سيطر الطوارق على معسكر تيساليت الاستراتيجي في شمال مالي، بعد سلسلة هجمات شنوها في نهاية الأسبوع الماضي ضد المجلس العسكري الحاكم، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية وانفصالية الجمعة.
وصرّح مسؤول محلي لوكالة «فرانس برس»، بأن الجيش المالي وحلفاءه من المجموعات المسلحة الروسية «تخلّوا عن مواقعهم في تيساليت صباح الجمعة».
ووفقا لمصدر أمني تحدث إلى الوكالة الفرنسية، فقد أخلت القوات المخيم قبل وصول فصائل الطوارق و«لم تقع أي اشتباكات». وقال مسؤول في إحدى الجماعات المتمردة «لقد استسلموا» في تيساليت.
تحالف على عدو مشترك
وتشكّل الهجمات غير المسبوقة في مالي على يد «جهاديين» مرتبطين بتنظيم القاعدة، وحلفائهم الطوارق في «جبهة تحرير أزواد»، المحاولة الأحدث في سياق مساعي هذين الفصيلَين للسيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، وإنهاء حُكم المجلس العسكري المستمرّ منذ العام 2020.
- تحالف «الجهاديين» والانفصاليين في مالي.. أهداف متباينة وعدوّ مشترك
وعلى رغم التباين الظاهر في مصالح الانفصاليين والجهاديين، وفق ما يقول خبراء، يبدو أن اتحادهما الراهن يركّز على عدوّ مشترك هو المجلس العسكري الحاكم، وداعميه من القوات شبه العسكرية الروسية، بحسب وكالة «فرانس برس».
وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، فرع «تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي»، في أواخر أبريل مسؤوليتها عن سلسلة هجمات نُفّذت بالتعاون مع متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد».
ومن خلال مهاجمة مواقع استراتيجية يسيطر عليها المجلس العسكري الحاكم في عدد من المدن الكبرى وعلى أطراف العاصمة باماكو، تمكّن المسلحون من السيطرة على مدينة كيدال الشمالية، وقَتْل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وسارعت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» إلى إعلان انتصارها، عازية إيّاه إلى «العمل الدؤوب» و«المشاركة الفاعلة لإخوتنا في جبهة تحرير أزواد»، علما أن الحركة الانفصالية التي تأسست في العام 2024 تسعى إلى استقلال إقليم أزواد في شمال مالي.
تعليقات