Atwasat

في تحدٍ لترامب ..«النواب الأميركي» يصوت على نشر ملفات إبستين الجنسية

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 18 نوفمبر 2025, 01:48 مساء

يصوّت مجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يُلزم بنشر سجلات حكومية متعلّقة برجل الأعمال والملياردير الأميركي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، في تحدٍ لمحاولات الرئيس دونالد ترامب طمس المعلومات المتعلقة بعلاقتهما السابقة، حيث وصف إبستين ترامب، في وقت سابق، بأنه «أقرب أصدقائه على مدى عشرة أعوام»، قبل أن تنشب الخلافات بينهما عام 2004.

BCD Ad BCD Ad

وبعد مقاومة استمرت أسابيع، وضغوط خلف الكواليس ضد نشر الملفات، استسلم ترامب الأحد، عندما بات من الواضح أن نحو 100 من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس سيقفون في وجهه، وفق وكالة «فرانس برس».

ترامب وضحية الاتجار بالبشر
ذكر إبستين أن ترامب قضى ساعات مع ضحية اتجار بالبشر واغتصاب داخل منزله، التي عرفها أعضاء جمهوريون في مجلس النواب بأنها الراحلة فيرجينيا جيوفري، وفق «سي إن إن».

وأشار إبستين إلى ترامب في رسالة بريد إلكتروني، تعود إلى العام 2011، مع شريكته منذ فترة طويلة، غيسلين ماكسويل، التي أُدينت بالاتجار في الجنس بعد وفاة إبستين في العام 2019، مؤكدا أن «ترامب كان يعرف بشأن الفتيات»، في إشارة على ما يبدو إلى ادعاء ترامب بأنه طرد إبستين من ناديه «مار إيه لاغو» بسبب اصطياد الشابات اللواتي عملن هناك، بحسب «سي إن إن».

وكتب إبستين عن ترامب في مارس من العام 2018: «أخبرت الجميع منذ اليوم الأول أنه شر لا يصدق، ومجنون، ويشعر بالوحدة».

لا توجد خلية واحدة سليمة في جسد ترامب
تُظهر مراجعة «سي إن إن» آلاف الصفحات من رسائل إبستين الإلكترونية أن ترامب ظل محط اهتمام إبستين، حيث جرى ذكره مرارا وتكرارا على مدى ما يقرب من عقد من الزمان، بما في ذلك بعد فترة طويلة من انتهاء صداقتهما.

وفي فبراير من العام 2017، كتب إبستين رسالة بريد إلكتروني إلى وزير الخزانة الأسبق، لورانس سامرز، تحدث فيها عن ترامب قائلا: «لقد قابلت أشخاصا سيئين للغاية، لم يكن أحد منهم سيئا مثل ترامب. لا توجد خلية واحدة سليمة في جسده. إنه خطير».

وتعكس رسائل البريد الإلكتروني أيضا انطباعات إبستين الصريحة عن ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، التي غالبا ما تمزج بين الشائعات والتحليلات والادعاءات التي تستند إلى معلومات داخلية والتقييمات الصريحة، وفق «سي إن إن».

رسائل إبستين
في رسالة أخرى، قال إبستين لشريكته غيسلين ماكسويل: «أريدك أن تدركي أن الكلب الذي لم ينبح بعد هو ترامب».

وهناك أيضا رسائل جرى تبادلها بين إبستين ووزير الخزانة في عهد كلينتون، لورانس سامرز، الذي أكد في بيان الإثنين أنه «سينسحب من الحياة العامة نتيجة ذلك».

ولم يُتّهم ترامب بارتكاب أي مخالفة جنائية على صلة بـ«إبستين» أو ماكسويل.

قانون الشفافية
من المؤكد أن مجلس النواب سيمرر القانون المعروف باسم «قانون الشفافية في ملفات إبستين»، الذي يُلزم بنشر وثائق غير سرية عن تفاصيل التحقيق بشأن أنشطة المليونير المُدان، ووفاته بالسجن في العام 2019.

