يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، غدًا الإثنين، خلال زيارة يعرض فيها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» عن سفير طهران في موسكو كاظم جلالي، اليوم الأحد.
ونقلت الوكالة عن السفير قوله إن عراقجي سيبحث مع المسؤولين الروس خلال الزيارة، التي تأتي ضمن جولة خارجية شملت إسلام آباد ومسقط، «أحدث مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المرتبطة»، وسيقدم إليهم «تقريرًا عن هذه المفاوضات».
وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه على «الانتصار» فيها.
إسلام آباد.. للمرة الثانية
وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وهذه المرة غداة إلغاء ترامب زيارة كان يُتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق يُنهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي–إسرائيلي على طهران في 28 فبراير.
- عراقجي يعود إلى باكستان وسط تمسك ترامب بـ«الانتصار» في الحرب
- سلطان عمان يبحث مع عراقجي المساعي لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة
- «إرنا»: عراقجي سيعود إلى باكستان بعد زيارة مسقط
واستضافت إسلام آباد، في وقت سابق من أبريل، جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعياتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية. وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.
عراقجي يصل إلى إسلام آباد
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيًا من سلطنة عمان، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن الطرفين بحثا «مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات». والتقى الوزير الإيراني في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف، ونظيره إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر تبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلًا بشأن الدبلوماسية».
وفي واشنطن، أكد ترامب، السبت، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، الذي كان يحضره، لن يثنيه عن الحرب، على الرغم من استبعاده ارتباط الأمرين.
ترامب: إطلاق النار «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران»
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن إطلاق النار «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، ولا أعتقد ذلك بناءً على ما نعرفه»، علمًا بأنه رأى في وقت سابق أنه «لا يمكن أبدًا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بالحرب.
وأعلن ترامب، أمس السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان، مضيفًا: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء»، ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل».
لكن ترامب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفًا أن الإيرانيين «قدّموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدّموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.
تعليقات