Atwasat

هجوم جديد لحركة «إم 23» والقوات الرواندية في شرق الكونغو الديمقراطية

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 05 فبراير 2025, 06:52 مساء

شنّت حركة «إم 23» والقوات الرواندية هجوما جديدا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأربعاء، واستولت على مدينة منجمية في إقليم جنوب كيفو، مستأنفة تقدمها نحو عاصمة الإقليم بوكافو.

BCD Ad BCD Ad

وبعدما استولت الأسبوع الماضي على غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو المجاور، أعلنت «إم 23» وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لأسباب إنسانية بدءا من الثلاثاء، وأكدت أن «ليست لديها أي نية للسيطرة على بوكافو أو مناطق أخرى». 

لكن ما أن بزغ فجر الأربعاء حتى اندلعت في جنوب كيفو اشتباكات عنيفة بين الحركة المسلحة المناهضة للحكومة والقوات الرواندية من جهة والقوات المسلحة الكونغولية من جهة أخرى، بحسب ما أكدت مصادر أمنية وإنسانية.

وقف إطلاق النار الأحادي الجانب «خدعة»
استولت «إم 23» والقوات الرواندية على مدينة نيابيبوي المنجمية، الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر من بوكافو و70 كيلومترا من المطار الإقليمي. 

وقال الناطق باسم الحكومة الكونغولية، باتريك مويايا: «هذا دليل واضح على أنّ وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أُعلن عنه كان بمثابة خدعة كالعادة». وخلال هذا النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، أُعلن التوصل إلى ستة اتفاقات لوقف إطلاق النار في المنطقة، لكنّها سرعان ما انتُهكت.

-  دبلوماسي رواندي: «إم 23» ستواصل تقدمها في شرق الكونغو
-  الأمم المتحدة: 700 قتيل في معارك شرق الكونغو الديمقراطية

وأشارت مصادر محلية وعسكرية في الأيام الأخيرة إلى أن الجيش الكونغولي من جهة وحركة «إم 23» (23 مارس) وحلفاءها الروانديين من جهة أخرى عملوا على تعزيز عديدهم وعتادهم في المنطقة.

وتحاول المنظمات الإقليمية والدول الوسيطة، مثل أنغولا وكينيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، إيجاد حلّ دبلوماسي للأزمة خوفا من اندلاع نزاع إقليمي. 

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن بقاء نظام الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية في ديسمبر، قد يصبح على المحكّ إذا ما واصلت «إم 23» والقوات الرواندية تحقيق مكاسب ميدانية في الشرق.

قمة في دار السلام 
من المقرر أن يشارك تشيسكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي في قمة مشتركة طارئة للجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (سادك) ومجموعة شرق إفريقيا (إياك)، تستضيفها دار السلام السبت. 

في حين يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا الجمعة بناء على طلب كينشاسا، لبحث الأزمة. وأكد العديد من الدول المجاورة العمل على تعزيز دفاعاتها توازيا مع القيام بجهود دبلوماسية مكثفة.

وأعلن الجيش الأوغندي، الأسبوع الماضي، أنه سيتبنى «وضعية دفاعية متقدمة»، بهدف «منع العديد من الجماعات المسلحة الأخرى» العاملة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية من «استغلال الوضع».

900 قتيل على الأقل خلال المعارك
أشار الجيش الأوغندي خصوصا إلى «القوات الديمقراطية المتحالفة المسلحة»، وهي جماعة بصلب التمرد في أوغندا، وتضم غالبية من المسلمين، حيث قتل هؤلاء المتمردون آلاف المدنيين، ويواصلون تنفيذ أعمال نهب وقتل على الرغم من انتشار الجيش الأوغندي إلى جانب القوات المسلحة الكونغولية.

من جهتها، اتهمت بوروندي جارتها رواندا بـ«التحضير لعمل ضدها»، مؤكدة أنها «لن تسمح بحدوث ذلك». وتتّهم كينشاسا كيغالي بالسعي إلى نهب مواردها الطبيعية الوافرة، لكن رواندا تنفي هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تريد أن تقضي في هذه المنطقة على بعض الجماعات المسلحة التي تهدد باستمرار أمنها، ولا سيما «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا»، التي أنشئت بمبادرة من زعماء من الهوتو المسؤولين عن إبادة التوتسي في رواندا العام 1994.

وفي غوما، خلّفت المعارك 900 قتيل على الأقل، بحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا).

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فانس: المحادثات مع إيران في سويسرا «تاريخية»
فانس: المحادثات مع إيران في سويسرا «تاريخية»
نيجيريا.. مقتل 11 مزارعًا في هجوم منسوب لتنظيم «داعش»
نيجيريا.. مقتل 11 مزارعًا في هجوم منسوب لتنظيم «داعش»
ترامب: إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران سنصبح «الملاك الحارس» لمضيق هرمز ونأخذ 20% من النفط
ترامب: إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران سنصبح «الملاك الحارس» ...
ترامب يهدد بقصف إيران ما لم توقف «وكلاءها في لبنان» عن إثارة المشاكل
ترامب يهدد بقصف إيران ما لم توقف «وكلاءها في لبنان» عن إثارة ...
إيران تدخل مفاوضات جنيف دون مصافحة أو صورة تذكارية وتتمسك بورقة هرمز
إيران تدخل مفاوضات جنيف دون مصافحة أو صورة تذكارية وتتمسك بورقة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم