أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الأربعاء تصنيف حركة «أنتيفا» كـ«منظمة إرهابية كبرى»، في قرار يأتي بعد أسبوع من اغتيال حليفه الوثيق المؤثر المحافظ تشارلي كيرك.
و«أنتيفا» هو مصطلح عام يُطلق على جماعات يسارية متطرفة ترفع لواء مناهضة الفاشية، بحسب وكالة «فرانس برس».
وكتب ترامب في منشور على منصّته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «أوصي بشدة بالتحقيق الشامل مع من يمولون حركة أنتيفا، وفقاً لأعلى المعايير والممارسات القانونية».
غموض التسلسل القيادي والهرمي
ولم تتضح بعد الاعتبارات القانونية التي يحملها إعلان ترامب، خاصة أن «أنتيفا هي حركة أيدلوجية، ومنظمة فضفاضة دون هيكل قيادي أو تسلسل هرمي واضح».
وجاء إعلان ترامب بعد يوم من توجيه المدعين العامين في ولاية يوتا الأميركية تهماً رسمية إلى تيلر روبنسون المشتبه به في اغتيال المتطرف الأميركي تشارلي كيرك في 11 سبتمبر الجاري، دون أن تظهر أدلة تربط روبنسون بأي جماعة خارجية».
مهاجمة الجماعات اليسارية
وهاجم ترامب ومسؤولون كبار مراراً الجماعات اليسارية وقالوا إنها خلقت أجواء من العدائية تجاه المحافظين قبل اغتيال كيرك.
وطرح ترامب في البداية فكرة تصنيف «أنتيفا» منظمة إرهابية في العام 2020 وسط احتجاجات عنيفة على مستوى البلاد أعقبت مقتل الأميركي ذي البشرة السوداء جورج فلويد على يد الشرطة في مدينة منيابوليس.
- ترامب يصنف حركة «أنتيفا» كـ«منظمة إرهابية» بعد اتهامها بقيادة مظاهرات مينيسوتا
- ترامب يحمل اليسار الراديكالي الأميركي مسؤولية اغتيال كيرك
وحينها قال خبراء قانونونيون إن «مثل هذه الخطوة تفتقر إلى أساس قانوني، ومن الصعب تنفيذها وتثير مخاوف تتعلق بحرية التعبير، نظراً لأن الانتماء إلى فكر معين لا يُعد جريمة بشكل عام».
ما هي حركة «أنتيفا»؟
منذ العام 2017، انخرطت حركة «أنتيفا» في عدد من الفعاليات الاحتجاجية في مختلف الولايات الأميركية، أولها كان يوم تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة يوم 20 يناير من العام 2017، إذ قادت الحركة احتجاجات عنيفة في العاصمة واشنطن، تخللتها أعمال تخريب وتدمير للممتلكات وإشعال للنيران.
وظهرت الحركة مجدداً، حين انخرطت في مواجهات عنيفة مع تجمع نظمه القوميون البيض (حركة يمينية) في مدينة «شارلوتسفيل» بولاية فرجينيا، حيث أغلق أعضاء الحركة منافذ حديقة «إيمانسيبيشن»، لمنع اليمينيين من دخول الحديقة، ما أسفر عن اشتباكات عنيفة.
وأثارت تلك التحركات غضب النشطاء اليمينيين الذين أطلقوا في الشهر نفسه عريضة إلكترونية موجهة إلى البيت الأبيض من أجل تصنيف الحركة جماعة إرهابية، حيث حصلت العريضة على أكثر من 100 ألف توقيع.
تعليقات