Atwasat

الحرائق تتوسع في لوس أنجليس والسلطات تتوقع اشتداد الرياح مجددا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 13 يناير 2025, 11:28 صباحا

استمرت الحرائق التي أودت بـ16 شخصا على الأقل في لوس أنجليس في التوسع الأحد، ويمكن أن تشتد في الساعات الحالية مع العودة المتوقعة للرياح القوية.

BCD Ad BCD Ad

وتواصل المدينة التي تحاصرها النيران منذ الثلاثاء الماضي، إحصاء الضحايا مع تسجيل 16 قتيلا حتى مساء السبت، وهي حصيلة قابلة للارتفاع بحسب السلطات.

وحذّرت ديان كريسويل من الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (فيما) الأحد من أن «الوضع لا يزال حرجا»، وفق وكالة «فرانس برس».

وأضافت في تصريحات لشبكة «إيه بي سي»، أن «الرياح من المرجح أن تصبح خطيرة مجددا»، وحثت الناس على البقاء في حالة يقظة شديدة.

وبعد تراجع وجيز في شدة الرياح، تتوقع السلطات أن تعود بقوة الأحد.

وقال أنتوني ماروني رئيس أجهزة الإطفاء في المنطقة «هذه الرياح المصحوبة بجو جاف ونبات جاف ستبقي تهديد الحرائق في منطقة لوس أنجليس عند مستوى عال».

ورغم جهود آلاف عناصر الإطفاء لاحتواء النيران، اتسع حريق باسيفيك باليسايدس السبت، إلى شمال غرب لوس أنجليس، وبات يهدد وادي سان فرناندو المكتظ بالسكان فضلا عن متحف غيتي وأعماله الفنية التي لا تقدر بثمن.

وأتت الحرائق على أجزاء كاملة من ثاني كبرى المدن الأميركية، مدمّرة «أكثر من 12 ألف» منشأة، وهو عدد يشمل الأبنية وكذلك السيارات، على ما أوضحت السلطات السبت.

«الأمر مؤثر ومحزن جدا»
وقالت دارا دانتون من سكان حي باسيفيك باليسايدس الراقي الذي انطلقت منه النيران الثلاثاء، وهي تنظر بأسى إلى زوجها «الأمر مؤثر ومحزن جدا. كل أصدقائنا، أفضل الأصدقاء، خسروا منازلهم ونحن أيضا».

- حصيلة الوفيات جراء حرائق لوس أنجلوس ترتفع إلى 24 شخصا
- اتساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس.. وبايدن: «أشبه بساحة حرب وعمليات قصف»
- حرائق لوس أنجليس.. الناجون يواجهون صعوبة في إيجاد مساكن جديدة

ويقيم الزوجان منذ 25 عاما في الحي، وهما من بين أكثر من 150 ألف شخص اضطروا للفرار أمام تقدم النيران في المنطقة.

وتستعيد مدينة لوس أنجليس، مشاهد لم ترها منذ جائحة كوفيد. فقد اختفت زحمات السير الخانقة المعهودة فيها، فيما يضع السكان الذين يخرجون من منازلهم الكمامات بسبب انتشار الدخان السام في الجو.

السلطات «تخلّت بالكامل» عن السكان
وبدأ عدد كبير من السكان يشكك في فاعلية إدارة السلطات للأزمة، خصوصا أن فرق الإطفاء وجدت نفسها أحيانا أمام خزانات مياه فارغة أو تعاني من ضغط مياه منخفض.

وقالت نيكول بيري، التي أتت النيران على منزلها في باسيفيك باليسايدس، في تصريح للوكالة الفرنسية، إن السلطات «تخلّت بالكامل» عن السكان.

وشددت رئيسة البلدية كارين باس التي تعرضت لانتقادات شديدة، على أن المسؤولين السياسيين وأجهزة الإغاثة والأمن «جميعا على الموجة نفسها».

ترامب يهاجم قادة ولاية كاليفورنيا
وطلب حاكم الولاية التي تضم أكبر عدد من السكان في الولايات المتحدة، غافين نيوسوم، الجمعة «مراجعة مستقلة وكاملة» لأجهزة توزيع المياه في المدينة.

