يجتمع مسؤولون أميركيون وروس في ميامي نهاية هذا الأسبوع لإجراء محادثات جديدة حول خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة «فرانس برس».
وتأتي هذه المحادثات بعدما أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتقدم المحرز خلال يومين من الاجتماعات في برلين بين كييف ومبعوثي ترامب، محذرا في الوقت نفسه من أن موسكو تستعد لـ«عام جديد من الحرب».
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي، الأربعاء: «سمعنا إشارة جديدة من موسكو تفيد بأنهم (الروس) يستعدون لجعل السنة المقبلة سنة حرب جديدة»، وذلك عقب تصريحات لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أكّد فيها أن موسكو ستتحقّق أهدافها العسكرية «بكل تأكيد».
و جدد بوتين تمسك بلاده بتحقيق أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا، وذلك خلال اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع في موسكو، وأضاف: «نفضّل القيام بذلك واجتثاث الأسباب الرئيسية للنزاع بالسبل الدبلوماسية»، متعهدا السيطرة على أراض تصر موسكو على أنها ضمّتها بالوسائل العسكرية، وذلك «إذا رفضت الدولة المعادية ورعاتها الأجانب الانخراط في مباحثات موضوعية».
مفاوضات بشأن خطة ترامب لإنهاء الحرب
وشهدت برلين، الأحد الماضي، مفاوضات ماراثونية استمرت خمس ساعات، وجمعت زيلينسكي إلى فريق ممثل عن الرئيس الأميركي ضم كل من ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، فيما تركزت النقاشات حول خطة واشنطن لإنهاء الحرب والتي قوبلت بتحفظات أوكرانية شديدة، ولا سيما لجهة مسألة الأراضي.
وتتضمن الخطة مقترحًا لإنشاء «منطقة اقتصادية حرة» منزوعة السلاح في أجزاء من شرق أوكرانيا، وتحديداً في منطقة دونباس، وهو ما يحتّم على القوات الأوكرانية الانسحاب من حزام القلاع الدفاعي الذي يضم مدناً استراتيجية فشلت روسيا في السيطرة عليها عسكرياً، مثل كراماتورسك وسلوفيانسك.
وترى موسكو أن مشاركة الأوروبيين في المفاوضات الجارية بشأن الخطة الأميركية «لا تبشر بالخير»، مضيفة أنها لم تبلغ بعد بنتائج آخر محادثات عقِدت في برلين.
تعليقات