وصلت مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، اليوم الثلاثاء إلى قبالة سواحل أميركا اللاتينية، في تصعيد عسكري كانت فنزويلا قد حذرت من أنه قد يشعل نزاعًا شاملًا.
وقالت القيادة الجنوبية للقوات البحرية الأميركية في بيان إن حاملة الطائرات «يو أس أس جيرالد فورد»، التي صدر أمر بنشرها قبل نحو ثلاثة أسابيع، دخلت نطاق عمليات القيادة الذي يشمل أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بحسب «فرانس برس».
ويأتي ذلك بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس الإثنين، مقتل ستة أشخاص في ضربتين جويتين نفذتهما القوات الأميركية ضد قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات قبالة سواحل أميركا الجنوبية، لترتفع بذلك حصيلة القتلى في حملة مكافحة المخدرات المثيرة للجدل إلى أكثر من 70 شخصًا، بحسب «الغارديان».
استهداف سفينتين على متنها «ناركوتيروريست»
ووفق هيغسيث، نفِّذت الضربتان، الأحد الماضي في المياه الدولية شرق المحيط الهادئ، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، مستهدفتين سفينتين كان على متن كل منهما ثلاثة أشخاص يُشتبه في كونهم «ناركوتيروريست» أو مهربي مخدرات مرتبطين بمنظمات إرهابية مصنفة، وأكد هيغسيث أن جميع الأشخاص الستة لقوا مصرعهم، ولم يُصب أي من القوات الأميركية بأذى.
- مخاوف من اندلاع حرب.. واشنطن ترسل أكبر حاملة طائرات «جيرالد فورد» إلى الكاريبي
- مادورو: فنزويلا تمتلك 5 آلاف صاروخ مضاد للطائرات لمواجهة التهديدات الأميركية
- بعد طلب مادورو الدعم العسكري.. الكرملين: نتواصل مع أصدقائنا في فنزويلا
وأوضح الوزير أن القوارب كانت معروفة لدى الاستخبارات الأميركية بأنها مرتبطة بتهريب المخدرات، وكانت تتحرك عبر مسار معروف للتهريب في شرق المحيط الهادئ، وأضاف أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات، تستهدف «مهربي المخدرات في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بهدف حماية الأراضي الأميركية من شبكات التهريب».
وقال الوزير الأميركي في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستتعامل مع مهربي المخدرات بنفس الحزم الذي تُعامل به تنظيمات «القاعدة الإرهابية»، مشيرًا إلى أن «شبكات التهريب سيجري تحديدها وتتبعها وملاحقتها في أي وقت، نهارًا أو ليلًا».
تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الكاريبي
ومع ذلك، لم تُقدّم واشنطن حتى الآن أي أدلة ملموسة تثبت أن الأهداف كانت تهرّب المخدرات أو تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، ودعت الأمم المتحدة، إلى مراجعة الضربات الأميركية ضد المهربين واعتبرتها انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما وصفت فنزويلا هذه العمليات بأنها جريمة قتل واعتداء على سيادة الدولة.
واتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إدارة ترامب بمحاولة الإطاحة بحكومته، وهو ما قلل ترامب من شأنه على الرغم من تقارير عن تواصل الإدارة مع المعارضة الفنزويلية.
وتأتي هذه الضربات في سياق تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي، بما في ذلك نشر غواصة نووية ومجموعة سفن حربية ترافق أكبر حاملة طائرات في العالم، ما دفع فنزويلا إلى تعزيز السلطات الأمنية ونشر عشرات الآلاف من الجنود حول البلاد.
تعليقات