دفع الأفغاني رحمن الله لاكانوال، اليوم الثلاثاء ببراءته من تهمة القتل في قضية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض ما أدى إلى مقتل إحداهما، على ما أفادت وسائل إعلام أميركية.
وأعلن لاكانوال (29 عامًا) الذي أُصيب خلال الهجوم الأسبوع الماضي، أنه غير مذنب عبر اتصال بالفيديو من سرير المستشفى، وفق ما أفادت جريدة «واشنطن بوست» ووسائل إعلام أخرى، بحسب «فرانس برس».
تهمة القتل من الدرجة الأولى
والسبت الماضي، أفاد مسؤول أميركي بأنه من المقرر أن توجه تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى الأفغاني المشتبه بأنه أطلق النار على عنصرين في الحرس الوطني بواشنطن، في تشديد للائحة الاتهامية المزمع توجيهها في هذه الواقعة، بعدما قضت مصابة متأثرة بجروحها.
وقالت المدعية العامة الأميركية في واشنطن، جانين بيرو، إن المهاجم هو رحمن الله لاكانوال (29 عامًا). وقد أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كان عنصرًا في «وحدات الصفر» التابعة للأجهزة الأفغانية، والمكلّفة بمهام كوماندوز ضد حركة طالبان وتنظيم «القاعدة».
وقالت بيرو في تصريح إلى برنامج تبثه «شبكة فوكس نيوز»: «هناك بالتأكيد مزيد من التهم، لكننا نشدد التهم الأولية للاعتداء إلى القتل من الدرجة الأولى»، أي القتل العمد مع سبق الإصرار. وتابعت: «إنه قتل مع سبق الإصرار. كان هناك كمين باستخدام سلاح ناري ضد أشخاص لم يكونوا على علم بما سيحدث».
«يصارع من أجل حياته»
وقد أعلن الرئيس دونالد ترامب وفاة سارة بيكستروم، العنصر في الحرس الوطني في ولاية فرجينيا الغربية (20 عامًا)، التي جرى نقلها إلى العاصمة الأميركية في إطار حملته ضد الجريمة، متأثرة بجروحها.
وأشار إلى أن العنصر الآخر الذي أصيب في هجوم الأربعاء على مقربة من البيت الأبيض، وهو أندرو وولف (20 عاما)، «يصارع من أجل حياته».
- ترامب: المشتبه بإطلاقه النار في واشنطن جاء من أفغانستان
- إصابة عنصرين من الحرس الوطني بإطلاق نار قرب البيت الأبيض
- مسؤول أميركي: عناصر الحرس الوطني سيحملون السلاح في واشنطن «قريبًا»
وفي وقت سابق، قالت بيرو إن لاكانوال أطلق النار باستخدام مسدس من نوع 357 سميث آند ويسون على مجموعة من عناصر الحرس الوطني في أثناء دورية لهم بالقرب من البيت الأبيض. وأضافت أنه كان مقيما في ولاية واشنطن بغرب البلاد، وقاد سيارته وصولا إلى العاصمة واشنطن في مقاطعة كولومبيا.
سجال حول ثلاث قضايا سياسية شائكة
بحسب وكالة «فرانس برس»، فإن إطلاق النار الذي وقع عشية عيد الشكر أثار سجالا حول ثلاث قضايا سياسية شائكة: نشر ترامب للجيش داخل البلاد، والهجرة، وتداعيات الغزو الأميركي لأفغانستان.
وبعد الواقعة، تعهّد ترامب بتعليق الهجرة مما وصفها بـ«دول العالم الثالث»، وهدد بإلغاء «ملايين» من التصاريح التي منحها سلفه، جو بايدن، في تصعيد جديد لموقفه المناهض للهجرة.
وأكد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووزارة الأمن الداخلي أن لاكانوال لم يخضع لتدقيق أمني عند وصوله، وأنه استفاد من سياسات هجرة اعتُبرت متساهلة، بعد الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان في عهد بايدن.
تعليقات