أقر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، اليوم الإثنين، بأن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي تمر «بمرحلة صعبة»، لكنه اعتبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن التوصل الى حل دبلوماسي لا يزال ممكنًا.
وقال غروسي في مقابلة مع «فرانس برس»: «من المؤكد أنها مرحلة صعبة جدًا»، وذلك بعدما هددت طهران، السبت الماضي، بتعليق تعاونها مع الوكالة الأممية في حال إعادة فرض العقوبات عليها. وأضاف «المهم أن التواصل مستمر»، لافتًا إلى أنه يعتزم لقاء وزير الخارجية الإيراني اليوم الإثنين.
وحذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، من أن طهران ستعلق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وذلك غداة موافقة مجلس الأمن الدولي على المضي بهذا الإجراء.
وقال المجلس في بيان بُثَّ عبر التلفزيون إن التصويت في الأمم المتحدة بمبادرة من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا والذي يلحظ عودة فعلية إلى العقوبات الدولية في 28 سبتمبر، «سيلحق ضررًا خطيرًا بالتعاون مع الوكالة».
إعادة فرض عقوبات على إيران
وصوّت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة الماضي، لصالح إعادة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، بعدما فعّلت دول أوروبية «آلية الزناد» المنصوص عليها في اتفاق 2015، ورفضت طهران القرار على أنه «غير قانوني»، بينما انتقدته موسكو وبكين.
وفي أواخر أغسطس الماضي، قامت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) المنضوية في الاتفاق الدولي للعام 2015 بتفعيل تلك الآلية التي تتيح إعادة فرض العقوبات على إيران لعدم التزامها بنود الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.
- «الأمن القومي الإيراني» يهدد بتعليق التعاون مع «الطاقة الذرية»
- مجلس الأمن يصوّت الجمعة على إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران
- إيران تعلق على إعادة فرض مجلس الأمن العقوبات عليها
وقال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال جلسة التصويت الجمعة «لقد بحثنا بشتى السبل عن التوصل إلى خيار بديل». وأضاف «لم يبق أمامنا خيار سوى متابعة إجراءات آلية الزناد والتي ستؤدي في غياب قرار مناقض من قبل هذا المجلس، إلى إعادة فرض نظام العقوبات الذي كان قائمًا على إيران قبل العام 2015، اعتبارًا من 28 سبتمبر».
خطة العمل الشاملة المشترك
يشار إلى أن اتفاق العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، والمعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، أتاح فرض قيود على برنامج طهران النووي وضمان سلميته، لقاء رفع العقوبات الأممية عنها.
رُفعت العقوبات بموجب قرار المجلس الرقم 2231 الذي وضع إطارًا قانونيًا للاتفاق. وقبل انتهاء صلاحيته في أكتوبر، طُرح على مجلس الأمن مشروع قرار أيدته روسيا والصين وينص على الإبقاء على الوضع القائم، أي رفع العقوبات. لكن المشروع سقط بالتصويت.
بعد انسحاب الولايات تخلت إيران عن العديد من التزاماتها الرئيسية بموجب الاتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وصولًا إلى مستويات مرتفعة. وتشتبه الدول الغربية في سعي الجمهورية الإسلامية لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران وتدافع عن حقها في تطوير برنامج نووي لأغراض مدنية.
تعليقات