، أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، هو ما يمثل قرابة 15% من القوات الأميركية المتمركزة في الدولة الأوروبية.
وقال الناطق باسم «بنتاغون» شون بارنيل، في بيان، الجمعة، «نتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة»، بينما يتمركز حاليا نحو 35 ألف جندي أميركي في ألمانيا، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».
خلاف ترامب - ميرتس هل يهدد علاقات أميركا بأوروبا؟
قبل ذلك، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن واشنطن تعتزم خفض وجودها العسكري في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اشتعل هذا الأسبوع بشأن الحرب مع إيران.
وبلغ عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا نحو 36.400 جندي بنهاية العام 2025، حسب الجيش الأميركي، مما يجعل ألمانيا ثاني أكبر قاعدة عسكرية أميركية خارج الولايات المتحدة، بعد اليابان، وهو ما ذكره الموقع الرسمي لقناة «دويتشه فيله» الألمانية، الخميس.
لماذا يوجد جنود أميركيون في ألمانيا؟
تعود جذور هذا الوجود إلى الحرب الباردة في تسعينات القرن الماض، إذ كانت جمهورية ألمانيا الاتحادية بحاجة إلى الحماية من تهديدات الاتحاد السوفيتي.
وتقول القناة الألمانية: «القواعد الأميركية لا تزال تحمي أوروبا من أي عدوان روسي محتمل. علاوة على ذلك، تُعدّ هذه القواعد ذات أهمية استراتيجية لدولة كالولايات المتحدة، التي تقع بعيداً عن العديد من مناطق النزاع في العالم».
قواعد أميركية في قلب أوروبا لتنسيق العمليات في أفريقيا والشرق الأوسط
تمتلك الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة في ألمانيا، ومن أهمها قاعدة رامشتاين الجوية في ولاية راينلاند-بفالس. وهي ليست مجرد مطار عسكري، بل مركز لوجستي وعملياتي رئيسي خارج الولايات المتحدة.
ففي هذه القاعدة، تُنسّق تحركات القوات، والنقل الجوي، والإخلاء الطبي، ومهام القيادة والاتصالات للعمليات في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
كما أن رامشتاين تضم هياكل قيادة رئيسية للقوات الجوية الأميركية في أوروبا، وتعتبر ضرورية لقدرة حلف شمال الأطلسي «ناتو» على الانتشار السريع، وهو عامل استراتيجي زاد من أهميتها منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا.
بناء أكبر مستشفى عسكري أميركي في ولاية ألمانية
يقع أيضا أكبر مستشفى عسكري أميركي خارج الولايات المتحدة، مستشفى لاندشتول Landstuhl، في ولاية راينلاند-بفالس. كما يجرى بناء أكبر مستشفى للجيش الأميركي خارج الولايات المتحدة في مدينة فايلرباخ بالولاية نفسها بتكلفة تقارب 1.59 مليار دولار.
وتقع أكبر منطقة تدريب عسكري أميركي خارج الولايات المتحدة بالقرب من غرافينفهر في ولاية بافاريا. كما يقع مقر القيادة الأوروبية - الأميركية (EUCOM)، والقيادة الأفريقية - الأميركية (AFRICOM) في شتوتغارت. أما مقر قيادة الجيش الأميركي بأوروبا فيقع في ولاية هيسن.
وفي ولاية راينلاند-بفالس أيضا تتمركز طائرات إف-16 المقاتلة في قاعدة شبانغدالم الجوية، وتوجد بعض الأسلحة النووية الأميركية، التي يقدر عددها بـ100 سلاح، في قاعدة بوشيل الجوية الواقعة بالولاية نفسها.
تعليقات