ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات في فيتنام إلى تسعين شخصا، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن 12 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين بعد أيام من الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية.
وشهدت مناطق جنوب فيتنام ووسطها هطول أمطار من دون توقف منذ أواخر أكتوبر 2025، ما تسبب في فيضانات عدّة أغرقت وُجهات سياحية ومواقع أثرية، وفق وكالة «فرانس برس».
وغمرت المياه أحياء سكنية بأكملها هذا الأسبوع في مدينة نها ترانغ الساحلية، بينما اجتاحت انزلاقات ترابية قاتلة ممرات مرتفعات محيطة بمدينة دا لات السياحية.
أحياء مدمرة
في مقاطعة داك لاك الجبلية المتضررة بشدة، قال المزارع ماخ فان سي إن مياه الفيضانات تركته وزوجته عالقين لليلتين على سطح منزلهما المصنوع من الصفيح.
وأضاف المزارع الفيتنامي: «دُمر حيّنا بالكامل، ولم يبقَ شيء. كان كل شيء مغطى بالطين. كنت أظنّ أننا سنموت، لأنه لم يكن هناك من مخرج لنا».
وأشارت وزارة البيئة الفيتنامية، في بيان، إلى أنه جرى تسجيل أكثر من ستين حالة وفاة منذ 16 نوفمبر الجاري في مقاطعة داك لاك الجبلية بوسط البلاد، حيث غمرت المياه عشرات الآلاف من المنازل.
- مقتل 5 أشخاص في فيتنام وإجلاء الآلاف جراء الإعصار «كالمايغي»
- فيتنام تستعد لإجلاء أكثر من 250 ألف شخص بسبب «بوالوي»
وقالت الوزارة: «الفيضانات لا تزال تغمر أربع بلديات في مقاطعة داك لاك الأحد».
تضرر أكثر من 80 ألف هكتار من الأرز
تضرر أكثر من 80 ألف هكتار من الأرز ومحاصيل أخرى في داك لاك وأربع مقاطعات أخرى خلال الأسبوع الماضي، حيث نفق أو جُرف أكثر من 3.2 مليون رأس من المواشي أو الدواجن.
واستخدمت السلطات طوافات لإسقاط المساعدات جوا على أفراد المجتمعات التي انقطعت بها السبل بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، بينما نشرت الحكومة عشرات الآلاف من الموظفين لتوصيل الملابس وأقراص تنقية المياه والمعكرونة السريعة التحضير، وغيرها من الإمدادات، إلى المناطق المتضررة، وفق وكالة «توي تري نيوز» الإعلامية الحكومية.
تعطل السكك الحديدية
نقلت الوكالة عن مسؤولين أن «الفيضانات الشديدة في مقاطعة خانه هوا الساحلية الجنوبية جرفت جسرين معلقين الأسبوع الماضي، ما أدى إلى عزل عدد كبير من الأسر».
وذكرت وزارة البيئة أن مواقع عدة على الطرق السريعة الوطنية ظلت مغلقة الأحد بسبب الفيضانات أو الانهيارات الأرضية، ولا تزال بعض أجزاء السكك الحديدية معطلة.
كما انقطعت التغذية بالتيار الكهربائي عن أكثر من 129 ألف مشترك، بعدما انقطعت عن أكثر من مليون مشترك الأسبوع الماضي.
خسائر اقتصادية ضخمة
قدّرت وزارة البيئة أن «الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفيضانات تقدر بـ343 مليون دولار في خمس محافظات».
وأسفرت الكوارث الطبيعية بين يناير وأكتوبر 2025 عن مقتل أو فقدان 279 شخصا في فيتنام، وتسببت في أضرار تجاوزت ملياري دولار، وفق «مكتب الإحصاء الوطني».
تشهد دولة فيتنام، الواقعة في جنوب شرق آسيا، هطول أمطار غزيرة بين يونيو وسبتمبر من كل عام، بينما يقول علماء المناخ إن الاحترار المناخي الناجم عن النشاط البشري يجعل الظواهر الطبيعية أكثر حدة وأعلى وتيرة.
تعليقات