اصطف موظفون من الخدمة المدنية وربات بيوت ومتقاعدون أمام مراكز تسجيل في العاصمة الفنزويلية «كراكاس»، أمس السبت، حيث تطوع الآلاف للانضمام إلى ميليشيات شعبية في حال حدوث غزو أميركي.
ودعا الرئيس نيكولاس مادورو المواطنين إلى الاستجابة للتهديد الأميركي الحالي، والانضمام خلال نهاية الأسبوع إلى الميليشيا البوليفارية، وهي وحدة مدنية مرتبطة بالقوات المسلحة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وفق وكالة «فرانس برس».
ويهدف استعراض القوة هذا أيضا إلى توجيه رسالة إلى واشنطن، التي رصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مادورو، الذي تتهمه إدارة دونالد ترامب بالاتجار في المخدرات، وأرسلت ثلاث سفن حربية قبالة سواحل فنزويلا لما قالت واشنطن إنها عمليات لمكافحة المخدرات.
وأُقيمت مراكز لتسجيل الميليشيات في ساحات العاصمة والمباني العسكرية والحكومية، وحتى في قصر ميرافلوريس الرئاسي.
- «رويترز»: أميركا ترسل سفنا حربية باتجاه فنزويلا
- أميركا تضاعف مكافأة اعتقال مادورو.. وفنزويلا: أمر مثير للشفقة وسخيف
- البرلمان الفنزويلي يعلن المفوض الأممي لحقوق الإنسان «شخصا غير مرغوب فيه»
ويمكن للمتطوعين أيضا تسجيل أسمائهم في «ثكنة الجبل» التي تضم ضريح الزعيم الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز، الكائنة في منطقة مكتظة، تضم مشاريع سكنية ضخمة ومنازل متداعية من الطوب.
وقال مواطن فنزويلي يبلغ من العمر 66 عاما، ويعمل مدقق حسابات: «أنا هنا لخدمة وطننا. لا نعلم ما قد يحدث، لكن علينا الاستعداد ومواصلة المقاومة».
وقالت روزي بارافابيث، البالغة 51 عاما، لوكالة «فرانس برس»: «الوطن ينادينا.. وطننا بحاجة إلينا».
الحصار الأوروبي لساحل فنزويلا
بعد التسجيل، عُرض على المتطوعين فيلم وثائقي عن الحصار الأوروبي لساحل فنزويلا بين عامي 1902 و1903 بعد أن رفض الرئيس سيبريانو كاسترو -آنذاك- سداد دين أجنبي.
وأظهر الفيلم، الذي أُعدّ في العام 2017، مزارعين مسلحين، بعضهم يُطلق النار، ويُحلل آخرون خرائط، بينما بدت سفن حربية في الأفق.
بعد ذلك، أُخذ المتطوعون إلى غرفة عُرضت فيها أسلحة، مثل مدفع رشاش أميركي الصنع، وقاذفة قنابل يدوية سويدية، وقاذفة آر بي جي سوفيتية، ومدفع رشاش بلجيكي.
يتولى مادورو السلطة منذ العام 2013، علما بأن الولايات المتحدة لا تعترف بصحة انتخابه في المرتين الأخيرتين.
وتقول الولايات المتحدة إن مادورو يتزعم «كارتل الشمس»، وهي عصابة لتهريب المخدرات، مُصنّفة على قوائم المنظمات الإرهابية.
وعلق مادورو على ذلك يوم الجمعة الماضي، قائلا: «يهددون بتغيير نظام الحكم في فنزويلا. هذا هجوم إرهابي عسكري، وهو أمر غير أخلاقي وإجرامي وغير قانوني».
تعليقات