دعا الرئيس البلغاري، رومين راديف، الحكومة إلى الاستقالة بعد تظاهرات احتجاجية مناهضة للفساد في أكثر دول الاتحاد الأوروبي فقرا، كان أكبرها في صوفيا مساء الإثنين وشارك فيها عشرات الآلاف.
وشهدت العاصمة البلغارية اعتبارًا من الأربعاء الماضي تحركات احتجاجية رفضا لمشروع موازنة السنة المقبلة، ويرى معارضوه أنه محاولة للتستر على الفساد المستشري في البلاد التي تستعد لاعتماد العملة الأوروبية «يورو» اعتبارًا من يناير 2026، وفق وكالة «فرانس برس».
- بسبب قضية «البلغاريات».. رئيسان سابقان يحشدان الدعم لساركوزي لإطلاقه
ونزل عشرات الآلاف من البلغاريين إلى ساحة رئيسية مقابل البرلمان، في أكبر تجمع بالعاصمة منذ أعوام، وطالبوا برحيل الحكومة.
ولقيت الاحتجاجات صدى لدى الرئيس راديف الذي طالب الحكومة بالاستقالة، وكتب على صفحته في فيسبوك «ثمة طريق واحد فقط للخروج: الاستقالة والانتخابات المبكرة».
ودعا إلى الكفّ عن كل أعمال العنف التي اعتبرها «استفزازا من المافيا».
مواجهات مع قوات الأمن
وشهد تحرك الإثنين مواجهات مع قوات الأمن، إذ هاجم ملثمون مقر حزب «حركة الحقوق والحريات» المؤيد للحكومة، بالحجارة والزجاجات وألقوا الألعاب النارية على أفراد الشرطة الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع، كما هاجم محتجون مكتبا للحزب الحاكم.
ويتوقع أن تقترح الحكومة تعديلات على موازنة 2026 هذا الأسبوع، بعدما تعهدت عدم اعتماد بنود مثيرة للجدل مثل زيادة المساهمات في الضمان الاجتماعي.
وقبيل تظاهرة الإثنين، قال مدير البرامج في مركز الاستراتيجيات الليبرالية دانيال سيملوف: «إذا تعاملت الحكومة مع الوضع بعقلانية، ستنجو من هذه الأزمة».
ورأى أن على الحكومة تعديل مشروع الموازنة، وأيضا إجراء تعيينات قضائية طال انتظارها، تعدّ «ضرورية للحد من مخاوف العامة بشأن عجز الدولة عن التعامل مع حالات الفساد».
وتعد بلغاريا، إلى جانب المجر ورومانيا، من أكثر الدول فسادا في الاتحاد الأوروبي، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.
وأجريت في هذه الدولة الواقعة في البلقان سبع انتخابات مبكرة عقب احتجاجات ضخمة ضد الفساد في العام 2020 ضد حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف.
تعليقات