ترامب: لا أعرف شيئا عن رسائل إبستين الإلكترونية
رسائل إلكترونية منسوبة لإبستين تؤكد علم ترامب بسلوك الأخير وانتهاكاته
جدل سياسي في بريطانيا بعد صدور مذكرات فيرجينيا جوفري إحدى ضحايا الملياردير الأميركي إبستين

ويرى أعضاء في مجلس النواب الأميركي أن من حق العامة الحصول على إجابات في قضية يشتبه بأن عدد ضحاياها تجاوز الألف، بينما يصر ناشطون مؤيدون لترامب على أن الملفات ستفضح ديمقراطيين وشخصيات أخرى نافذة لطالما بقيت بمنأى عن المحاسبة.

ترامب في وضع محرج
ما زال بإمكان ترامب منع كشف الملفات، لكن الدفاع عن وأد مشروع القانون في مجلس الشيوخ أو إصدار فيتو ضده بعد تصويت معظم أعضاء مجلس النواب معه سيكون أمرا صعبا ومحرجا للرئيس، ولا سيما مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026، وتأييد أغلبية الأميركيين الشفافية.

خدعة إبستين
كشفت هذه القضية انقسامات في دعم الرئيس الجمهوري، الذي تعهّد خلال حملته الانتخابية بنشر الملفات قبل أن يتراجع بعد توليه السلطة، متّهما الديمقراطيين باختلاق «خدعة إبستين»، ومهاجما السياسيين الذين دعوا إلى نشرها.

وقال ترامب على شبكات التواصل الاجتماعي ليل الأحد: «على مجلس النواب التصويت لمصلحة نشر الملفات»، مضيفا: «ليس لدينا ما نخفيه».

وعندما سأله الصحفيون عما إذا كان يعتزم توقيع النص ليصبح قانونا إذا أقره مجلس الشيوخ، قال: «أنا أؤيد ذلك تماما»، في مناسبة نادرة اضطر فيها ترامب للتراجع تحت ضغط أنصاره.

الاتجار بالجنس
عند وفاته التي خلص المحقق الطبي حينها إلى أنها انتحار، كان إبستين يخضع لمحاكمة فدرالية، لاتهامه بالاتجار في الجنس واستغلال قاصرات، بعدما أُدين في العام 2008 بالتحريض على الدعارة.

وحاول ترامب، الذي نفى أن يكون ارتكب أي خطأ، ويقول إنه قطع علاقاته مع إبستين قبل سنوات من توقيفه، لفت الأنظار إلى علاقات إبستين مع ديمقراطيين، ولا سيما الرئسي الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

مجلس الشيوخ
في مجلس الشيوخ، سيتطلب إقرار «قانون الشفافية في ملفات إبستين» الحصول على تأييد 60 صوتا، ما يعني الحاجة إلى انضمام 13 من أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري إلى صفوف الديمقراطيين.

يشار إلى أنه يمكن لترامب أن يستخدم الفيتو ضد الإجراء، ما يجبر الكونغرس على محاولة تجاوز الفيتو بأغلبية الثلثين في كلا المجلسين، وهو أمر قد يكون صعب التحقيق.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الكرملين: روسيا تعتزم مواصلة الضغط على أوكرانيا
الكرملين: روسيا تعتزم مواصلة الضغط على أوكرانيا
ارتفاع حصيلة الهجمات الروسية على كييف إلى 17 قتيلاً
ارتفاع حصيلة الهجمات الروسية على كييف إلى 17 قتيلاً
الصين: «مشاكل نفسية» لدى قائد الطائرة وراء حادث بكين
الصين: «مشاكل نفسية» لدى قائد الطائرة وراء حادث بكين
إيران تحذر الولايات المتحدة و«إسرائيل» من شن هجمات قبيل جنازة خامنئي
إيران تحذر الولايات المتحدة و«إسرائيل» من شن هجمات قبيل جنازة ...
«الصحة العالمية» تعلن انتهاء تفشّي فيروس «هانتا»
«الصحة العالمية» تعلن انتهاء تفشّي فيروس «هانتا»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم