قبل ثلاثة أيام من القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة المقبل، أكد قادة دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، ضرورة أن يتمكن الأوكرانيون من «تقرير مصيرهم».
وقال القادة الأوروبيون في إعلان لم تنضم إليه المجر: «نرحب بجهود الرئيس ترامب من أجل وضع حد لحرب العدوان التي تشنها روسيا في أوكرانيا، والتوصل إلى سلام عادل ودائم لأوكرانيا، لكن يجب أن تكون للأوكرانيين حرية تقرير مصيرهم»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأضافوا: «الطريق إلى السلام في أوكرانيا لا يمكن أن يقرر دون أوكرانيا، ولا يمكن إجراء مفاوضات جوهرية إلا في إطار وقف إطلاق نار أو خفض الأعمال الحربية».
خطوط أوروبا الحمراء
جاء البيان قبل قمة افتراضية، مزمع عقدها الأربعاء، بين قادة أوروبا والرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويخشى قادة أوروبا أن يعقد ترامب صفقة مع الرئيس الروسي تُقوّض أوكرانيا، وتُعرّض أمن القارة للخطر، لذا يهدف الاجتماع إلى إعادة تأكيد ما تعتبره أوروبا «خطوطاً حمراء» قد تمنع أوروبا وأوكرانيا من قبول اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على ترامب لممارسة ضغوط إضافية على الرئيس الروسي، إذا لم يكن يتفاوض بحسن نية.
وتشمل «خطوط أوروبا الحمراء» تأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى في أي اتفاق، وأن أي تبادل للأراضي يجب أن يكون متبادلاً، ويستند إلى خطوط المواجهة الحالية، وأن ضمان الأمن طويل الأمد لأوكرانيا أمر أساسي.
كما أكد قادة الاتحاد الأوروبي توافقهم على أن الحل الدبلوماسي يجب أن يحمي المصالح الأمنية الحيوية لأوكرانيا وأوروبا، وأن الاتحاد الأوروبي سيواصل التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين ذوي التوجهات المماثلة، وتقديم الدعم السياسي والمالي والاقتصادي والإنساني والعسكري والدبلوماسي لأوكرانيا، في ظل ممارستها حقها الأصيل في الدفاع عن النفس. كما سيواصل فرض إجراءات تقييدية ضد روسيا.
واعتبر البيان أن قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها بفعالية جزء لا يتجزأ من أي ضمانات أمنية مستقبلية، مبدياً استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لـ«مواصلة الإسهام في ضمانات أمنية، بما يتماشى مع القانون الدولي، ومع الاحترام الكامل للسياسة الأمنية والدفاعية لبعض الدول الأعضاء، ومراعاة المصالح الأمنية والدفاعية لجميع الدول الأعضاء».
ترامب: سنحاول استعادة بعض الأراضي الأوكرانية
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أنه سيحاول استعادة بعض الأراضي الأوكرانية خلال لقائه الرئيس الروسي، واصفا قمة الجمعة بأنها ستكون «اجتماعاً استطلاعياً يهدف إلى حث بوتين على إنهاء الحرب».
- زيلينسكي يطالب الأوروبيين بـ«خطوات واضحة» قبل قمة بوتين وترامب
- قادة أوروبيون يطالبون بمشاركة أوكرانيا في المحادثات بين ترامب وبوتين
- زيلينسكي يستبق قمة بوتين - ترامب بالتحذير من اتخاذ أي قرار دون أوكرانيا
وقال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مساء الاثنين: «احتلت روسيا جزءاً كبيراً من أوكرانيا. لقد احتلّوا أراضي رئيسية. سنحاول أن نعيد بعض تلك الأراضي لأوكرانيا، وسأعرف خلال دقيقتين من لقائي بوتين مدى إمكان تحقيق تقدم».
وفي إشارة من شأنها أن تثير قلق الرئيس الأوكراني، قال ترامب إنه «منزعج بعض الشيء من قول زيلينسكي إنه يحتاج إلى موافقة دستورية للتنازل عن أراضٍ»، مؤكدا أنه سيكون هناك تبادل أراض، في وقت تحتل فيه روسيا حاليا نحو 20% من أراضي أوكرانيا.
تزامن ذلك مع تصريحات قالها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي أمس الاثنين، مؤكدا أن روسيا تعد قواتها لهجمات جديدة بدلا من الاستعداد لوقف الحرب في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي: «صدر اليوم تقرير من قيادة المخابرات والجيش عما يعول عليه بوتين، وما يستعد له بالفعل، وتحديدا الاستعدادات العسكرية. إنه بالتأكيد لا يستعد لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب».
تعليقات