إلى ذلك، شن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب هجوما جديدا على قادة ولاية كاليفورنيا الأحد. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشال»، أن «الحرائق لا تزال مشتعلة في لوس أنجليس. والسياسيون غير الأكفاء ليس لديهم أي فكرة عن كيفية إخمادها».

عمليات نهب في المناطق المنكوبة
وفي ظل عمليات النهب التي تكثر في المناطق المنكوبة أو التي أخليت من سكانها، فرضت السلطات حظر تجول صارما يسري بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا، في منطقتي باسيفيك باليسايدس وألتادينا الأكثر تضررا.

ويتوقع أن تنجم عن هذه الكارثة أضرار بقيمة عشرات مليارات الدولارات، ويخشى بعض الخبراء أن تكون هذه الحرائق الأكثر كلفة التي تسجل حتى الآن.

وقال حاكم الولاية الأحد لقناة «إن بي سي»، إنه يريد إطلاق «خطة مارشال» لإعادة بناء كاليفورنيا، مضيفا «ما زلنا نكافح هذه الحرائق، لكننا نتحدث بالفعل إلى المسؤولين (...) وقادة الأعمال والمنظمات غير الحكومية».

وتتحرك السلطات أيضا لاحتواء الارتفاع الهائل في أسعار الإيجارات الذي يواجهه بعض النازحين. والسبت، ذكّر المدعي العام للولاية أن تضخيم الأسعار بشكل صناعي «يعاقَب عليه بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 10 آلاف دولار».

فرضية العمل الإجرامي
ويواصل عمال إنقاذ يستعينون بكلاب مدربة، تفقد الأنقاض بحثا عن جثث أو بقايا بشرية.

وقال شريف مقاطعة لوس أنجليس، روبرت لونا، السبت إن التحقيق لتحديد أسباب هذه الحرائق يتواصل بمشاركة مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي).

وأكد «لن نهمل أي فرضية. إن كان الأمر يتعلق بعمل إجرامي، وأنا لا أقول ذلك، يجب أن نلقي القبض على الشخص أو الأشخاص المسؤولين».

تواتر الظواهر الجوية القصوى
والرياح التي تهب راهنا معروفة باسم «سانتا آنا»، وهي مألوفة في فصلي الخريف والشتاء في كاليفورنيا. لكن خلال الأسبوع الحالي بلغت حدة غير مسبوقة منذ العام 2011، على ما أفاد خبراء بالأرصاد الجوية مع وصول سرعتها أحيانا إلى 160 كيلومترا في الساعة.

وهي تحمل الجمر بسرعة في الأجواء على مسافة كيلومترات.

وتشكل هذه الرياح كابوسا للإطفائيين لأن كاليفورنيا عرفت سنتين ماطرتين جدا، أدتا إلى إنعاش الغطاء النباتي الذي يبس حاليا بسبب الشتاء الجاف الذي تشهده المنطقة.

ويشير علماء بانتظام إلى أن التغير المناخي يزيد تواتر الظواهر الجوية القصوى.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم
بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب ...
وزير الخارجية السويسري: «قمة لوسيرن» تؤكد علاقة الثقة مع إيران لخدمة الدبلوماسية وتحقيق السلام
وزير الخارجية السويسري: «قمة لوسيرن» تؤكد علاقة الثقة مع إيران ...
مصدر إيراني لـ«تسنيم»: لن يُفتح مضيق هرمز ما لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان
مصدر إيراني لـ«تسنيم»: لن يُفتح مضيق هرمز ما لم يتوقف العدوان ...
إعلام رسمي: لقاء إيراني - أميركي - قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة
إعلام رسمي: لقاء إيراني - أميركي - قطري في سويسرا بشأن لبنان ...
ترامب: لدينا أقوى جيش في العالم ونحقق انتصارات على كل الجبهات
ترامب: لدينا أقوى جيش في العالم ونحقق انتصارات على كل الجبهات
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم