تراجعت مستويات تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة كبيرة منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، رغم فوزه الساحق على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.
وكشف استطلاع للرأي أجرته «رويترز/إبسوس»، وانتهى الإثنين، أن مستويات تأييد ترامب لا تزال عند أدنى مستوياتها، حيث سجلت 40% وسط ضعف في التقييمات من الناخبين من أصول لاتينية، وفق وكالة «رويترز».
و«رويترز/إبسوس» هو استطلاع رأي مشترك بين وكالة «رويترز» وشركة «إبسوس»، ويركز غالبًا على استطلاعات الرأي السياسية، ويشمل أيضا قياسات للرأي العام حول قضايا مثل الاقتصاد والجريمة، بالإضافة إلى تقييم الرأي العام لاتجاه البلاد بشكل عام.
مؤشرات على ضعف سوق العمل
أجري الاستطلاع الذي استمر ستة أيام في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات اقتصادية مؤشرات على ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة وفي الوقت الذي يشرف فيه ترامب على حملة واسعة النطاق ضد الهجرة، وذلك تزامناً مع جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وبالرغم من أن نسبة تأييد ترامب عن استطلاع «رويترز/إبسوس» لم تتغير عن أواخر يوليو الماضي، لكنها انخفضت سبع نقاط مئوية عن الأيام الأولى لعودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي عندما كانت 47%.
- ترامب يلوح برفع دعوى ضد رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول
- تفاؤل اقتصادي بعد تمديد واشنطن وبكين الهدنة التجارية 90 يومًا
- الرسوم الجمركية على منتجات الذهب تنتظر توضيحًا من البيت الأبيض
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن تأييد الأميركيين من أصول لاتينية للرئيس انحسر بعد أن كانوا ممن يميلون له في انتخابات العام الماضي، حيث أيد نحو 32% منهم أداءه في البيت الأبيض، في أدنى مستويات تأييد ترامب هذا العام.
وشمل استطلاع «رويترز/إبسوس»، 4446 بالغاً أميركياً في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة وعلى الإنترنت، وكان هامش الخطأ نقطتين مئويتين تقريباً.
استطلاعات رأي سابقة
يشار إلى أن ترامب قد حصل على أدنى نسبة تأييد لرئيس أميركي عقب مرور أول 100 يوم من ولايته، منذ فترة الرئيس السابق دوايت آيزنهاور الذي حكم في الفترة ما بين 1953 وحتى 1961، وفق استطلاع سابق أجرته شبكة «سي إن إن» في 29 إبريل الماضي.
وعبر 41% من الأميركيين عن تأييدهم لترامب، مما يمثل انخفاضا بأربع نقاط مقارنة بشهر مارس من العام 2025، وسبع نقاط عن فبراير من العام ذاته.
وقال 22% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون بشدة ترامب، بينما يقول ضعف هذا العدد تقريبا إنهم يعارضونه بشدة (45%).
ويحظى ترامب بدعم من 86% من الجمهوريين، بينما عبر 93% من الديمقراطيين عن معارضتهم له، في حين كانت نسبة تأييد الرئيس بين المستقلين السياسيين 31%.
مخاوف من سياسات ترامب الاقتصادية
ووفق نتائج استطلاع سابق نشرته شبكة «إي بي سي نيوز» التابعة لهيئة الإذاعة الأمريكية في 27 إبريل الماضي، فإن أكثر ما يُهدد ترامب هو الآراء السلبية تجاه الاقتصاد، إذ يرى 72% من الأميركيين إنهم يعتقدون أن سياسات ترامب الاقتصادية ستُسبب ركودًا اقتصاديًا على المدى القريب، أو من المُرجح جدًا أو إلى حد ما.
وقال 73% إن الاقتصاد في حالة سيئة، وقال 53% إنه ساء منذ تولي ترامب منصبه، وقال 41% إن أوضاعهم المالية ساءت، وهو عدد يُعادل عدد من قالوا ذلك في عهد الرئيس السابق جو بايدن الصيف الماضي.
وذكر 62% من المشاركين أن الأسعار، التي تعهد ترامب بكبحها عندما كان مرشحًا، آخذة في الارتفاع، فيما رأى 71% إنهم يرون أن تعريفاته الجمركية عامل سلبي في تضخم الأسعار.
وعبر 65% عن مخاوفهم من أن إدارة ترامب تحاول تجنب الامتثال لأوامر المحكمة الفيدرالية، وقال 64% إنه يبالغ في محاولته توسيع صلاحيات الرئيس، فيما ذكر 62% أنهم لا يعتقدون أن إدارته تحترم سيادة القانون.
كما أعربت الأغلبية عن قلقها من أن ترامب سيبذل جهدًا كبيرًا لتقليص حجم ودور الحكومة (58%)، وجادلوا بأنه تصرف خارج نطاق سلطته كرئيس دون مبرر (56%)، وشككوا في التزام إدارة ترامب بحماية حقوق المواطنين وحرياتهم (55%).
تعليقات