أقر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن الضربات الأميركية على منشآت إيران النووية «ألحقت أضراراً جسيمة وفادحة».
وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، هي الأولى له مع شبكة تلفزيونية غربية منذ الغارات الجوية الأميركية على إيران: «لا أحد يعرف بالضبط ما الذي حدث في فوردو إلا أن ما نعرفه حتى الآن هو أن المرافق تعرضت لأضرار جسيمة وفادحة». وتابع: «تعمل هيئة السلامة النووية الإيرانية حالياً على إجراء تقييم وتقدير، وسيجرى رفع تقرير بهذا الشأن للحكومة».
ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن الهجمات الأميركية «دمرت» المنشآت النووية الإيرانية، قال عراقجي: «الظاهر يشير إلى أن الأضرار كانت ثقيلة وجدية، وأكرر بأنني لا أملك معلومات دقيقة، لكن يبدو أن المنشآت حالياً غير صالحة للاستخدام حتى يُحدَّد ما إذا كان بالإمكان إعادة تشغيلها ومتى، أو ما إذا كانت ستُعاد للعمل أساساً أم لا»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية.
تكنولوجيا نووية محلية
عن تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص إمكان عودة إيران للتخصيب خلال أشهر، أفاد عراقجي: «تقييمه يستند إلى التكنولوجيا والمعرفة الإيرانية في مجال التخصيب، ومن هذه الزاوية أعتقد أنه على صواب، لأن صناعتنا في هذا المجال محلية بالكامل، وليست مستوردة من الخارج حتى يجرى القضاء عليها بالقصف».
وأضاف عراقجي، في مقابلته مع «سي بي إس»، أن إيران خاضت صراعاً من أجل حقها في تخصيب اليورانيوم، واعتبر ذلك «فخراً وكرامة وطنية»، مؤكداً أن «التخصيب السلمي سيُحافظ عليه بالتأكيد، وستُبذل كل الجهود الممكنة في هذا السبيل».
واستطرد: «الطاقة النووية باتت علماً وتكنولوجيا في إيران، ومن المعلوم أن التكنولوجيا لا يمكن القضاء عليها عبر القنابل، وإذا وُجدت الإرادة للاستمرار، وهي موجودة بالفعل، فبإمكاننا بسرعة إصلاح كل الدمار وتعويض الخسائر، ليس لأن المنشآت لم تتضرر، بل لأن المعرفة والتكنولوجيا لا تزالان بيد علمائنا».
شكوك حول استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، الثلاثاء، أن الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية صرحت، خلال مؤتمر صحفي، بأن المواقع النووية في البلاد قد لحقت بها «أضرار جسيمة» جراء حملات القصف الإسرائيلية والأميركية.
في سياق آخر، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن شكوكه حيال استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قريباً، لكنه أكد في الوقت نفسه أن «أبواب الدبلوماسية لن تغلق أبداً».
وقد ألمح الرئيس الأميركي أخيراً إلى إمكان استئناف المحادثات مع إيران في أقرب وقت، على الرغم من أن البيت الأبيض أشار إلى عدم وجود محادثات مجدولة رسمياً حتى الآن.
وأضاف عراقجي خلال المقابلة: «لا أعتقد أن المفاوضات ستُستأنف بهذه السرعة». وتابع: «كي نتخذ قراراً بالعودة للمحادثات، علينا أولاً أن نتأكد من أن الولايات المتحدة لن تعود إلى استهدافنا عسكرياً في أثناء سير المفاوضات. ومع كل هذه الاعتبارات، لا زلنا بحاجة إلى المزيد من الوقت».
تعليقات