برأت محكمة الجنايات في عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية، 24 متطوعا من بينهم الناشطة واللاجئة السورية سارة مارديني، من تهم تتعلق بتهريب مهاجرين.
وأصدرت محكمة ميتيليني قرار التبرئة، الخميس، بعد نحو شهر من بدء محاكمة هؤلاء الناشطين الذين وجّه إليهم القضاء اتهامات عام 2018 في ليسبوس، حين كانت بوابة دخول إلى أوروبا لعشرات الآلاف من الأشخاص الهاربين خصوصا من الحرب في سورية والمتجهين إلى القارة الأوروبية. وقد أثارت هذه القضية تنديد منظمات غير حكومية عدة مدافعة عن حقوق المهاجرين واللاجئين، بحسب وكالة «فرانس برس».
هدفهم «تقديم العون الإنساني»
ووُجِّهت إلى الناشطين تُهَم «تشكيل عصابة إجرامية» و«التسهيل غير القانوني لدخول مواطني دول أجنبية إلى اليونان».
وقال رئيس المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة فاسيليس باباثاناسيو، إن «جميع المتهمين بُرِّئوا من التهم الموجهة إليهم» لأن هدفهم لم يكن «ارتكاب أفعال إجرامية، بل تقديم العون الإنساني».
وحضرت سارة مارديني البالغة 30 عاما والمقيمة كلاجئة في ألمانيا منذ عام 2015 مع عائلتها، جلسة مساء الخميس، وكذلك الألماني-الايرلندي شون بايندر المتهم معها.
واكتسبت سارة مارديني وشقيقتها يسرى اللتان كانتا سباحتين بارزتين في سورية، شهرة واسعة بعد إنقاذهما لاجئين من الغرق، بينما كانتا تحاولان بنفسيهما رحلة العبور المحفوفة بالمخاطر من تركيا إلى اليونان عام 2015.
وانتقلت الأختان لاحقا إلى برلين، وانتشرت قصتهما في كل أنحاء العالم، وألهمت فيلم «ذي سويمرز» (2022) المتاح على «نتفليكس».
وكانت هذه المحاكمة الثانية لهؤلاء المنقذين المتطوعين في اليونان، بعدما بُرِّئوا عام 2023 من تهم أخرى مرتبطة بعملهم الإنساني، أبرزها «التجسس».
وأُوقفت سارة مارديني في أغسطس 2018 بينما كانت تعمل متطوعة لدى منظمة «إيرسي» غير الحكومية في جزيرة ليسبوس التي شهدت تدفق مئات الآلاف من اللاجئين ولا سيما السوريين في ظروف مأساوية عامي 2015 و2016.
وأمضت مارديني ثلاثة أشهر في السجن في اليونان.
تعليقات